الخميس، 6 يوليو، 2017

كاتبة سعودية: اشترينا الجزيرتين والمصريون مستعدون للبيع

كاتبة سعودية: اشترينا الجزيرتين والمصريون مستعدون للبيع

 

جزيرتا تيران وصنافير
06/07/2017 

بررت كاتبة سعودية صمت الإعلام السعودي عن متابعة الرفض الشعبي المصري لإجراءات "بيع" جزيرتي تيران وصنافير له مبرراته وعلى رأسها أن مصر استلمت المقابل، وأنه ليس في قدرة مصر رفض التسليم مقابل إعادة المعونات والمقابل الذي تسلمته من السعودية التي سئمت من تقديم الخدمات والمعونات دون مقابل.
وقالت الكاتبة السعودية إن الأمر محسوم لأن المصريين العاملين بالمملكة لا يستطيعون العودة إلى بلادهم أو التضحية بأعمالهم مقابل عدم تسليم الجزيرتين.
وقالت الكاتبة السعودية "زينب علي البحراني" في مقالها بعنوان "تيران وصنافير ما يعرف ولا يقال: "يشعر بعض المصريين بالدهشة لأن كافة وسائل الإعلام السعودي تجاهلت أمر الحديث عن الجزيرتين، بل لأن الشعب السعودي نفسه لم يعد مهتمًا بإبداء رأيه تجاه ما يحدث في مصر بشأنهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، ومن وجهة نظري أن مشكلة الشعب المصري العزيز هي إنكاره لما تراه الشعوب المحيطة به من ظروفه، أو بكلام أكثر دقة: هو يعرف المشكلات التي يعيشها بلده؛ لكنه يظن أنها تخفى على البلدان الأخرى، ومن هذا المنطلق فإن جزءا من الشعب المصري يرتدي ثوب “الثائر لكرامة أرضه” ثم سرعان ما ينسى الأمر عندما يلمح “عقد عمل” في السعودية! أدرك أن ما قلته الآن يبدو حساسًا وجارحًا لكثيرين، لكنها الحقيقة، وما لم يواجهها الإنسان المصري بعيدًا عن الازدواجية في التعاطي مع الأحداث لن يجد حلاً لتلك الأزمات المتصاعدة".
وتساءلت: "هل الحكومة المصرية مستعدة لاسترداد ملايين المصريين العاملين في السعودية وتوفير أعمال بأجور كريمة لهم داخل مصر؟ الجواب: “لا”، هل ملايين العاملين في السعودية مستعدين للعودة والاستقرار بشكل دائم في مصر وترك حياتهم إلى الأبد في السعودية؟ الجواب: “لا”، هل حقا أعمال المصريين في السعودية كلها مهمة ولا يمكن للشعب السعودي أو الاقتصاد السعودي الاستغناء عنها؟ أنا كمواطنة سعودية أعرف الظروف لدينا جيدًا وأراها من قلب الحدث أقول لكم: “لا”.
استطردت الكاتبة السعودية: كثير من المهن التي يعتاش عن طريقها المصريون في السعودية كالطب والتمريض والهندسة والتدريس والتصميم الجرافيكي والاستقبال والفنادق والسواقة صارت مكتظة بالسعوديين وصولاً إلى مرحلة البطالة، لا سيما في المدن الكبرى، وما فتح أبواب استقدام العاملين من مصر إلا في إطار اتفاقات سياسية تساعد بها الحكومة السعودية حكومة مصر على تجاوز الأزمة وليس لاحتياج حقيقي في سوق العمل، ولا مجال أبدًا للمقارنة بين الفوائد والمكاسب التي ينالها العامل المصري من وظيفته في السعودية مهما قل شأنها وبين ما يقدمه من مجهود يستطيع عامل سعودي أو حتى عامل من أي بلد عربي أو شرق آسيوي آخر تقديمه.
وأضافت: "بعض المصريين ينظرون إلى الواقع السعودي بنظرة فترة السبعينيات التي ماتت بالنسبة للحاضر السعودي متصورين أن أولئك العاملين لا تزال لهم القيمة نفسها إلى درجة عدم إمكانية الاستغناء عنهم! هل تستطيع مصر إرجاع كافة المساعدات المادية التي تلقتها من السعودية سابقا؟ الجواب هو: في ظل الظروف الاقتصادية المصرية الراهنة “لا”، هل تستطيع إرجاع المليارات التي تم دفعها مقابل “تيران وصنافير”؟ الجواب: “لا”.
وجهت سؤالا اخيرا: لو تم دفع مليار لكل مواطن مصري مقابل أن يترك مصر، ويتخلى عن الجنسية المصرية، ويأتي للإقامة في السعودية مقابل أن تأخذ السعودية مصر كلها وتسجلها باسمها هل سيرفض كل المصريين ذلك أم سيقبله أكثرهم ويرفضه أقلّهم؟ أترك الجواب لكم، هذا الجواب الذي تعرفه الحكومة السعودية جيدًا من خلال خبرتها بتجارب سابقة مع المصريين، لذا يبدو لكم أن إعلامها “غير مهتم”.
واختتمت مقالها قائلة: مصر كانت بحاجة إلى دعم مالي، والسعودية سئمت من دفع الأموال دون مقابل، وكان لا بد من اتفاقية تحل المشكلة، وهكذا كان ما كان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق