الخميس، 20 يوليو، 2017

بدء "توصيل الفتاوى للمترو" وسخرية إلكترونية واسعة

بدء "توصيل الفتاوى للمترو" وسخرية إلكترونية واسعة

كشك لجنة الفتوى
20/07/2017

دون فهم لطبيعة القرار الذي اتخذته سلطات الانقلاب بإعلان أحمد عبدالهادي، المتحدث الرسمي لشركة مترو الأنفاق، الأربعاء، عن بدء لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية عملها كتجربة أولية داخل محطات مترو الأنفاق من خلال استقبال الجمهور داخل كشك بمحطة الشهداء للاستماع إلى أسئلتهم والإجابة عنها، ضمن البروتوكول الذي تم توقيعه بين المجمع وشركة مترو الأنفاق.
كشك مزين بالنقوش الإسلامية، تتوسطه منافذ زجاجية، وباب وحيد، بداخله يجلس اثنان من علماء الأزهر التابعين لمجمع البحوث الإسلامية، يتبعون بالتحديد "لجنة الفتوى"، يوجد حاليًا في محطة مترو الشهداء.
المشروع أثار سخرية نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وغضبهم في الوقت نفسه، بعد أن رأوا أن السيسي اختزل رؤيته في تطوير الخطاب الديني الذي يعاير به المسلمين في كل مناسبة، بأنه أنشأ للمسلمين الباحثين عن حكم الدين أكشاكا للحصول على الفتوى بنفس طريقة الحصول على "ساندوتش" عبر "التيك أواي".
ومن المقرر أن يستمر عمل اللجنة بشكل يومي على فترتين؛ تبدأ أولاهما من التاسعة صباحا وحتى الثانية ظهرا، في حين تبدأ الفترة الثانية من الثانية ظهرا وحتى الثامنة مساء.
وزعمت سلطات الانقلاب أن هذه التجربة تلبية لاحتياجات الناس المعرفية وحاجاتهم إلى الإجابة عن أسئلتهم المتنوعة والمرتبطة بواقع حياتهم، في الوقت الذي يهجر فيه المسلمون الأزهر نفسه ودار الإفتاء لانهيار مصداقيتهما عن المصريين، بعد الوقوف بشكل ممنهج مع السلطة على حساب الشرع والدين في كثير من المواقف، ومن بينها قضية الطلاق الشفوي.
ويعتبر نظام الانقلاب أن هذه الفكرة "تعمل على مواجهة الفتاوى المضللة التي تحاول بعض التيارات (التي يسميها متطرفة) الترويج لها بأشكال ووسائل مختلفة، ويعمل مجمع البحوث على بيان معالم التيسير في الإسلام ومراعاته لواقع الناس ورفع الحرج عنهم".
وشرع مجمع البحوث الإسلامية وشركة مترو الأنفاق في إقامة تجربة الأكشاك بعد تأكيدهما "نجاح الرسائل الدعوية التي يتم توجيهها يوميا من خلال إذاعة المترو والتي تزامنت مع بداية شهر رمضان".
سخرية واسعة
مصدر بالأزهر الشريف أكد، في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة"، أن فكرة إنشاء أكشاك الفتوى جاءت دون دراسة من الأزهر، ولكنها كانت استجابة لفكرة اقترحها عبدالفتاح السيسي في إحدى المناسبات الدينية على مفتي العسكر علي جمعة وشيخ الأزهر، واستجابت لها المؤسسة الدينية دون دراسة حقيقة، الأمر الذي من المحتمل بشكل كبير أن يخرج الفتوى في هذه الأكشاك عن قدسيتها، وتصبح مجالا للهو، والحديث مع المارة والركاب في كل كبيرة وصغيرة".
ومع أول أيام العمل شهدت "أكشاك الفتوى" إقبالا ضعيفا من قبل المواطنين، خاصة أن التجربة لا تزال في يومها الأول، في ظل عدم اقتناع المواطنين بالفكرة، وبالقائمين عليها، الأمر الذي من المحتمل معه أن يكون مثارا للسخرية من هذه الأكشاك، وأن تكون مجالا لعبث المستهزئين بالفتوى وقدسيتها.
إلكترونيا، كانت الفكرة مثارا للسخرية بالفعل؛ وتساءل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي:" كيف تسمح الدولة بهذا العبث والسطحية التي تعبر عن عدم فهم الأزهر لحقيقة تطوير الخطاب الديني ويؤكد أنه مؤسسة تعاني انفصال عن واقع المجتمع"؟
فيما قال أحمد مبروك: "أكشاك إيه بس اللي في محطات المترو بدل المصاريف دي اعملوا أكشاك تعلم الأخلاق الحسنة".
وأضاف كاظم، في تغريدة على "تويتر": "بدل ما تعملوا أكشاك للفتوى في محطات المترو اعملوا أكشاك الكتب والموسيقى والرسم". مضيفا: "احنا شعب مش محتاجين فتوى احنا فتايين بطبعنا".
وقال محمود رضوان ساخرا على "فيس بوك": "أكشاك الفتوى فكرة منقولة من مكة والمدينة منتشرة جدا هناك يلا عقبال هيئة الأمر بالمعروف".
وتابع أحمد زكريا، إيه الكلام الغريب ده هو في كده مما لا أتصور".
فيما قالت الممثلة نشوى مصطفى: "يا ترى كشك الفتوى فيه تكييفات ولا لأ؟ أهو في الحر ده الناس تدخل ترطب على نفسها وأهو تسأل أي سؤال علشان شيوخنا الأفاضل يفتوا، ويا ترى في وقت للرجالة ووقت للستات ولا إيه؟ طيب ويا ترى الست تدخل الكشك بمحرم ولا من غير محرم؟ ويا ترى الأكشاك حتتعمم يعني غير كشك فتاوى المترو حيبقى فيه كشك فتاوى الهايبر ماركت مثلاً أو كشك فتاوى المطار؟ وقالت: يا سادتنا يا شيوخنا الأجلاء، خدمة توصيل الفتاوى دي لا تليق بمقام حضراتكم بعض السعي ممن يريد الفتوى يدلل على جدية الطالب".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق