السبت، 22 يوليو، 2017

في يوم نصرته.. منابر عربية تمحو «الأقصى» من خطب الجمعة

في يوم نصرته.. منابر عربية تمحو «الأقصى» من خطب الجمعة

في الوقت الذي انتفضت فيه عواصم العالم لنصرة المسجد الأقصى، ضد إجراءات الاحتلال التي منعت الصلاة فيه لأربعة أيام متتالية، جاء موقف أغلب الدول العربية مخزيًا.
فجاءت خطبة الجمعة من أهم عاصمتين إسلاميتين وهما الحرم المكي والأزهر الشريف عن الأخلاق والتقوى والفساد، وتجاهل انتفاضة الأقصى، ومنع الصلاة بأول قبلة للمسلمين.
خطيب الحرم يتحدث عن التقوى
تجاهل خطيب الحرم الحديث عن منع الصلاة بالقدس، وانتفاضة الشعب الفلسطيني، وتحدث عن التقوى، حيث أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ سعود الشريم المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه.
وقال «الشريم» في خطبة الجمعة من المسجد الحرام بمكة المكرمة: «يجمع العقلاء من بني الإنسان على أن الجماعة خير وهدى وأن الفرقه شر وضلالة وأن الاثنين خير من الواحد والثلاثة خير من الاثنين والأربعة خير من الثلاثة، وإن ما اجتمع قوم فتشرذموا، وما تفرق قوم فأفلحوا، ولا انكسر رمح في مجموع رماح، ولا سلم رمح ندا عن بقية الرماح، وأن الشيطان مع الواحد والاثنين وليس مع الثلاثة فأكثر».
المساجد المصرية تتحدث عن المواطنة
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة، اليوم الجمعة، التي توافق السابع والعشرين من شهر شوال، وذلك بعنوان: «مفهوم المواطنة والانتماء.. وواجبنا تجاه السائحين والزائرين والمقيمين»، ليتم تعميمها في جميع مساجد الجمهورية.
وأكدت «الأوقاف» في بيان لها، على جميع الأئمة بضرورة الالتزام بنص الخطبة أو بجوهرها على أقل تقدير مع الالتزام بضابط الوقت ما بين 15 – 20 دقيقة كحد أقصى، واثقة في سعة أفقهم العلمي والفكري، وفهمهم المستنير للدين، وتفهمهم لما تقتضيه طبيعة المرحلة من ضبط للخطاب الدعوي، مع استبعاد أي خطيب لا يلتزم بموضوع الخطبة.
خطيب الأزهر يتحدث عن الأخلاق
كما تناول الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، خطيب الجامع الأزهر، في خطبة الجمعة اليوم، موضوع مجاهدات النفس وتقويمها.
وتحدث «العواري» في بداية الخطبة عن ضرورة مجاهدة النفس وتقويمها وتطهيرها من الدنس مستدلا بقوله تعالى «وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى»، موضحًا معنى المقام بأنه مقام العبد بين يدي ربه من معاملاته أي فيما أقام به من عبادات وأعمال وتصرفات.
وأضاف: «إن أنواع المقامات مقام الموت ومقام الخشية فإن أراد الإنسان أن يغلب عليه الرجاء فلينظر ما من الله إليه»، لافتًا إلى أن ما يكون من الله علينا هو الرحمة والمغفرة.
وأشار إلى أن قلة خوفنا من الله سبحانه وتعالى يؤدي إلى انعدام خوف العدو مننا وأن ما نحن فيه الآن من فساد للأخلاق وخلاف في المعاملات وانتهاك للحرمات، كما يحدث الآن في المسجد الأقصى هو بسبب عدم الخوف من الله.
على النهج المصري
وعلى النهج المصري، تأتي خطبة الجمعة المكتوبة والمعممة في مساجد دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت عنوان «خير الناس»، وعلى جميع مساجد الإمارات الالتزام بالمحتوى.
وفي جوامع سلطنة عمان، تحدثت خطبة الجمعة لهذا الأسبوع عن «أثرُ الكلمةِ في التواصل الاجتماعي».
وقررت إدارة شؤون المساجد بالهيئة العامة للأوقاف، التابعة للحكومة المؤقتة في ليبيا برئاسة فايز السراج، أن تخطر خطباء المساجد بضرورة تناول ظاهرة الغش في خطبة يوم الجمعة!.
خارج السياق
وعلى عكس هذه الدول، عمّمت أوقاف دولة الكويت على خطباء المساجد، أن تكون خطبة الجمعة دفاعًا عن المسجد الأقصى.
وبتوجيه من مفتي الجمهورية اللبنانية، تم توحيد خطبة الجمعة لنصرة المسجد الأقصى المبارك.
كما أعلنت جمعية الأخوة السودانية الفلسطينية الأمس الخميس: «اتفاق أئمة 100 مسجد في الخرطوم، للحديث عن التوتر بالمسجد الأقصى، في خطبة الجمعة اليوم».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق