السبت، 22 يوليو، 2017

منها «يخت الأميرات».. ثلاث فضائح لدول حصار قطر قبل إعلان تراجعها عن المطالب

منها «يخت الأميرات».. ثلاث فضائح لدول حصار قطر قبل إعلان تراجعها عن المطالب

تراجعت دول الحصار الأربع «السعودية والإمارات والبحرين ومصر» عن قائمة المطالب التي وجهتها منذ 45 يومًا إلى دولة قطر؛ ما أثار تساؤلات بشأن أسباب هذا التراجع بعد ما شهدته الفترة الماضية من تمسك مسؤولي هذه الدول بقائمتهم، بل ومنحهم قطر مهلة عشرة أيام للرد عليها والتهديد باتخاذ إجراءات تصعيدية إذا لم تستجب.
وهناك أسباب دفعت دول الحصار إلى التراجع، تخللتها فضائح تناقلتها وسائل الإعلام عن دول الحصار؛ نستعرضها في التالي.
علاقات قوية
ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر فشل في تحقيق نتائجه، وقالت إنه يصعب تخيّل أن قادة السعودية والإمارات كانوا يتصورون في البداية أن حملتهم ستؤول إلى هذا الوضع.
وبدلًا من أن تعزل دول الحصار الرباعية قطر خرجت الدوحة منتصرة بتعزيز علاقاتها مع دول إقليمية، كتركيا على سبيل المثال، فيما رفضت بلدان ضمن مجلس التعاون الخليجي الانضمام إلى حملة الحصار (سلطنة عمان والكويت).
وفي إطار استعراض التصريحات التي قدمها مسؤولو دول الحصار لتبرير حملتهم، قالت الصحيفة إنهم تعاملوا مع قطر كما لو أنها طفل مشاكس يحتاج إلى تربية؛ عبر توظيف تهمة دعم التطرف.
 ستة مبادئ فقط
ونقلت شبكة «بي بي سي» عن دبلوماسيين سعوديين وإماراتيين وبحرينيين ومصريين في الأمم المتحدة أن دولهم تريد الآن من قطر أن تلتزم بستة مبادئ عامة؛ شملت «الالتزام بمكافحة الإرهاب والتطرف وإنهاء الأعمال الاستفزازية والتحريضية»، مؤكدين أن بلدانهم ترغب في حل الأزمة وديًا. وقال مندوب السعودية الدائم في الأمم المتحدة، عبدالله المعلمي، إن إغلاق «الجزيرة» قد لا يكون ضروريًا؛ ولكن المطلوب وقف التحريض على العنف وخطاب الكراهية.
وجاء هذا التغيّر في موقف دول الحصار بعد أيام قليلة من الفضائح التي كشفتها صحف ووسائل إعلام أميركية بشأن تورط «الإمارات» في جريمة قرصنة وكالة الأنباء القطرية ونشر تصريحات مفبركة لأميرها لاستغلالها لفرض الحصار على قطر.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين في المخابرات الأميركية قولهم إن الإمارات تقف وراء اختراق وكالة الأنباء القطرية ومواقع حكومية أخرى؛ ما أدى إلى اندلاع أزمة الخليج الحالية.
 أميرات المملكة بالمايوهات في تركيا
بعد 28 يومًا من بدء الحصار، تداول مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي والصحف التركية صورًا وفيديوهات يظهر فيها أمراء وأميرات سعوديون يرتدون ملابس سباحة على يخت فخم في بحر «إيجه» بمدينة بودروم التركية.
وقضت المجموعة المكونة من 14 شخصًا يومين على ساحل هذه المدينة، الأشهر سياحيًا في تركيا والمعروفة بجمال طبيعتها وشاطئها، على متن يخت تعود ملكيته إلى عائلة بريطانية، وتُقدّر مساحته بـ75 مترًا مربعًا ويبلغ ثمنه 160 مليون دولار، وفقًا لوكالة «دوغان».
وذكرت صحيفة «حرييت» أن المجموعة ضمّت أمراء وأميرات وشيوخًا سعوديين؛ منهم الأميرة أميرة الطويل، والأميرة سارة بنت طلال بن عبدالعزيز آل سعود، ووليد بن إبراهيم الإبراهيم.
تأكيد القرصنة
من جانبها، نقلت قناة «إن بي سي» الأميركية عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم صحة التقارير عن قرصنة الإمارات العربية المتحدة وكالة الأنباء القطرية.
ونقلت القناة عن مسؤول أميركي استخباراتي أن واشنطن ترى أن الإمارات مسؤولة عن قرصنة الوكالة، وأنها استخدمت متعاقدين خاصين لتنفيذه، مؤكدين أن فبركة المعلومات عن قطر تهدف إلى الإضرار بعلاقاتها مع واشنطن، لافتين إلى أن المعلومات عن دفع دولة قطر فدية لتحرير صيادين قطريين كانوا مخطوفين في العراق «مفبركة».
 تعثّر الأهداف
يأتي هذا التراجع في ظل تعثر دول الحصار في تحقيق أهدافها رغم مرور قرابة شهر ونصف من فرضه، وهو ما أكدتة صحيفة واشنطن بوست الأميركية، التي قالت في تقريرها إن حصار قطر لم يحقق أهدافه؛ وأكّدت أن دول الحصار بالغت في تقديراتها لمدى قدرتها على التأثير في الدوحة ولم تكن تتوقع صمودها أمام كل الإجراءات التي أعلن عنها قبل أكثر من شهر.
ونقلت الصحيفة عن مارك لينش، الخبير في قضايا الشرق الأوسط بجامعة جورج واشنطن، قوله إن دول الحصار بالغت في توقعاتها بالنجاح، ولم تضع خطة بديلة في حال فشلت إجراءاتها ضد قطر في تحقيق أهدافها، كما بالغت أيضًا في تقدير مخاوف قطر من عزلتها عن مجلس التعاون الخليجي وفي تقدير قدراتهم على إلحاق الضرر بالدوحة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق