الأحد، 16 يوليو، 2017

"قناة البحرين".. إسرائيل تشرب دماء العرب

"قناة البحرين".. إسرائيل تشرب دماء العرب

16/07/2017
“إننا نحقق اليوم رؤية مؤسس دولة الكيان الصهيوني بنيامين زئيف هرتزل، الذي قد تنبأ في أواخر القرن التاسع عشر بضرورة إحياء البحر الميت”، هكذا قال بنيامين نتنياهو رئيس وزراء كيان الاحتلال الصهيوني بعد توقيع اتفاقية ناقل البحرين بين الأردن و”الكيان الصهيوني “، وهي بداية لربط البحر الأبيض بالبحر الأحمر عن طريق البحر الميت والتحكم في نقل التجارة العالمية والقضاء علي قناة السويس المصرية.
 
وأكدت نشرها “مركز أبحاث الأمن القومي” الصهيوني، أن كيان الاحتلال سيكون الرابح الأكبر من تدشين مشروع قناة البحرين، الذي وقعت الأردن وكيان العدو الصهيوني، الأسبوع الماضي، على اتفاق لتنفيذه، ويقوم على ضخ مياه البحر الأحمر إلى مياه البحر الميت، تجسيداً لرؤية مؤسسة الحركة الصهيونية، تيودور هيرتزل وإسهاماً في تعزيز المشروع الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية.
 
يأتي ذلك في الوقت الذي تنازل فيه السفيه عبد الفتاح السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية وسط علامات استفهام كثيرة حيث بالفعل تم تسليم المنطقة لقوات حفظ السلام وإعلان مضيق تيران مضيق دولي لا سيادة دولة عليه بعد ما كانت مصر تفرض سيادتها علي المضيق منذ عام 1950 وتم إدراج ذلك في اتفاقية السلام بين عسكر كامب ديفيد وكيان العدو الصهيوني.
 
فكرة ربط البحر الأحمر بالميت حلم كيان العدو الصهيونيي قديم جديد، يتضح ذلك من خلال كتابات “الزعيم الصهيوني تيودور هرتزل” في كتابه “الأرض الموعودة”، وإن كان بشكل مختلف، ونشره عام 1902، حين تحدث عن قناة لوصل البحر المتوسط (من هاديرا) بالبحر الميت، وقال حينها: “فعلاً سيكون هذا مشهداً رائعاً للغاية”.
 
50 % للصهاينة
 
من جانبه قال عبد القادر ياسين، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، إن قناة البحرين وهو المشروع الذي بدأ يدخل حيز التنفيذ، سيكون له تأثيرات سلبية على قناة السويس، مشيرًا إلى أن هذا الممر سيحول السفن بالبحر الأبيض من قناة السويس إليه.
 
وأوضح "عبد القادر" في تصريحات صحفية هذا المشروع يرجع التخطيط إليه لعقدين من الزمن، متسائلًا عن سبب تنفيذه فى هذه الفترة؟.
 
كما أشار إلى أن العائد الاقتصادي منها سيصب في مصلحة الجانب الصهيوني بالشكل الأكبر، فهو المستفيد الأول من إقامة مشاريع سياحية وغيره.
 
فيما أشارت الدراسة إلى أن كيان العدو الصهيوني سيحصل وحده على 50 في المائة من كمية المياه التي ستتم تحليتها، في حين سيتقاسم الأردن والسلطة الفلسطينية الكمية الباقية.
 
ومن المتوقع أن تنتج محطة التحلية بين 80 و100 مليون متر مكعب من المياه سنوياً.
 
وحسب الدراسة، ستشمل المرحلة الثانية من المشروع ضخ مياه البحر الأحمر إلى البحر الميت بهدف استخدام المياه المتدفقة في إنتاج الكهرباء وإحياء البحر الميت والحيلولة دون جفافه.
 
وتستدرك الدراسة أن المشكلة التي تعيق تنفيذ مراحل المشروع تتمثل في تمويل المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية نصف مليار دولار، مشيرة إلى أنه تم حتى الآن تأمين 100 مليون دولار، قدمتها الولايات المتحدة.
 
ونوهت إلى أن الكثير من الخبراء يشككون في أن يكون ضخ مياه البحر الأحمر إلى البحر الميت هو الوسيلة “الأقل تكلفة والأكثر جدوى” من أجل الحفاظ على البحر الميت.
 
وأوضحت أن مشروع قناة البحرين ينضم إلى قائمة من الشراكات الاقتصادية بين كيان العدو الصهيوني والأردن، مشيرة إلى الاتفاق الذي وقع في 26 سبتمبر الماضي، والذي بموجبه ستشرع كيان العدو الصهيوني، نهاية 2019، بتزويد الأردن بالغاز على مدى 15 عاماً، مقابل عشرة مليارات دولار.
 
تل أبيب تدير العالم
 
وتعتبر اتفاقية ناقل البحرين جزءاً من الرؤية الصهيونية لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي بشر به الرئيس الصهيوني السابق “شمعون بيرز”، إبان عملية التسوية في المنطقة مطلع تسعينيات القرن الماضي، لكونها توفر لكيان العدو الصهيوني شريكاً أساسياً في المحيط العربي.
 
وقد وقعت الحكومة الأردنية مع الاحتلال في 2013 اتفاقا لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع “قناة البحرين”، والذي يربط البحر الأحمر بالبحر الميت، عن طريق خط أنابيب يمتد لمسافة 200 كيلومتر، متضمناً إنشاء محطات لتحلية المياه وتوليد الطاقة، وتعد هذه المرحلة الأولي في المشروع.
 
ويتضمن المشروع التاريخي، كما نقل موقع “يديعوت احرونوت”، إقامة منشأة لتحلية المياه شمال العقبة من أجل تأمين المياه لمنطقة العربة في “كيان العدو الصهيوني” والعقبة في الأردن، ونقل المياه مع تجميع عالٍ لمياه مالحة إلى البحر الميت. فيما وصفت القناة الثانية الصهيوني الاتفاق بأنه “تاريخي”.
 
كما ذكرت يدعوت احرنوت ان الهدف الأكبر والحلم الكيان العدو الصهيونيي بربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض في طريقة للتحقيق ووقتها ستكون كيان العدو الصهيوني هي المتحكم الأول في نقل التجارة العالمية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق