الثلاثاء، 14 أبريل 2015

لطمة جديدة من "القضاء الشاذ" بقلم: محمد عبدالقدوس



لطمة جديدة من "القضاء الشاذ" 

بقلم: محمد عبدالقدوس

أظن أن عنوانى هذا يحتاج إلى تفسير، فالحكم الصادر مؤخرا بشأن ما عرف بـ"غرفة عمليات رابعة" أراه إساءة بالغة إلى بلادي، ولطمة على وجهها، وفضيحة للقضاء كله تجعل العالم الحر يتساءل عما إذا كان هناك عدالة في مصر، وهذا الحكم استمرار لسلسلة من الأحكام الظالمة الصادرة في حق عدد من أبناء مصر المخلصين.

وصاحب تلك المسخرة أو المهزلة أسميه بالقضاء الشاذ، الذي يخرج عن كل القواعد المتعارف عليها في تطبيق سيادة القانون، ويحكم من عندياته انتقاما ولحسابات سياسية خدمة للسلطة الحاكمة.

ولعلك لاحظت أن هذه الأحكام يختص بها عدد معين من القضاة، معروفون بالإسم توكل إليهم القضايا السياسية، وترى الواحد منهم يحكم في أكثر من قضية، وكأنه لا يوجد في مصر قضاة غيرهم!

ولكن احتكارهم لهذا العمل أسبابه معروفة، فالسلطة الغاشمة تضمن عن طريق هؤلاء النتائج التي تريدها والمتمثلة في الأحكام الظالمة، ولا فرق يذكر بين أن يكون من يمثل أمامها ينتمي إلى التيار الإسلامي أو مدني، المهم أنه معارض ولا بد من عقابه وردعه.

تلك هي بعض خواطري حول الحكم الصادر بالإعدامات بالجملة، والمؤبد للعشرات منهم، ما يقرب من خمسة عشر من الإعلاميين.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق