الأحد، 12 أبريل 2015

التفاخر بهتك العرض !! بقلم: م/ يحيى حسن عمر

التفاخر بهتك العرض !!

بقلم: م/ يحيى حسن عمر
التفاخر بهتك العرض !!
 (1)
    قال السيد (اسلام بحيري) في واحدة مفاخراته الصدئة: أنا هتكت عرض التراث الإسلامي !! و سأهتك عرض الائمة الاربعة!! (كذا بالنص).

(2)
    دعك من إساءة الأدب الغير متناهية، والتي هي ديدن الرجل ومن على شاكلته ومن يستقون منه دينهم !!، 

ودعك من الجهل الطافح من كلماته والتي يسترها أنه يخاطب من هم أجهل منه، 
ودعك من التطاول على الإسلام في زمن التطاول على الإسلام في بلده، 
ودعك من أنه يكثر التفاخر جدًا كأنه بهذا قادر على يغر الناس عن أمره أو أن أن يرفع بهذا خسيسته، 
لكن ما استوقفني حقًا هو إنكشافه حتى في الأوساط التي تأتي به على موائدها ليغني لهم وعليهم ويوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا.
 (3)
    لقد كانت الجمعيات النسائية تأتي به على موائدها، وتدعوه لهذا المؤتمر أو ذاك ينتفع به ويرتزق ويسافر شرقًا وغربًا ليضع بين يدي هؤلاء النسوة دينًا جديدًا غير دين الإسلام يحلهن فيه مما يفرضه عليهن من شرائع الله وسننه، وما جاءت تلك الشرائع والسنن إلا لحفظ المرأة وصيانة شرفها، فيأتي أمثال هؤلاء فيحلون لهن الحرام ويحرموا من أجلهن الحلال، وفي المقابل يرفعنه ويطفن به البلاد بإعتباره وأمثاله هم رواد الفكر التنويري، وأنهم هم من يحررن النساء من (الذكورية) التي وضعها الفقهاء ومن قبلهم الصحابة والتابعين في دين الله وما هي منه !!، هكذا بزعمهم وزعمهن يقولون، فإذا بكلمات هؤلاء ومن ألسنتهم تكشف عن (ذكورية) مريضة عفنة، في الوقت التي يأتي الشرع فيه بكل خير وعفة للمرأة، وفي الوقت الذي يكرم فيه الإسلام المرأة حقًا وتنصفها احاديثه، فها هي كلمات هؤلاء تكشف عن ذكورية مريضة تفاخر بهتك العرض وتضرب به المثل في النجاح في الإذلال وهزيمة الآخر !!.


 (4)
    فهذا الجاهل يرى أنه إنتصر على التراث الإسلامي !!!، وياليته إكتفى بجهله بل أضاف إليه إضافتين، إساءة الأدب، والكشف عن ذكورية مريضة تحتقر المرأة، فيشبه نصره المزعوم على التراث الإسلامي بأنه بمثابة (هتك العرض)، فهو كمثل السوقة والدهماء المتحللين من كل دين وخلق حينما يريد أحدهم أن يضرب مثلها بنجاحه ضد خصمه فيشير إلى ذلك بمثل تلك الإيحاءات الجنسية المبتذلة والتي تدل على إحتقار للمرأة والإستعلاء عليها جسديًا كمظهر من مظاهر الظفر والإذلال.

(5)
   قارن بين هؤلاء من محاربي الشريعة وبين الكلمات النورانية التي ازدان بها كتاب الله والتي ما وصفت ابدًا العلاقات الجسدية بين الزوجين إلا بأوصاف تكرم المرأة، قارن بين المفاخر بهتك العرض وبين التعبير القرآني " هن لباس لكم وانتم لباس لهن "، يالها من مساواة، وياله من قرب ومن حميمية ومن تواصل ليس فيه غالب ومغلوب، وليس فيه مستعلي ومقهور، قارن بين المفاخر بهتك العرض وبين "نساؤكم حرث لكم"، فشبه المرأة للرجل كالأرض للزارع، يضع فيها البذرة فتنبت بالخير، والكل يعلم أن الأرض من الزارع عرض، لذلك يقال الأرض عرض، ومعلوم أن روح الزارع وحياته هي أرضه، وهي وجهته كل يوم، فياللتشبيه الذي يجعل المرأة هي محور حياة الرجل، وهي التي تنبت له الحياة والمستقبل.

(6)
    ياليت النسوة اللاتي يترأسن الجمعيات النسائية يبصرن الآن حقيقة من يظهرون أمامهم في ثياب المدافعين عن حقوق المرأة، ويرتزقون من وراءه، بينما تكشف مثل تلك الأقوال حقيقتهم، وأنهم في داخلهم وعلى حقيقتهم يعانون من ذات الذكورية المريضة التي يعاني منها كل من يبتعد عن أخلاقيات الأسلام، سواء أكان من السوقة أو ممن يدعون المعرفة والثقافة، فلا تجد أبدًا ثقافة تعلى شأن العلاقة الحميمة وترفعها فوق فكرة الإستعلاء الذكوري إلا في الإسلام، فمن إبتعد عنها، إما جهلًا أو تعالمًا وإعراضًا، فلابد أنه سينتكس عنها ذات اليميمن وذات الشمال، وكلامهما إنحدار من اعلى إلى القاع.

(7)
    أما أنت يا من تفاخر بهتك العرض، فتلك هي حقيقتك، وما من أحد يظهر خلاف ما يبطن إلا ويفضحه الله بنظرات الأعين وفلتات اللسان...ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين.

---------------------------------
yehia_h_omar@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق