الأربعاء، 15 أبريل 2015

وزير الدفاع السعودي في القاهرة.. لماذا؟

وزير الدفاع السعودي في القاهرة.. لماذا؟

وزير الدفاع السعودي في القاهرة.. لماذا؟
قام وزير الدفاع السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بزيارة مفاجئة لمصر، حيث استقبله وزير الدفاع في حكومة الانقلاب، الفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة المصرية، في مطار القاهرة الدولي.
وقال الأمير محمد بن سلمان، خلال تصريحات له على هامش الزيارة: إن بلاده تعتز بالروابط القوية التي تربط بين القوات المسلحة في البلدين، مؤكدا على المواقف السعودية الداعمة للشعب المصري، مبينا أن مصر تمثل إحدى القوى الرئيسية والفاعلة في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

الدور المصري في حرب اليمن:
يذكر أن الفريق صدقي صبحي، وزير الدفاع في حكومة الانقلاب في مصر، قد زار الرياض الخميس الماضي، عائدا من زيارة أخرى للباكستان، حيث قالت وسائل الإعلام المصرية الرسمية إن الزيارتين كانتا لبحث مشاركة مصر في عملية عاصفة الحزم التي تقودها المملكة ضد الحوثيين في اليمن.
وأعلن العميد أحمد عسيري، المتحدث باسم عملية عاصفة الحزم، بعد زيارة صبحي للسعودية، إن طائرات مصرية تشارك في العملية، عارضا مقطعا مصورا لعملية قصف على أحد مواقع الحوثيين قال إن من نفذته هي طائرة مصرية، مؤكدا أنه ليس من المهم الحديث عمن نفذ ولكن المهم أن تكون العمليات بجهد كامل ومتناسق.
ويأتي إعلان المشاركة الجوية من قبل مصر في عملية عاصفة الحزم ليشكل تأكيدا على مشاركة فاعلة من قبل نظام الانقلاب في العملية، وذلك بعد مشاركتها بأربع قطع بحرية في الحصار الذي تفرضه قوات التحالف على المياه الإقليمية وجميع موانئ اليمن، منعا لأي إمدادات عسكرية للحوثيين.

التدخل البري:
ويشير مراقبون إلى أن كثافة التحرك الدبلوماسي المتعلق بدور مصر في عملية عاصفة الحزم، قد يشير إلى نوايا المملكة السعودية في استبدال مصر بباكستان في عملية التدخل البري التي كثر الحديث عنها إعلاميا الفترة الماضية، وذلك بعد رفض البرلمان الباكستاني المشاركة في الحرب وإعلانه الوقوف على الحياد.
وكانت تقارير قد أكدت أن مصر أعلنت عن استعداداها لتنفيذ هجوم بري على اليمن ضمن مشاركتها في الحرب على الحوثيين، حيث أعاد عبد الفتاح السيسي، رئيس السلطات الانقلابية في مصر، السبت الماضي، التأكيد على أن أمن الخليج هو من أمن مصر، وأن مصر لن تتخلى عن دورها في حماية أمن دول مجلس التعاون الخليجي.

تناقضات الموقف المصري:
ويأتي موقف مصر المشارك بقوة في عملية عاصفة الحزم، والمرحب بالتدخل البري في اليمن، مناقضا لموقفها في بداية الحرب، حيث كان السيسي قد أكد في حديث له في الأيام الأولى للغارات على أن جيش مصر هو للمصريين فقط وليس لأحد آخر، في معرض حديثه عن أزمات المنطقة.
وتسابقت وسائل الإعلام المصرية في بداية المعركة في الهجوم على المملكة واعتبار غاراتها على اليمن مغامرة تذكِّر بمغامرة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في اليمن في ستينيات القرن الماضي، وانبرى الإعلاميون المقربون من الأجهزة السيادية في مصر للتأكيد على أن السعودية ستخسر نتيجة تدخلها السافر في اليمن.
ويبين المراقبون أن تلك الحملة التي كانت في بداية عاصفة الحزم، كانت نتيجة للغضب المصري من عدم إخبار المملكة للقيادة المصرية عن نيتها بالهجوم على الحوثيين في اليمن، وهو ما فسره المراقبون بخوف المملكة من أن يقوم النظام المصري بتسريب معلومة بدء الهجوم إلى الحوثيين وأحلافهم إيران وروسيا والذين كان السيسي قد فتح معهم قنوات اتصال كبيرة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق