الاثنين، 23 مارس 2015

فتاة مصريّة تعود للحياة بعد ليلة قضتها داخل القبر

فتاة مصريّة تعود للحياة بعد ليلة قضتها داخل القبر

22 مارس 2015

  هل تخيّلتَ نفسك بجوار جسد دفن حديثاً في مقبرة أغلق بابها عليك؟.. قبل أن تجول بخاطرك وتتخيّل ما يمكن أن يراودك من مشاعر تجيب بها على هذا السؤال، الذي يقودك في النهاية إلى "الوفاة الحتمية" من الخوف والرعب.
فإن المفاجأة أن سيدة من محافظة المنيا، وسط مصر، عاشت هذه المشاعر لساعات طويلة داخل مقبرة، ونجحت في الحفاظ على حياتها.

فصول تلك القصة تكشفت أمس الأول، وفقاً لـ"الأناضول"، مع ورود معلومة إلى نقطة شرطية بقرية نجع شيحة، بمركز سمالوط، تفيد بأن سيدة تدعى حمدية عبد الكريم (25 عاماً)، تتعرّض للاعتداء من جانب أسرتها، عقب عودتها للحياة، بعد مرور ساعات على دفنها.

وتقول مراسلة "الأناضول"، التي رصدت الحادثة غير المأولوفة: "المعلومة كانت غريبة وصادمة، وتدعو للتجاهل لغرابتها، غير أن ضابط الشرطة قرر تعقبها ليكتشف صدقها، ويحيل القضية إلى مباحث مدينة سمالوط بمحافظة المنيا (وسط مصر)، التي تتبع لها القرية، ومعها يتكشف أقسى عقاب يمكن أن تتعرض له فتاة رفضت الارتباط بشخص تريده أسرتها".

وقال مصدر أمني: إن تحقيقات المباحث أسفرت عن أن الفتاة تم الاعتداء عليها من عمها وشقيقها بسبب رفضها الزواج من أحد الأشخاص تقدم للزواج بها، وبعد أن غابت عن الوعي جراء الضرب، اعتقدوا بوفاتها، فقاموا بدفنها في المقابر." 



أهل الفتاة دفنوها بعد ضربها لرفضها الزواج.. وحين عادت للحياة اعتدوا عليها مجدداً"

وقالت المجني عليها، في تحقيقات المباحث، تفاصيل الساعات التي قضتها داخل المقبرة قائلة: "أفقت من الغيبوبة (الإغماءة)، فلم أسمع سوى عواء الذئاب. حاولت أن أتحسس ما حولي، فلم أجد سوى جسد دفن حديثاً بالمقبرة".

وتضيف: "تملكني الخوف وأصيبت يدي اليمني بحالة تشبه الشلل. ومرت الدقائق وكأنها دهر، وأنا أنتظر بزوغ الفجر، حتى تبدّل صوت عواء الذئاب بتغريد العصافير صباحاً، وبدأت أتحسس الضوء من ثقب يشبه سم الخياط، وبدأت أزيح الحجارة المتراكمة فوق القبر بيد واحدة. واستغرق ذلك وقتاً طويلاً، ولكني تمكنت من أن أعود مجدداً للعيش وسط الأحياء".

كانت رؤية الأسرة للمجني عليها بعد عودتها للحياة صادمة. أسرعوا نحوها، ليس فرحاً برؤيتها مجدداً، بل لمعاقبتها على عودتها للحياة. وعلم ضباط نقطة الشرطة بما حدث فاصطحبوها لمركز الشرطة بالمدينة لفتح تحقيق حول الواقعة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق