الجمعة، 22 مايو 2015

لن ينفعك القلق على رئيسك يا شندي بقلم: د. عز الدين الكومي


 لن ينفعك القلق على رئيسك  يا شندي
 
بقلم: د. عز الدين الكومي
 
الانقلابي مجدي شندي والذي لا همّ له ولا عمل سوى الدفاع عن قائد الانقلاب وعصابته الانقلابية وجرائمه بحق الشعب بمختلف فئاته. اليوم يتحدث عن تآكل شعبية قائد الانقلاب وأنه لا يستطيع أن يخفي قلقه من هذا التآكل، والحقيقة أن قائد الانقلاب والذي مرمرط سمعة مصر في الوحل من خلال تسريباته ومواقفه المخزية ومشاريعه الفنكوشية ليس له أي شعبية سوى صوت الهتّيفة في إعلام العار وبلاعات مدينة الإنتاج الحيواني والذي أرادت أن تصنع من الفسيخ شربات لكن يبدو الفسيخ كان متعفنا أو الإخوان قام بتسميمه طبقا لقانون شماعة الإخوان.
وكم حاول شندي أن يبدو منطقيا ومنصفا وحريصا على مصالح البلاد والعباد فلم يخف بثه حزنه وأسفه على أوضاع السجون والمعتقلات والتي لم تتوقف سلطة الانقلاب عن إنشاء المزيد منها وآخر إنجازات النظام الانقلابي افتتاح سجن الجيزة بطريق الإسكندرية والتعاقد مع شركة ألمانية لإنشاء مشرحة جديدة ومن ثم راح يتكلم عن الصحفيين الأبرياء وكله براءة كما يظهر من وجهه الصبوح.
كم كنت أود أن أصدقك يا شندي فيما ذهبت إليه ولكن سرعان ما يظهر الرجل العصامي على حقيقته عندما يبدي حسرته على الذين همشوا بعد انقلاب 30 سونية ولم يعد لهم وجود في الحياة السياسية ولم يأخذوا نصيبهم من كعكة الانقلاب وهذا الواهم الذي يريد أن يفهمنا أن المناديل الورقية المستعملة يمكن الاستفادة منها ، وأنه ليس مكانها سلة المهملات باعتراف جبهة الخراب ومن دار في فلكهم والذين تآمروا على التجربة الديمقراطية وراحوا يستجدون العسكر وجاءوا بهم على ظهور الدبابات ظنا منهم أنهم سيتركون لهم السلطة 
وآخر من أبدى أسفه كبيرهم الليبرالي البرادعي والذي أراد أن يغسل يديه من دماء الشهداء في رابعة والنهضة التي سالت في ظل السلطة الانقلابية.
خيب السيسي الآمال حين لم يوفر ضمانات نزاهة القضاء واستقلاله، عبر الرضا عن أحكام تبرئ المتهمين من رموز النظام السابق، وتدين الأبرياء لمجرد أنهم خصوم سياسيون، خيب السيسي الآمال حين صدق على أحكام بالإعدام دون أن يطمئن إلي سلامة إجراءات التقاضي ونزاهة القضاء، صحيح أن الأحكام قد تكون صدرت كنوع من تقرب القضاة للنظام، لكن الرضا عن الأحكام المسيسة يقود البلاد إلى جهنم.
خيب السيسي الآمال حين ترك للشرطة أن تفعل ما يحلو لها دون مراجعة، فتعتقل من تعتقل وتعذب من تعذب، وتلفق من التقارير ما تلفق، وتعود للرشوة واستغلال النفوذ رغم تضخم مرتبات العاملين فيها، خيب الآمال حين أصدر قوانين متعجلة ورفض مراجعة قوانين تكرس للاستبداد، خيب الآمال حين قرب نفس الوجوه الكالحة ونفس الأيادي الملوثة التي أسقطت نظام مبارك، رغم تشدق المحيطين به أنهم يدبرون له المكائد ولا يريدون لتجربته النجاح.
لقد خيب الآمال يوم أن خان رئيسه وخان القسم أمام رئيسه وسعي لتقويض التجربة الديمقراطية واستخدم ناعقي جبهة الخراب وتعاون مع الكنيسة ومع أشرار الخليج وقوى الشر في الغرب وأمريكا والكيان الصهيوني.
ويستمر شندي المتيّم بحب قائد الانقلاب والذي يذوب فيه عشقا والذي برر كل تصرفات الانقلاب والانقلابيين على شاشة الجزيرة صاحبة نظرية الرأي والرأي الآخر والذي كان يؤتي به ومع كل فضيحة من فضائح الانقلاب وتسريبات عباس ترامادول لينتصب مدافعا ومكذبا لكل شيء على الرغم من أن جهات مستقلة أكدت صحة هذه التسريبات 
 
ومن أشهر تعليقات شندي على تسريبات وزير داخلية الانقلاب والتي قال عنها طبيعية للغاية وبعدها يبدو مرتبكا ومتناقضا عندما يزعم أن المخابرات الأمريكية هي من تورط في التسريبات والتي كانت بمثابة إقرار منه بصحة التسريبات، لكن المخرج عايز كده!
وبالرغم من توجه كل بلاعات الإنتاج الإعلامي لسب وشتم النظام السعودي مع قدوم الملك سلمان أصرّ مجدي شندي أن يضع رأسه في رمال الربع الخالي وليعلن وعلى منبر الجزيرة أيضا أنه ليس هناك هجوم إعلامي على السعودية وهذا غيض من فيض من انحطاطات وسقوط المدعو مجدي شندي والذي نصب نفسه اليوم ناقدا وناصحا للنظام الانقلابي.
وحتى وهو يقوم بدور الواعظ وعلى طريقة -محلاها عيشة الفلاحة- راح يكابر كمن يطلب لبن العصفور عندما يطالب قائد الانقلاب بمشاركة الشعب في القرار ونسي أن الفرعون الذي استخف قومه فأطاعوه كان من نفس الفصيل فهل لدكتاتور طاغية يسمح لأحد أن يشاركه القرار وهو الحالم بجمع كل السلطات في قبضته ولعل معتز عبد الفتاح كان أكثر منك وضوحا يا شندي عندما طالب الدكتاتور أن يكون رحيما.
وأنا أسوق لك البشري ياشندي أنت ومن على شاكلتك أن ساعة الخلاص قد دنت وإرهاصات ثورة على الأبواب ولن يعفيك من الحساب هذا الموقف الوعظي الذي تتبناه اليوم ستكون ثورة على النظام وليس على رأس النظام كما حدث في يناير وستكون ثورة خالصة لا مكان فيها لعاهرة ولا مندس ولا لمحلل ولا لعميل، فقد وعينا الدرس ياشندي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق