الثلاثاء، 21 فبراير، 2017

الخبراء الروس طردهم السادات ويعيدهم السيسي.. هزيمة السيادة المصرية

الخبراء الروس طردهم السادات ويعيدهم السيسي.. هزيمة السيادة المصرية

أرشيفية
21/02/2017

ضغوط وابتزاز سياسي واقتصادي متصاعد من قبل روسيا، ضد عبد الفتاح السيسي الذي قدم التنازلات المتتالية لروسيا عبر استيراد قمح مصاب بالارجوت  لمصر، وشراء اسلحة وطائرات ونظم دفاع جوي مر على تصنيعها عقود من الزمن ، استمطارا لاعتراف بشرعية المنقلب..
ورغم الانكسارات المصرية امام روسيا، واصلت روسيا تشككها من قدرة السيسي على توفير الأمن الحقيقي بمصر؛ حيث صرح وزير النقل الروسي، مكسيم سوكولوف، أمس الاثنين، بأن الخبراء الروس لديهم عدد من الملاحظات الجوهرية بعد المراجعة الأخيرة لإجراءات الأمان بمطار القاهرة.
 
وقال سوكولوف في حوار مع قناة "روسيا 24": "حتى الآن، لم يجزم فريق الخبراء العائد من القاهرة بأننا سنكون في القريب العاجل مستعدين لاستئناف حركة الطيران حتى إلى القاهرة، فلا يزال هناك عدد من الملاحظات الجوهرية، رغم أننا نعمل بنشاط مع الزملاء المصريين ".
 
وأوضح الوزير أن الملاحظات تتعلق بنشر أجهزة البصمة البيومترية وتشغيل بعض النظم، بما فيها كاميرات المراقبة والمرور عبر أجهزة كشف المعادن.
 
انتهاك السيادة شرط صريح
 
في السياق ذاته، ذكرت صحيفة "كوميرسانت" الروسية أن استئناف حركة الطيران بين روسيا ومصر المتوقفة منذ أكثر من 15 شهراً، مرهون بمنح الخبراء الروس صلاحيات واسعة في مطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ، بما فيها السماح بمشاركتهم في تفتيش الركاب والأمتعة وحراسة الطائرات إلخ.
 
وأوضحت الصحيفة في عددها الصادر الاثنين، أنه قد يتم منح هذه الصلاحيات لشركة روسية تكلفها وكالة الطيران المدني الروسية، بينما قد يستغرق تطبيق مثل هذا النظام نحو نصف عام فأكثر.
 
ونقلت "كوميرسانت" عن مصدر في الوكالة قوله إنه لن يتم استئناف حركة الطيران بين البلدين إلا بعد إبرام اتفاقات مع شركة يحددها الجانب الروسي.
 
ووصف الخبير الأمني مكسيم شينغاركين قرار إيفاد خبراء روس إلى مصر بأنه "الخيار الأفضل" وسيتيح مراقبة تنظيم أمان التحليقات بشيء من الدقة دون المساس بالقواعد الدولية، مرجحا أن يبدأ عمل المنظومة بعد نحو نصف عام.
 
وكانت روسيا قد فرضت حظرا على جميع الرحلات الجوية إلى مصر بعد حادثة تحطم طائرة "أيرباص" التابعة لشركة "كوغاليم آفيا" في سيناء في نهاية أكتوبر 2015.
 
وتعتبر هذه الحادثة التي أسفرت عن مقتل 224 شخصاً، الأسوأ في تاريخ الطيران الروسي والسوفييتي. وفي نوفمبر 2015، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن اكتشاف آثار لمادة متفجرة في حطام الطائرة المنكوبة.
 
وأعلن وزير النقل الروسى مكسيم سوكولوف، فى تصريحات سابقة، عن قيام وزارته بإجراء مراجعة أمنية لجميع المطارات المصرية، بما فى ذلك مطار القاهرة الدولى، فيما يتعلق بموضوع أمن الطيران.
 
وفي اطار انتهاك السيادة المصرية بلا اي احترام من نظام الانقلاب العسكري، اعتبر رئيس المجلس التأسيسى لنقابة السياحيين المصريين "باسم حلقة"، أن الإعلان عن احتمالات عودة الخبراء الروس إلى زيارة المطارات المصرية مرة أخرى، أمر طبيعى، لضمان تأمين وسلامة الركاب، ويعد مؤشراً قويًا على اقتراب عودة السياحة الروسية إلى مصر. حسبما ذكرت وكالة "سبوتنيك الروسية" في 29 يناير الماضي.
 
عودة الانكسار في 1967
 
وكانت مصر استعانت بخبراء روس عقب هزيمة 1967، بدعوة من الحكومة المصرية...وهو ما يتشابه مع الأجواء التي تحياها مصر حاليا.. مع الفرق بين الخبراء الأمنيين الذين يعملون في مطار القاهرة، ويؤمنون الطائرات ويفتشون الركاب والعاملين ، في انتهاك فج للسيادة الوطنية وبين المستشارين العسكريين السوڤييت في مصر، الذين اتى بهم جمال عبد الناصر، وهي مجموعة متخصصة من العسكريين من القوات المسلحة السوڤيتية،  جاءت إلى مصر عام 1967 بعد دعوة الحكومة والرئيس المصري جمال عبد الناصر لتوفير الدعم العسكري والهندسي للقوات المسلحة المصرية، وخاصة في مواجهتها المسلحة مع إسرائيل. مع أن خدمة المستشارين العسكريين السوڤيت في مصر قد بدأت منذ منتصف الخمسينيات. 
 
وطلبت الحكومة المصرية من الاتحاد السوڤيتي المساعدة العسكرية المباشرة، وتم إرسال وحدات نظامية وتشكيلات من الجيش والبحرية السوڤيتية، وتأسيس وحدة استشارات عسكرية داخل القوات المسلحة المصرية. انسحبت مجموعة المستشارين العسكريين السوڤيت، والمقدر عددهم بعشرين ألف شخص، من مصر بين 17-27 يوليو 1972، وبعد إنسحاب المجموعة الرئيسية، ظل عدد محدود من الخبراء العسكريين السوڤييت داخل القوات المسلحة المصرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق