الأحد، 19 فبراير، 2017

ضابط مخابرات سابق لماذا تصمت الشعوب على المشاهد الاباحية والانحرافات


ضابط مخابرات سابق يواصل نشر وثائق سرية وهامة للغاية :لماذا تصمت الشعوب على المشاهد الاباحية والانحرافات اللغوية وكيف تم اخضاعهم ؟!


 2017-02-16


 دراسة أخرى    من هنا


يشمل هذا التقرير ثلثمائة وتسع عشرة صفحة وقد كتبه اربعة عشر عالماً من علماء العلم الجديد تحت اشاف تافيستوك وثلاثة وعشرون رئيسا من رؤساء وحدات التحكم بما في ذلك بورهوس فريدريك سكينر ومارغريت ميد، ارفين لازلو والسير جيفري فيكرز ضابط الاستخبارات البريطاني رفيع المستوى في إم 16.

والجدير بالذكر ان صهره السير بيتر فيكرز هول كان عضوا مؤسسا في ما يسمى المحافظة (مؤسسة التراث) اعتمدت اكثر من ثلاثة الاف صفحة من (التوصيات) التي منحت ادارة ريغان في يناير 1981 مواداً مأخوذة من تغيير مفاهيم الانسانية لويليس هارمون.

وكان لي شرف الحصول على نسخة من كتاب (تغيير مفاهيم الانسانية) من زملائي بالمخابرات بعد خمسة ايام من قبوله من قبل حكومة الولايات المتحدة ما قرأته كان بمثابة صدمة كبيرة لي وادركت انني ابحث في مخطط لامريكا بالمستقبل فلم يكن شيئاً على غرار اي شيء قد قرأته من قبل.

قد كانت الامة على وشك ان تتبرمج على التغيير وان تصبح معتادة على مثل هذه التغييرات المخطط لها فعندما تحدث التغييرات العميقة يكاد لا تلحظها الامة، لقد انحدرنا الى الهاوية منذ كتابة (مؤامرة الدلو) (عنوان كتاب البحث التقني لويليس هارمون) حيث اصبح اليوم الطلاق امراً طبيعياً ولا يسبب اي حرج وكما ارتفعت نسبة الانتحار بشكل

رهيب دون اثارة اي نوع من انواع الدهشة والانحرافات الاجتماعية عن القواعد والمعايير وزيادة الانحرافات الجنسية ، جميع ما كان ذات يوم يدعو للريبة واثارة الدهشة ولا يمكن ذكره في الاوساط اللائقة اصبح الان شائعاً ومستساغا.

نحن كأمة لم ننتبه او نلاحظ كيف ان (تغيير المفاهيم للبشرية) نتج عنه تغيير جذري في طريقة الحياة الامريكية الى الابد، نحن بطريقة ما تغاضينا عن ذلك من قبل (متلازمة ووترغيت) ولقد تفاجأنا وصدمنا لفترة وجيزة وشعرنا باستياء عند معرفة ان نيكسون لم يكن سوى محتال وضيع قد اعتاد الاختلاط ومصادقة اصدقاء المافيا ايرل وارين في منزل جميل تم بناؤه بجوار عقار نيكسون للاسف قد اصبحنا مضللين وفقدنا الشعور بالطريق الصحيح وعندما يسترعي انتباهنا الكثير من (الصدمات في المستقبل) وعناوين الاخبار او بالاحرى اننا مازلنا نواجه عدداً كبيراً من الخيارات يوميا والتي تسبب لنا الكثير من الحيرة والارتباك الى درجة اننا لم نعد قادرين على اتخاذ الخيارات الصحيحة اللازمة. والاسوأ من ذلك بعد ان تعرضوا لوابل من الجرائم في اماكن العبادة وبالاضافة الى الصدمة النفسية الناجمة عن حرب فيتنام بدا ان امتنا لم تعد تريد معرفة الحقائق ويفسر هذا رد الفعل الذي تمت الاشارة بدقة اليه في بحث ويليس هارمون التقني وباختصار ان الامة الامريكية كانت مهيئة لرد فعل تماما كما كان مرسوما لها والاسوا من ذلك ان

الشعب لا يرغب في قبول الحقيقة وتطورت الامور خطوة اخرى للامام حيث اصبحنا ننظر الى الحكومة على انها درعنا الواقي الحاجب للحقيقة. اننا نريد دفن الاعمال الفاسدة لادارة ريغان وبوش في عمق الارض حتى ست اقدام في الاسفل ولا نرغب في كشف النقاب عن جرائم كالتي ارتكبت تحت عنوان قضية ايران / كونترا (او فضائح) وبالتالي

استمتعنا بترك رئيسنا يكذب علينا فيما يتعلق بالقضايا والمعلومات الخاصة بالفترة من 20 الى 23 اكتوبر من عام 1980 وقد تجاوزت تلك الجرائم من حيث الكم والنطاق بشكل هائل اي شيء قد يكون قام به نيكسون حين كان في منصبه والسؤال هنا هل نحن مدركون اننا ننحدر ونسقط في الهاوية بلا رجعة ولا هوادة؟

لا لن ندرك ذلك. عندما كان اولئك الذين يقتضي عملهم كشف الحقيقة للشعب الامريكي كان هناك وجود لحكومة صغيرة خاصة منظمة تنظيماً جيداً داخل البيت الابيض مشغولة بارتكاب الجرائم واحدة تلو الاخرى ، تلك الجرائم التي من شأنها مهاجمة روح هذه الامة والمؤسسات الجمهورية التي تقوم عليها الامة وبالتالي تم اخبارنا بعدم ازعاج الجمهور والرأي العام بمثل هذه الامور واصبح الرد المألوف للعامة (نحن حقا لا نريد ان نعرف شيئا عن كل هذه التكهنات)

عندما يتحكم اعلى مسؤول على وجه الارض (الرئيس) بالقانون الدولي للامم المتحدة ويضعه بشكل صارخ فوق دستور الولايات المتحدة فان ذلك يعد جريمة شنعاء ورغم ذلك وافقت الاغلبية العظمى على ذلك واصفين اياها بكونها (طبيعية) وعندما يذهب اعلى مسؤول منتخب على وجه الارض (الرئيس) الى الحرب دون تصريح بموافقة الكونغرس على تلك الحرب ، وبالطبع كانت الرقابة الحقيقة من قبل وسائل الاعلام وهذا يؤكد على خضوعنا للواقع وتقبلنا له بدلاً من مواجهة الحقيقة.

في هذا الوضع العام للشعب الامريكي اصبحت احلام ويليس هارمون وفريقه من العلماء الاكثر وحشية حقيقة واقعة في حين كان معهد تافيستوك معجباً بنجاحاته في تدمير احترام الذات والاعتزاز بالنفس لهذه الامة العظيمة مرة واحدة وقد قيل لنا اننا فزنا بحروب وتدخلات كثيرة في العالم ولم ينظر الاغلبية العظمى من الاميركيين حتى الان الى ان الفوز بهذه الحروب قد كلفنا احترام الذات وشرف امتنا ولكن كل هذا قد سقط متعفنا في رمال صحراء التدخلات حيث اننا لم نتمكن من الحفاظ على كلمتنا بان نلتزم باتفاقيات جنيف ولن نقوم بمهاجمتهم ان تلك الاجهزة المسيطرة علينا تطرح علينا هذا التساؤل (ماذا نريد؟) حيث يريدونا الاختيار بين (إما النصر او احترام الذات؟ لا يمكن ان نحظى بالاثنين معاً على حد سواء).

قبل مائة سنة لم يكن هذا وارد الحدوث ولكن الان وقد حدث ما حدث لا يثير اي تعليق. لقد استسلمنا لحرب اختراق بعيدة تشنها تافيستوك ضد هذه الامة مثل الامة الالمانية فقد هزمت من بل استطلاع رأى تفجيري متدبر وقد استسلم عدد كاف منا لجعل هذه الامة من نوع الانظمة الديكتاتورية الماضية التي لم تكن متوقعة الا في احلامهم وبالتالي (هنا) سوف يقال (هي امة واحدة من اكبر الامم في العالم، التي لا تريد معرفة الحقيقة، جميع وكالات الدعاية لدينا يمكن الاستغناء عنها، لم تعد هناك حاجة للنضال من اجل الحفاظ على الحقيقة لهذه الامة، فقد رفضوا ذلك عن طيب خاطر بمحض ارادتهم، فقد اصبحت هذه الامة سهلة المنال). تلك الامة التي كانت في يوم من الايام تفخر بكونها جمهورية الولايات المتحدة الامريكية اصبحت لا تزيد عن سلسلة من منظمات اجرامية متصدرة حيث يظهر التاريخ دائما بداية الحكم الشمولي وهذه هي مرحلة التغيير الدائم التي بصددها امريكا وتقترب منذ بدايات عام 1991 الى نهايتها فنحن نعيش في مجتمع مهمل، ليس مبرمجا على البقاء والنضال الى النهاية، نحن حتى لم ننتفض من اجل الـ 4 ملايين شخص بلا ماوى ولا الـ 30 مليون عاطل عن العمل ولا حتى الـ 15 مليون طفل الذين قتلوا حتى الان.

اصبحوا كما معملا في عصر الدلو (العصر الجديد) انها مؤامرة شنيعة بحيث عندما نواجهها لاول مرة سنجد ان الغالبية العظمى من الشعب سينكرها ويتجاهل وجودها مع تبرير هذه الاحداث بان (الزمن قد تغير). هذه هي الكيفية التي برمجنا عليها معهد تافيستوك وويليس هارمون للاستجابة الى تلك المعطيات فتم تفكيك مثاليتنا وتلاشيها دون احتجاج ونجحوا في تدمير المحرك الروحي والفكري والثقافي لشعبنا في يوم 27 مايو 1991 ، قام الرئيس بوش بتصريح عميق جدا ويبدو ان فحوى هذا البيان قد تم اساءة استخدامه تماما من قبل معظم المعلقين السياسيين : (يتطلب منا البعد الاخلاقي للسياسة الامريكية رسم مسار اخلاقي من خلال عالم يكمن فيه عدد اقل من الشرور، وهذا هو العالم الحقيقي وليس الاسود والابيض عدد قليل جدا من المطلقات الاخلاقية).

ماذا يمكن ان نتوقع من الرئيس الذي هو على الارجح الرجل الاكثر شراً من اي وقت مضى ليشغل هذا المنصب بالبيت الابيض؟ عندما ننظر الى هذا في ضوء اوامره للجيش بدفن 12000 جندي عراقي حياً مع الاخذ في الاعتبار ايضا حربه المستمرة والابادة الجماعية ضد الشعب العراقي، ونظراً لتلك الحقيقة الساطعة فانه فعل كل هذه الاشياء باسم الشعب الامريكي حين اخذ سراً اوامره من لجنة الثلاثمائة ولكن يجب علينا الاخذ في الاعتبار اكثر من اي شيء اخر، ان الرئيس بوش واجهزة التحكم بالشعب يشعرون بالامن التام بحيث اصبح ليس هناك ضرورة لاخفاء سيطرة شرهم على الشعب الامريكي او ان يكذبوا حول هذا الموضوع وما اتضح جليا في هذا التصريح انه كزعيم الامة سوف يقوم بكل انواع التنازلات عن الحقيقة والصدق والحياء اذا رأت اجهزة التحكم به (وبنا) لذلك ضرورة حتمية وفي يوم 27 مايو 1991 تخلى رئيس الولايات المتحدة عن كل مبدأ وارد في دستورنا واعلن بجراة انه لم يعد بحاجة للالتزام به وبالتالي يعد هذا نصراً ساحقاً لمعهد تافيستوك واستطلاع الرأي التفجيري المتدبر الذي تغير هدفه من

العامل الالماني البسيط في عام 1945 الى روح الشعب الامريكي في الحرب التي بدأت في عام 1946 واستمر ذلك حتى عام 1992 . تم تطبيق زيادة الضغط على هذه الامة من اجل التغيير من قبل معهد ستانفورد للابحاث في اوائل عام 1960 حيث ظهرت بزخم قوتها الهجومية المتجمعة.

فيمكنك ان ترى نصر ستنافورد واضحا امام عينيك عندما تقوم بتشغيل جهاز التلفاز الخاص بك حيث ان البرامج الحوارية تحتوي على تفاصيل جنسية مكثفة وقنوات الفيديو الخاصة يتحكم بها فساد وانحراف الروك اند رول والمخدرات حيث كان ايضا جون واين مشهورا ومعروفا على الساحة وللاسف نحن الان نقدم مجتمعا من خلال شخص ويدعى مايكل جاكسون فهو محاكاة ساخرة للانسان الذي يتم تصويره كبطل حيث انه يدور ويراوغ ويغمغم ويصرخ بشكل رهيب عبر شاشات التلفزيون في ملايين المنازل الامريكية. ونجد ايضا تلك المرأة التي كانت من خلال سلسلة من الزيجات تحظى بتغطية وطنية كما تعصف بنا فرق الروك القذرة ومنهم مدمنو المخدرات وتلك الفرق المنحطة واحدة تلو الاخرى حيث يتم بث هذه الاصوات التافهة بتقلباتهم الجنونية كما انهم يؤثرون على موضات الملابس والانحرافات اللغوية، واحتوت ايضا المسلسلات التلفزيونية على انحرافات لغوية ومشاهد اباحية متوالية دون وجود اي رد فعل او تعليق مناهض لتلك الممارسات في حين انه في اوائل عام 1960 لم يكن يسمح بالتغاضي عن هذه الاشياء اما اليوم اصبح مقبولا كالمعتاد .

لقد تم اخضاعنا واستسلمنا لما يدعوه معهد تافيستوك (الصدمات في المستقبل) حيث يتم التمهيد للمستقبل من خلال الوقت الحاضر ونحن يتم تخديرنا من خلال صدمة ثقافية واحدة تلو الاخرى حيث لن يبد الاحتجاج في المستقبل وكانه بادرة عقيمة وبالتالي سوف يكون منطقياً ان نعتقد ان ذلك الاحتجاج لا يجدي نفعاً .
------------------------------------
المصدر وام تايمز +متابعات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق