الأحد، 22 فبراير 2015

صفعة وصفعة بقلم: د.عز الدين الكومي



صفعة وصفعة

بقلم: د.عز الدين الكومي

يبدو أن النظام الانقلابي تلقى اليوم وأمس صفعتين؛ أما الأولى فكانت عندما فشل في إقناع الدول الغربية بإنشاء تحالف دولي واسع للتدخل عسكريا في ليبيا؛ حيث باءت كل محاولات النظام الانقلابي بالفشل، وفضلت الدول الغربية الحوار للوصول لحل سلمي للأزمة في ليبيا على الرغم من المحاولات المستميتة لقائد الانقلاب للحصول على الدعم الغربي والتدخل عسكريا لدعم حكومة طبرق العميلة، ورفع حظر التسليح عنها.

وقد تزعمت الولايات المتحدة الأمريكية إفشال المخطط المصري، خوفًا من انفراد أوروبا وروسيا بالنفط الليبي، وتخرج هي من المولد بلا حمص، وأعلنت عن عملية تقودها الأمم المتحدة لحل الأزمة عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية تساعد على استقرار الأوضاع ٍفي ليبيا بعيدا عن التدخل العسكري.

والطريف أن عددًا من الدول الغربية؛ مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة أصدرت بيانًا أدانت فيه ذبح المصريين في ليبيا، لكنها في الوقت نفسه رفضت التدخل العسكري، وبذلك فشل النظام الانقلابي في حشد الدعم لحكومة طبرق ورفع حظر التسليح عنها، بعد وعود للنظام الانقلابي بشفط البترول الليبي في حالة نجاحها وسيطرتها على الأوضاع في ليبيا.

وكانت المجموعة العربية فشلت في التوصل إلى اتفاق على قرار دولي لمحاربة تنظيم الدولة (داعش) وهو ما يعتبر فشلا لقائد الانقلاب وحفتر ودولة المؤامرات المتخلفة بحجة التدخل الدولي لمحاربة "داعش"، واتجهت الآراء لدعم العملية السياسية ودعم المبعوث الأممي برنارد ليون لإيجاد مسار سياسي يفضي لإيجاد حكومة وحدة وطنية.

وكان قائد الانقلاب في مصر يمني نفسه باستصدار قرار دولي يدعو لتشكيل تحالف دولي يقود التدخل العسكري في ليبيا، وكانت وزارة الخارجية عبر وزير خارجيتها أعلنت أنه ستعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بهذا الخصوص.

كما أن قائد الانقلاب -في مقابلة مع إحدى القنوات الفرنسية- قال: إنه لا يوجد خيار آخر غير الغارات التي نفذتها الطائرات المصرية بعد الحصول على موافقة الشعب الليبي وحكومته ودعوتهما مصر للتحرك، مشددًا على أن الوضع يتطلب غارات وبشكل جماعي، في إشارة لتحالف دولي.

ويبدو أن الموقف الأمريكي بات منزعجًا من أفعال قائد الانقلاب، والذي خرج عن النص؛ حيث انتقد جيب بوش حاكم فلوريدا السابق وشقيق جورج بوش الابن والمرشح المحتمل للرئاسة الأمريكية، انتقد إدارة الرئس أوباما بدعوى انسحابها من دعم (قائد الإنقلاب) الذي وصفه بأنه قادر على توفير الأمن رغم افتقاده للديمقراطية.

وفي نظري أن توفير الأمن هنا هو أمن دولة الاحتلال الإسرائيلي؛ لأن جيب بوش يغازل الصهاينة بمثل هذه التصريحات، لكنها كشفت عن تحول الموقف الأمريكي عن دعم السيسي.

وحسب نبؤة العارف بالشيطان المتخلف (عكشة) أن سقوط السيسي سيكون في يونيو 2015 من أفواه المجانين والمعتوهين، وخدوا فالكم وبالكم من عكش.

وأما الصفعة الثانية كانت نيران صديقة هذه المرة؛ حيث أصدر مجلس التعاون الخليجى بيانًا أدان فيه الاتهامات المصرية لدولة قطر بدعم الإرهاب في جلسة على مستوى المندوبين بالجامعة العربية على خلفية الغارات المصرية على مدينة درنة الليبية.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى انتقد الاتهامات المصرية، واصفًا إياها بأنها باطلة، وتجافي الحقيقة، وأكد البيان أن التحفظ القطري جاء متوافقًا مع العمل العربي المشترك الذي يقضي بأن يكون هناك تشاور بين الدول العربية قبل قيام أي دولة بعمل عسكري منفرد في دولة عضو أخرى، لما قد يؤدي هذا العمل إلى أضرار تصيب المدنيين العزل.

ولم يكن بيان مجلس التعاون الخليجي -الذي انتقد الموقف المصري- هو الوحيد، بل حتى من شركاء الانقلاب الذين تغنوا يوما بالانقلاب وقائده لم يستريحوا من الموقف المصري تجاه قطر، كما جاء على لسان مستشار محمد بن زايد الذي قال (تصريح مصري غير موفق وموقف قطري حاسم وموقف خليجي حازم.. حان وقت تهدئة النفوس وتجاوز سحابة الصيف.. هذا الشخص هو الذي قال عقب تسريبات مكتب السيسي الأولى السيسي (يحتقر الخليج) موتوا بتسريباتكم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق