حكم المظاهرات في ميزان الشرع....
التظاهر في اللغة والشرع هو التعاون والتكاتف ...ومنه قوله تعالى " تظاهرا عليه " وقوله : " وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ " وقوله : " قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ " .
قال ابن جرير في التفسير : " والتعاون هو"التظاهر". وإنما قيل للتعاون " التظاهر " ، لتقوية بعضهم ظهر بعض . فهو" تفاعل" من" الظهر" ، وهو مساندة بعضهم ظهره إلى ظهر بعض " . .
فالتظاهر إن كان على خير وتقوى أو رفع مظلمة أو دفعها أو إنكار منكر شاع وتفشى في الناس كان واجبا لقوله تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى ".
وإن كان التظاهر أي التعاون بين الناس بأي صورة على منكر وباطل كان محرما بلا شك..!
وذكرنا دليلا ظاهرا من القرآن وهو قوله " وتعاونوا ..."...وأخر من السنة الصحيحة...فيه تحقيق المناط المراد وتنقيحه وتخريجه....!
فالتظاهر لا يخلو ...من أربع حالات...!
الأولى : أن يقر حقا...وهذا واجب ....على من فهم...
الثانية : أن يقر باطلا.....وهذا منكر يجب رده ..على من علم ..
الثالثة : أن يبدّل منكرا بمنكر غيره....وهذا فيه تفصيل لأهل العلم ..
الرابعة : أن يزيل بعض الباطل أو أغلبه...وهذا جائز .....لا مناص لأحد ردَّه ممن فهم الشرع وله دراية بأصول الفقه...
هذا توصيف علمي بسيط....بقي الكلام على حجية كل فرع ومن فَهِمَ من السلف هذا ؟؟......وتحقيق المناط وتخريجه....حتى يتضح للمسلمين الامرُ...ثم نتكلم بعدها عن الفئات المشاركة....
مناط الحكم في الكلام على المظاهرات عند من تكلم عليها هو " تجمع الناس وورفع أصواتهم بما يريدون .....وهذه كيفية للتعاون على إنكار منكر !...وليست أصلا !
أي التعاون والتظاهر على البر والتقوى وأمر المعروف ونهي المنكر أصل من أصول الدين ،وهذه صورة في التعاون وليست كل الصور !...وليست أصلا !
وهنا فريقان : فريقٌ نفى - " هذه الكيفية تحديدا " !- أن يكون لها أصل في الشرع ! أو كيفية !!...فبدعها......؛ وفريق فعل دون ذكر لدليل يصلح حجة لهذا الكيف ...
الحقيقة أن كلام من تكلم بتبديعها إنما تكلم عن كيفيتها !....ولم يتعرض للمناط المذكور أصوليا لأصلين عنده ، وهما 1 - الأصل في العبادات التوقف ....2 - أنه لم يرد في الشرع ما يدل على تجمع الناس الذي وصفناه على أربع مراتب !
والأصلان لا يصلحان للاحتجاج أصوليا !...كما سيأتي بيانه ؛ بل الدليل والقياس الجلي على خلافه ..!
فالأصل الأول يحتج به في القُربات العقدية لا الامور العلمية !...وهذا لا يخفى على علماء صنعة الأصول !!....والأصل الثاني مبناه عند قائله على مبلغ علمه ...وليس هو بحجة أصلا عند من يفهم شيئا من الأصول !
هذا من جهة كونهما أصلان عند قائله....فما بالك والصواب حجية المناط المذكور كما سيأتي تفصيله فرعا فرعا....
وحتى يفهم معي إخواني الكرام ما أكتب..من ألفاظ علمية...أوضح اﻵتي....!
الفرق بين الدليل العام والظاهر...هو أن كل عموم ظاهر وليس كل ظاهر عموما...فكلاهما يحمل معنيين إلا أن الظاهر يجب حمله على أظهر معنييه ولا يعدل عنه إلا بما هو أقوى منه...وهذا باتفاق أهل الاصول كما قال العكبري في أصول الفقه..وهذه بخلاف المحكم والمتشابه...
وأما المناط فهو علة الحكم...وهو أصل الاجتهاد في اﻷحكام...
وهو أي الاجتهاد على ثلاث أضرُب : تحقيق المناط ، تنقيح المناط ، تخريج المناط....
تحقيق المناط...فيه تفصيل...لكن أشده معرفةً علة الحكم فيه بنص أو إجماع فيبين الباحث وجودها في الفرع الذي يتكلم عنه..
مثال : قول النبي صلى الله عليه وسلم في الهرة " إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم...الحديث....فمناط الحكم هنا " الاصل " هو الطواف..!
فإن بحث باحث في الشرع وبين وجود "الطواف " في أي من الحشرات (الفرع)..ألحقت بالهرة في عدم النجاسة...وهكذا
تنقيح المناط هو معرفة ما يشمله الحكم ومناط اﻷصل...الذي سبق...
مثال : جاء أعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم..فسئله عن كفارة وقوعه على أهله في رمضان فقال له اعتق رقبة ....الحديث...فهو ليس خاصا باﻷعراب....واﻷعرابي لا أثر له شرعا أي المقصود المكلفين..وليس نوعا محددا.....من البشر !!
تخريج المناط هو نص الكتاب أوالسنة على حكم في محل ولا يتعرض الحكم لمناطه (علته) أصلا !
مثال : تحريم الخمر في نص شرعي...ولا ينص فيه على علته...وهي الاسكار...وعليه فيلحق به كل مسكر ...عن طريق تخريج المناط...وهذه أمثلة بسيطة للتوضيح...
وعود على بدء...تجمهر الناس لرفع باطل أو دفع ظالم...حث عليه النبي...صلى الله عليه وسلم ودل عليه القرآن بدليل ظاهر ...لا عام....!..وهو قوله " وتعاونوا على البر والتقوى "...وحديث أبي هريرة..وابن عباس..في قطع الطريق...للمظلوم وتجمع الناس حوله...هو علة الحكم..من قوله عليه الصلاة والسلام " اطرح متاعك في الطريق "..
وتحقيق المناط قوله اطرح متاعك في الطريق..
وتخريج المناط مقصود ومقتضى طرح المتاع في الطريق...وهو تجمهر الناس حول طارح المتاع ليعلموا حقيقة المعتدي...فيصيبه عار من فعله..فيرجع عن ظلمه وبغيه..لذلك قال الامام أحمد لمن آذاه جاره....بظلم أو بغي...قال تجمع عليه الناس وتهول عليه...!...ولم يقل له اطرح متاعك في الطريق...إذ المقصود عند علماء الفقه هو تخريج المناط قبل تحقيقه...
وأما تنقيح المناط في حديثنا هو أنه غير خاص للجار...!!....وإنما لكل مكلف ظلم وطغى...كما هو الحال في جل أحكام الشرع ....!!
التظاهر في اللغة والشرع هو التعاون والتكاتف ...ومنه قوله تعالى " تظاهرا عليه " وقوله : " وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ " وقوله : " قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ " .
قال ابن جرير في التفسير : " والتعاون هو"التظاهر". وإنما قيل للتعاون " التظاهر " ، لتقوية بعضهم ظهر بعض . فهو" تفاعل" من" الظهر" ، وهو مساندة بعضهم ظهره إلى ظهر بعض " . .
فالتظاهر إن كان على خير وتقوى أو رفع مظلمة أو دفعها أو إنكار منكر شاع وتفشى في الناس كان واجبا لقوله تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى ".
وإن كان التظاهر أي التعاون بين الناس بأي صورة على منكر وباطل كان محرما بلا شك..!
وذكرنا دليلا ظاهرا من القرآن وهو قوله " وتعاونوا ..."...وأخر من السنة الصحيحة...فيه تحقيق المناط المراد وتنقيحه وتخريجه....!
فالتظاهر لا يخلو ...من أربع حالات...!
الأولى : أن يقر حقا...وهذا واجب ....على من فهم...
الثانية : أن يقر باطلا.....وهذا منكر يجب رده ..على من علم ..
الثالثة : أن يبدّل منكرا بمنكر غيره....وهذا فيه تفصيل لأهل العلم ..
الرابعة : أن يزيل بعض الباطل أو أغلبه...وهذا جائز .....لا مناص لأحد ردَّه ممن فهم الشرع وله دراية بأصول الفقه...
هذا توصيف علمي بسيط....بقي الكلام على حجية كل فرع ومن فَهِمَ من السلف هذا ؟؟......وتحقيق المناط وتخريجه....حتى يتضح للمسلمين الامرُ...ثم نتكلم بعدها عن الفئات المشاركة....
مناط الحكم في الكلام على المظاهرات عند من تكلم عليها هو " تجمع الناس وورفع أصواتهم بما يريدون .....وهذه كيفية للتعاون على إنكار منكر !...وليست أصلا !
أي التعاون والتظاهر على البر والتقوى وأمر المعروف ونهي المنكر أصل من أصول الدين ،وهذه صورة في التعاون وليست كل الصور !...وليست أصلا !
وهنا فريقان : فريقٌ نفى - " هذه الكيفية تحديدا " !- أن يكون لها أصل في الشرع ! أو كيفية !!...فبدعها......؛ وفريق فعل دون ذكر لدليل يصلح حجة لهذا الكيف ...
الحقيقة أن كلام من تكلم بتبديعها إنما تكلم عن كيفيتها !....ولم يتعرض للمناط المذكور أصوليا لأصلين عنده ، وهما 1 - الأصل في العبادات التوقف ....2 - أنه لم يرد في الشرع ما يدل على تجمع الناس الذي وصفناه على أربع مراتب !
والأصلان لا يصلحان للاحتجاج أصوليا !...كما سيأتي بيانه ؛ بل الدليل والقياس الجلي على خلافه ..!
فالأصل الأول يحتج به في القُربات العقدية لا الامور العلمية !...وهذا لا يخفى على علماء صنعة الأصول !!....والأصل الثاني مبناه عند قائله على مبلغ علمه ...وليس هو بحجة أصلا عند من يفهم شيئا من الأصول !
هذا من جهة كونهما أصلان عند قائله....فما بالك والصواب حجية المناط المذكور كما سيأتي تفصيله فرعا فرعا....
وحتى يفهم معي إخواني الكرام ما أكتب..من ألفاظ علمية...أوضح اﻵتي....!
الفرق بين الدليل العام والظاهر...هو أن كل عموم ظاهر وليس كل ظاهر عموما...فكلاهما يحمل معنيين إلا أن الظاهر يجب حمله على أظهر معنييه ولا يعدل عنه إلا بما هو أقوى منه...وهذا باتفاق أهل الاصول كما قال العكبري في أصول الفقه..وهذه بخلاف المحكم والمتشابه...
وأما المناط فهو علة الحكم...وهو أصل الاجتهاد في اﻷحكام...
وهو أي الاجتهاد على ثلاث أضرُب : تحقيق المناط ، تنقيح المناط ، تخريج المناط....
تحقيق المناط...فيه تفصيل...لكن أشده معرفةً علة الحكم فيه بنص أو إجماع فيبين الباحث وجودها في الفرع الذي يتكلم عنه..
مثال : قول النبي صلى الله عليه وسلم في الهرة " إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم...الحديث....فمناط الحكم هنا " الاصل " هو الطواف..!
فإن بحث باحث في الشرع وبين وجود "الطواف " في أي من الحشرات (الفرع)..ألحقت بالهرة في عدم النجاسة...وهكذا
تنقيح المناط هو معرفة ما يشمله الحكم ومناط اﻷصل...الذي سبق...
مثال : جاء أعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم..فسئله عن كفارة وقوعه على أهله في رمضان فقال له اعتق رقبة ....الحديث...فهو ليس خاصا باﻷعراب....واﻷعرابي لا أثر له شرعا أي المقصود المكلفين..وليس نوعا محددا.....من البشر !!
تخريج المناط هو نص الكتاب أوالسنة على حكم في محل ولا يتعرض الحكم لمناطه (علته) أصلا !
مثال : تحريم الخمر في نص شرعي...ولا ينص فيه على علته...وهي الاسكار...وعليه فيلحق به كل مسكر ...عن طريق تخريج المناط...وهذه أمثلة بسيطة للتوضيح...
وعود على بدء...تجمهر الناس لرفع باطل أو دفع ظالم...حث عليه النبي...صلى الله عليه وسلم ودل عليه القرآن بدليل ظاهر ...لا عام....!..وهو قوله " وتعاونوا على البر والتقوى "...وحديث أبي هريرة..وابن عباس..في قطع الطريق...للمظلوم وتجمع الناس حوله...هو علة الحكم..من قوله عليه الصلاة والسلام " اطرح متاعك في الطريق "..
وتحقيق المناط قوله اطرح متاعك في الطريق..
وتخريج المناط مقصود ومقتضى طرح المتاع في الطريق...وهو تجمهر الناس حول طارح المتاع ليعلموا حقيقة المعتدي...فيصيبه عار من فعله..فيرجع عن ظلمه وبغيه..لذلك قال الامام أحمد لمن آذاه جاره....بظلم أو بغي...قال تجمع عليه الناس وتهول عليه...!...ولم يقل له اطرح متاعك في الطريق...إذ المقصود عند علماء الفقه هو تخريج المناط قبل تحقيقه...
وأما تنقيح المناط في حديثنا هو أنه غير خاص للجار...!!....وإنما لكل مكلف ظلم وطغى...كما هو الحال في جل أحكام الشرع ....!!
ومقتضى الاجماع ولفظه حجة أخرى أيضا : " قال الامام ابن بطال – الذي استدل
به رسلان أخزاه الله وبتر كلامه ولم يتمه على إمامة السيس الخبيث -: "
والفقهاء مجمعون على أن طاعة المتغلب واجبة ما أقام على الجمعات والأعياد
والجهاد وأنصف المظلوم فى الأغلب، فإن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما فى
ذلك من تسكين الدهماء وحقن الدماء، فضرب عليه السلام، المثل بالحبشى إذ هو
غاية فى الذم، وإذْ أمر بطاعته لم يمنع من الصلاة خلفه، فكذلك المذموم
ببدعة أو فسق. قال المهلب: قوله: اسمع وأطع لحبشى، يريد فى المعروف لا فى
المعاصى، فتسمع له وتطيع فى الحق، وتعفو عما يرتكب فى نفسه من المعاصى ما
لم يأمر بنقض شريعة، ولا بهتك حرمة لله تعالى، فإذا فعل ذلك فعلى الناس
الإنكار عليه بقدر الاستطاعة، فإن لم يستطيعوا لزموا بيوتهم أو خرجوا من
البلدة إلى موضع الحق إن كان موجودًا " شرح صحيح البخاري له (2/ 328).
بقي الكلام على بقية أصناف التظاهر الثلاثة وأصناف المشاركين سيأتي بيانه ...ولكن هناك أمران إضافيان...زيدا على مناط التظاهر شرعا !
لا ينبغي أن يمرا دون توصيفهما شرعا...
اﻷمران هما : 1- تجويز هذه التظاهرات من قبل الطغاة أنفسهم في دساتيرهم !
2- اعتبارية التظاهرات الدولية وقوتها المكتسبة !
1 - تجويز التظاهر عند الطغاة في دساتيرهم وأنه حق مكفول مادام سلميا....بل والعصيان المدني والاعتصامات وكل ما هو حادث لا شك في زيادة شرعنته لمن استغل هذا في توعية ما طمسه الطغاة في عقول المسلمين لكفى...!
لذلك سقوط مبارك نعمة من نعم الله ﻷمة الاسلام بهذا الحق المكفول كما زعموا في دساتيرهم !!
لذلك ما استطاع الطاغوت مبارك وقتها الا أن يقول " مطالبكم مشروعة وأن معها " !!!
ولكن الامة لم تحسن شكر نعمة الله...عليها...فسلط عليها ألعن منه ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة....وإن الله لسميع عليم.
فلا يجوز لمن رأى التظاهر بدعة أو غير جائز بلا دليل للاسف !....بعد تجويز التظاهر من قبل الطواغيت أن يحرمها أو أن يمنعها إذ هو ولي أمر عند القائلين بذلك...!...
إذ طاعة هذا الطاغوت اقصد (ولي أمرهم ) واجبة في غير معصية !!...كما يزعمون...!
وهذا حق سمح به هذا الطاغوت فوجب على أتباع الطواغيت من الشيوخ الذين يفهمون الدين بفهم أمن الدولة ...أن يصمتوا ويتواروا خجلا إن كانت هناك حمرة له عندهم !
وإن أبوا الا الكلام فعليهم الانكار بقلبهم كما يقولون على ولي أمرهم إذ هو من أسس هذه البدعة " التظاهر " !!...كما يفترون زورا !...
الامر الثاني هو الاعتبارية الدولية للتظاهرات السلمية ! سلاحا قويا في رفع الطغاة...فضلا عن توعية من جهل من المسلمين....ودعوة العادلين من الكفار إن كان فيهم عادلا...وغير ذلك من الفوائد...!...
وأخيرا حتى نرجع ﻷصناف التظاهر المحرمة !..والفئات المشاركة فيه...
بقي أن نتكلم عن فتوى علماء كل بلد على حده..!
بمعنى أن السلف قديما كانوا يعلمون ويفرقون بين أهل الحجاز والمدينة والكوفة والبصرة والشام وغيرها....فما هو جائز عند أهل المدينة غير جائز هناك في الكوفة....وهكذا...وهذا أظهر من أن يخفى على طالب علم..!
فتلاميذ ابن مسعود كعلقمة بن قيس والنخعي وابن اﻷسود وتلامذتهم ومن تبعهم تختلف فتاواهم في قليل أو كثير عن أهل المدينة وكذلك الشام...
وخلاصة اﻷمر : أن من أفتى من علماء السعودية بعدم جواز ذلك عنده فهو لازم ﻷهل بلدهم ممن يتبع قولهم إذ وصف واقعهم وولي أمرهم يختلف عن واقع غيرهم !.....وهذا معلوم شرعا وواقعا !!..وأهل مكة أدرى بشعابها !
زد على ذلك لا يوجد دليل عندهم على وصف التظاهر على الطغاة بالبدعة أو عدم الجواز....!
فما بالك والدليل قائم على جوازها والحث عليها شرعا ضمنا والتزاما ....كما ذكرنا ببعض اﻷدلة التي تكفي المنصف...ولا حجة لمن رد التظاهر لردها عنده..!
وعليه فانزال فتاوى بعض العلماء على طاغية هو لم يتكلم عنه أصلا لا يلزم من ذلك شيء...!
فضلا عن أن كلامه ليس حجة بذاته قطعا !..أي ليس كلامه كنص من الكتاب أو السنة أو الاجماع..!
فما من إمام الا وعنده ما يناقض قوله في مسئلة أو مسئلتين....كما تقرر عند المحققين ...فاﻷخذ بأحدهما يكون للدليل وبالدليل لا مجرد توافقها مع هواك ...!
فمثلا قول العثيمين في التظاهر هو يرى ذلك غير مجد لرفع الطواغيت....ودفعهم وعبارته المشهورة " نخرج عليه بسكين المطبخ وهو معه الدبابات ".!
- وعليه فقوله رحمه الله يتلخص في ثلاث أمور :
1-أنه خروج على الحاكم....وهذا توصيف غير دقيق شرعا !...كما سبق تأصيله..
2- أن الحاكم عنده لايبيحها وهذا مفارق لغيره في ذلك...
3- أنه لا يحرمها أو يبدعها كما يفهم البعض !..بل يرى عدم جدواها...اللهم الا إذا كانوا يملكون الدبابات لا سكين المطبخ كما يقول الشيخ رحمه الله....
وللشيخ رحمه الله فتوى بأن غالب حكام العرب مستحقون للخروج عليهم لفسقهم وكفر بعضهم ولكن بالدبابات لا السكين !!
وقد رفعت هذا الفيديو على صفحتي من قبل وهذا رابطه http://www.youtube.com/watch?v=ulgZl8ZG9G4
- !
نرجع لبقية أصناف التظاهر.....قلنا اﻷول هو أن يقر حقا فهذا واجب على من فهم..والوجوب هنا ليس عينا قطعا على كل أحد....وإنما الاستطاعة مناط التكليف كالعقل تماما....وليس معنى ذلك أن غير المستطيع يأكل الميتة ويفرح بها ويدعو لها ويقيم لها السرادقات....كالبرهامي ومن حذى حذوه !!!
الثاني من التظاهر..وهو أن يقر باطلا يخالف الشرع بمحكمه فهذا منكر يجب رده بلا شك !
الثالث : أن يقيم ويدعو لمنكر جديد ﻹزالة منكر قديم تفشى في الناس فهذا موضع اجتهاد كما نص ابن القيم عليه رحمة الله في إعلام الموقعين..
الرابع : هو إزالة غالب المنكر القائم سواء كان كفرا أو ضلالا....فهذا موضع اتفاق بين العلماء وقد نص عليه الاجماع الامام ابن عبد البر...ولم يخالف في ذلك أحد...أن إزالة غالبية المنكر أو بعضه لازم شرعا على الكفاية...
أما الفئات المشاركة فهي ثلاثة فئات...!
الاولى : أصحاب الحق من المسلمين...
والثانية : النساء واﻷطفال....
والثالثة : الضالون عقديا ومنهجا..
اﻷولى بداهة لهم الحق بلا خلاف فالكلام مشرع لهم...
الثانية لا تجوز لهم المشاركة الا في أمرين إذا كانت مشاركتهن لا ضرر في عرضهن عليهن ..
وإذا كان ظهورهن فيها حماية ﻷرواح الرجال...ضرورة...
الثالثة : كالاشتراكيين وغيرهم إذا تمكنوا من دخول مثلا ميدان التحرير...وسلم لهم الطاغي أو لم يسلم لهم...كان لغيرهم من المسلمين مشاركتهم إذا كانت تهدف لاقتلاع الطاغوت كما حدث في يناير...!
أما إذا كانت تهدف لباطل كما في الصنف الثاني كالدعوة للحريات المطلقة وغير ذلك من اﻷباطيل فيحرم على المسلمين الذين يعلمون قطعا..مشاركتهم...هذا
وإن كان إنكار من أنكر متظاهرا مع غيره يتسبب في مقتله هو ومن معه ليعرف الناس الحق والحقيقة دون تغيير الواقع فهذا هو بذل النفس رخيصا في سبيل الله سبحانه ...فهذا أيضا له سلف كثير من لدن الصحابة ومن تبعهم وحتى لا يطول البحث البسيط هذا ...أذكر لكم نتفا من مواقف السلف ...
قال المَرْوَزِيّ : سمعت أبا عبد اللَّه – الامام أحمد بن حنبل - وذكر أحمد بْن نصر الخزاعي فقال: رحمه اللَّه ، ما كان أسخاه ، لقد جاد بنفسه ".
قَالَ إِبْرَاهِيم بْنُ عَبْد اللَّه بْن الجنيد، قَالَ: سمعت يَحْيَى بْن معين، وذكر أَحْمَد بْن نصر بْن مالك، فترحم عَلَيْهِ، وَقَالَ: قد ختم اللَّه له بالشهادة " ...وكان من أمره أنه اجتمع مع بعض إخوانه في بغداد وبويع له بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر في عهد الواثق بالله الضال الخليفة الأموي فعرف أمره فأتوا به وأصحابه فصلب وعلقت رأسه ستة أشهر وكان الناس يذهبون يصلون عليه عند رأسه تارة وعند جسده تارة حتى سئل الامام أحمد وغيره كما في مسائل ابنه هل يجزئ الصلاة عند رأسه ؟!!!...آه يا مشايخ الضلال ....لعنكم الله في كل زمان ...ورحمته تعالى على من اتبع سبيل السلف بحق !
قال الشاعر : نِعْمَ الْحُرُّ حُرُّ بَنِي رِيَاحٍ ... هِزَبْرٌ عِنْدَ مُخْتَلَفِ الرِّمَاحِ
وَنِعْمَ الْحُرُّ إِذْ نَادَى النكيرُ ... فَجَادَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الصِّيَاحِ
قلت" أبو عبيدة " عبثت بالبيت حتى يستقيم المعنى !
وقال أيضا : (فَلَمَّا لم يطق نهضا أَتَتْهُ ... فَقَالَ لَهَا أَنا ذَاك الطَّعَام)
(وجاد بِنَفسِهِ إِذا لم يجد مَا ... يجود بِهِ كَذَا الْخَيل الْكِرَام)
وكل ما سبق له بحث منفصل تورد فيه اﻷدلة ويرد فيه على الشبه وما أصبت فيه على عجالة فمن الله سبحانه وما أخطأته فمني ....والله المستعان .
— مع محمود سعيد، ساهر حسن، صہہتہے البہہحرے،، فارس الإسلام، أكرم حسن، محمد فضل الشاهد، يا خيل الله اركبي، عصام عبدالحميد، سارة هاشم، عمرو عادل، سفيرة القيم، محمد عبد النافع، عصام عبدالحميد، محمود عطيه صالح، مصطفي أبو المعارف، أحمد الصالحي، محمد جابر، أبو عمر الباحث، حماده إسماعيل فوده ومحمد كمال
بقي الكلام على بقية أصناف التظاهر الثلاثة وأصناف المشاركين سيأتي بيانه ...ولكن هناك أمران إضافيان...زيدا على مناط التظاهر شرعا !
لا ينبغي أن يمرا دون توصيفهما شرعا...
اﻷمران هما : 1- تجويز هذه التظاهرات من قبل الطغاة أنفسهم في دساتيرهم !
2- اعتبارية التظاهرات الدولية وقوتها المكتسبة !
1 - تجويز التظاهر عند الطغاة في دساتيرهم وأنه حق مكفول مادام سلميا....بل والعصيان المدني والاعتصامات وكل ما هو حادث لا شك في زيادة شرعنته لمن استغل هذا في توعية ما طمسه الطغاة في عقول المسلمين لكفى...!
لذلك سقوط مبارك نعمة من نعم الله ﻷمة الاسلام بهذا الحق المكفول كما زعموا في دساتيرهم !!
لذلك ما استطاع الطاغوت مبارك وقتها الا أن يقول " مطالبكم مشروعة وأن معها " !!!
ولكن الامة لم تحسن شكر نعمة الله...عليها...فسلط عليها ألعن منه ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة....وإن الله لسميع عليم.
فلا يجوز لمن رأى التظاهر بدعة أو غير جائز بلا دليل للاسف !....بعد تجويز التظاهر من قبل الطواغيت أن يحرمها أو أن يمنعها إذ هو ولي أمر عند القائلين بذلك...!...
إذ طاعة هذا الطاغوت اقصد (ولي أمرهم ) واجبة في غير معصية !!...كما يزعمون...!
وهذا حق سمح به هذا الطاغوت فوجب على أتباع الطواغيت من الشيوخ الذين يفهمون الدين بفهم أمن الدولة ...أن يصمتوا ويتواروا خجلا إن كانت هناك حمرة له عندهم !
وإن أبوا الا الكلام فعليهم الانكار بقلبهم كما يقولون على ولي أمرهم إذ هو من أسس هذه البدعة " التظاهر " !!...كما يفترون زورا !...
الامر الثاني هو الاعتبارية الدولية للتظاهرات السلمية ! سلاحا قويا في رفع الطغاة...فضلا عن توعية من جهل من المسلمين....ودعوة العادلين من الكفار إن كان فيهم عادلا...وغير ذلك من الفوائد...!...
وأخيرا حتى نرجع ﻷصناف التظاهر المحرمة !..والفئات المشاركة فيه...
بقي أن نتكلم عن فتوى علماء كل بلد على حده..!
بمعنى أن السلف قديما كانوا يعلمون ويفرقون بين أهل الحجاز والمدينة والكوفة والبصرة والشام وغيرها....فما هو جائز عند أهل المدينة غير جائز هناك في الكوفة....وهكذا...وهذا أظهر من أن يخفى على طالب علم..!
فتلاميذ ابن مسعود كعلقمة بن قيس والنخعي وابن اﻷسود وتلامذتهم ومن تبعهم تختلف فتاواهم في قليل أو كثير عن أهل المدينة وكذلك الشام...
وخلاصة اﻷمر : أن من أفتى من علماء السعودية بعدم جواز ذلك عنده فهو لازم ﻷهل بلدهم ممن يتبع قولهم إذ وصف واقعهم وولي أمرهم يختلف عن واقع غيرهم !.....وهذا معلوم شرعا وواقعا !!..وأهل مكة أدرى بشعابها !
زد على ذلك لا يوجد دليل عندهم على وصف التظاهر على الطغاة بالبدعة أو عدم الجواز....!
فما بالك والدليل قائم على جوازها والحث عليها شرعا ضمنا والتزاما ....كما ذكرنا ببعض اﻷدلة التي تكفي المنصف...ولا حجة لمن رد التظاهر لردها عنده..!
وعليه فانزال فتاوى بعض العلماء على طاغية هو لم يتكلم عنه أصلا لا يلزم من ذلك شيء...!
فضلا عن أن كلامه ليس حجة بذاته قطعا !..أي ليس كلامه كنص من الكتاب أو السنة أو الاجماع..!
فما من إمام الا وعنده ما يناقض قوله في مسئلة أو مسئلتين....كما تقرر عند المحققين ...فاﻷخذ بأحدهما يكون للدليل وبالدليل لا مجرد توافقها مع هواك ...!
فمثلا قول العثيمين في التظاهر هو يرى ذلك غير مجد لرفع الطواغيت....ودفعهم وعبارته المشهورة " نخرج عليه بسكين المطبخ وهو معه الدبابات ".!
- وعليه فقوله رحمه الله يتلخص في ثلاث أمور :
1-أنه خروج على الحاكم....وهذا توصيف غير دقيق شرعا !...كما سبق تأصيله..
2- أن الحاكم عنده لايبيحها وهذا مفارق لغيره في ذلك...
3- أنه لا يحرمها أو يبدعها كما يفهم البعض !..بل يرى عدم جدواها...اللهم الا إذا كانوا يملكون الدبابات لا سكين المطبخ كما يقول الشيخ رحمه الله....
وللشيخ رحمه الله فتوى بأن غالب حكام العرب مستحقون للخروج عليهم لفسقهم وكفر بعضهم ولكن بالدبابات لا السكين !!
وقد رفعت هذا الفيديو على صفحتي من قبل وهذا رابطه http://www.youtube.com/watch?v=ulgZl8ZG9G4
- !
نرجع لبقية أصناف التظاهر.....قلنا اﻷول هو أن يقر حقا فهذا واجب على من فهم..والوجوب هنا ليس عينا قطعا على كل أحد....وإنما الاستطاعة مناط التكليف كالعقل تماما....وليس معنى ذلك أن غير المستطيع يأكل الميتة ويفرح بها ويدعو لها ويقيم لها السرادقات....كالبرهامي ومن حذى حذوه !!!
الثاني من التظاهر..وهو أن يقر باطلا يخالف الشرع بمحكمه فهذا منكر يجب رده بلا شك !
الثالث : أن يقيم ويدعو لمنكر جديد ﻹزالة منكر قديم تفشى في الناس فهذا موضع اجتهاد كما نص ابن القيم عليه رحمة الله في إعلام الموقعين..
الرابع : هو إزالة غالب المنكر القائم سواء كان كفرا أو ضلالا....فهذا موضع اتفاق بين العلماء وقد نص عليه الاجماع الامام ابن عبد البر...ولم يخالف في ذلك أحد...أن إزالة غالبية المنكر أو بعضه لازم شرعا على الكفاية...
أما الفئات المشاركة فهي ثلاثة فئات...!
الاولى : أصحاب الحق من المسلمين...
والثانية : النساء واﻷطفال....
والثالثة : الضالون عقديا ومنهجا..
اﻷولى بداهة لهم الحق بلا خلاف فالكلام مشرع لهم...
الثانية لا تجوز لهم المشاركة الا في أمرين إذا كانت مشاركتهن لا ضرر في عرضهن عليهن ..
وإذا كان ظهورهن فيها حماية ﻷرواح الرجال...ضرورة...
الثالثة : كالاشتراكيين وغيرهم إذا تمكنوا من دخول مثلا ميدان التحرير...وسلم لهم الطاغي أو لم يسلم لهم...كان لغيرهم من المسلمين مشاركتهم إذا كانت تهدف لاقتلاع الطاغوت كما حدث في يناير...!
أما إذا كانت تهدف لباطل كما في الصنف الثاني كالدعوة للحريات المطلقة وغير ذلك من اﻷباطيل فيحرم على المسلمين الذين يعلمون قطعا..مشاركتهم...هذا
وإن كان إنكار من أنكر متظاهرا مع غيره يتسبب في مقتله هو ومن معه ليعرف الناس الحق والحقيقة دون تغيير الواقع فهذا هو بذل النفس رخيصا في سبيل الله سبحانه ...فهذا أيضا له سلف كثير من لدن الصحابة ومن تبعهم وحتى لا يطول البحث البسيط هذا ...أذكر لكم نتفا من مواقف السلف ...
قال المَرْوَزِيّ : سمعت أبا عبد اللَّه – الامام أحمد بن حنبل - وذكر أحمد بْن نصر الخزاعي فقال: رحمه اللَّه ، ما كان أسخاه ، لقد جاد بنفسه ".
قَالَ إِبْرَاهِيم بْنُ عَبْد اللَّه بْن الجنيد، قَالَ: سمعت يَحْيَى بْن معين، وذكر أَحْمَد بْن نصر بْن مالك، فترحم عَلَيْهِ، وَقَالَ: قد ختم اللَّه له بالشهادة " ...وكان من أمره أنه اجتمع مع بعض إخوانه في بغداد وبويع له بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر في عهد الواثق بالله الضال الخليفة الأموي فعرف أمره فأتوا به وأصحابه فصلب وعلقت رأسه ستة أشهر وكان الناس يذهبون يصلون عليه عند رأسه تارة وعند جسده تارة حتى سئل الامام أحمد وغيره كما في مسائل ابنه هل يجزئ الصلاة عند رأسه ؟!!!...آه يا مشايخ الضلال ....لعنكم الله في كل زمان ...ورحمته تعالى على من اتبع سبيل السلف بحق !
قال الشاعر : نِعْمَ الْحُرُّ حُرُّ بَنِي رِيَاحٍ ... هِزَبْرٌ عِنْدَ مُخْتَلَفِ الرِّمَاحِ
وَنِعْمَ الْحُرُّ إِذْ نَادَى النكيرُ ... فَجَادَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الصِّيَاحِ
قلت" أبو عبيدة " عبثت بالبيت حتى يستقيم المعنى !
وقال أيضا : (فَلَمَّا لم يطق نهضا أَتَتْهُ ... فَقَالَ لَهَا أَنا ذَاك الطَّعَام)
(وجاد بِنَفسِهِ إِذا لم يجد مَا ... يجود بِهِ كَذَا الْخَيل الْكِرَام)
وكل ما سبق له بحث منفصل تورد فيه اﻷدلة ويرد فيه على الشبه وما أصبت فيه على عجالة فمن الله سبحانه وما أخطأته فمني ....والله المستعان .
— مع محمود سعيد، ساهر حسن، صہہتہے البہہحرے،، فارس الإسلام، أكرم حسن، محمد فضل الشاهد، يا خيل الله اركبي، عصام عبدالحميد، سارة هاشم، عمرو عادل، سفيرة القيم، محمد عبد النافع، عصام عبدالحميد، محمود عطيه صالح، مصطفي أبو المعارف، أحمد الصالحي، محمد جابر، أبو عمر الباحث، حماده إسماعيل فوده ومحمد كمال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق