الأحد، 23 أبريل، 2017

هل يجوز للعسكري ان يقتل اي إنسان تنفيذا للاوامر العسكرية لانه مكره

هل يجوز للعسكري ان يقتل اي إنسان تنفيذا للاوامر العسكرية لانه مكره على هذا
يقول الله تعالى
( ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ( 59 ) )
جاءت كلمة ( أطيعوا ) قبل الله و قبل الرسول.. ولم تأتي قبل و واولي الامر.. لماذا
لان طاعة الله و الرسول طاعة عمياء اما طاعة ولي الامر طاعة مبصرة
و يجوز الإختلاف مع ولي الامر ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا )
يبقي كده معناه اننا ينفع نختلف معاهم و في حالة الاختلاف نحتكم الي كتاب الله و سنة نبيه عليه السلام.

و في تفسير : اولي الامر منكم ، اي منكم ايها الذين آمنوا و اطاعوا الله و اطاعوا الرسول. فهنا تقييد لطاعة ولي الامر اذا لم يكن من الذين اطاعوا الله و اطاعو الرسول.

كده اتفقنا عشان متقولشي مينفعش نختلف معاهم ، كده ينفع يا معلم


دائما الرأي اللي غالب عند الناس ان العسكري لو قتل هيكون غظب عنه و انه مجبر لان ديا اوامر عسكرية
( لو أن ظابط أعطاك امر ما ، ثم جاء لواء و أعطاك امر يلغي امر الظابط ، أيهما ستنفذ ؟؟ بالتأكيد أمر من هو أعلي رتبة ، صح كده ؟؟
يبقي الرتبة الأعلى تلغي أوامر الرتبة الأقل ... فما بالك بأوامر رب العالمين و رب الكون و رب البشر.... اذن أوامره تلغي أوامر البشر جميعاً... صح كده)
يبقي عليه نفهم.. ان مينفعش ولا يجوز تنفيذ الأوامر اذا كانت تخالف أوامر ربنا
دائما منتشر بين الناس ان العسكري لو رفض تنفيذ الأوامر هيتقتل او هيتسجن
( ان خوف العسكري من تعرضه للقتل لا يبيح له أن ينقذ نفسه بقتل الآخرين بل عليه أن يعمل على مقاومة الظلم وأهله، وأن يعمل على رفع الظلم عن المظلومين لا أن يقتل المظلومين ، متحججا بأنه مكره
فجمهور الفقهاء لا يجعلون الإكراه رافعا للمعاقبة في هذه المسألة، جاء في كتاب التشريع الجنائي في الإسلام :
فأمر الحاكم في الشريعة لا يخلي المأمور من المسئولية ولو كان المأمور موظفاً
وإذا أكره القائد العسكري على قتل أحد أو جلده بغير حق فمات فكلاهما مسئول جنائياً عن الفعل، ولا يعفي الإكراه العسكري من المسئولية ولو كان الإكراه ملجئاً، إذ الأصل في الشريعة أن الإكراه على القتل لا يعفي المكره من العقوبة. )
ماذا يفعل العسكري فالنهاية
عليه بالهروب من هذا الفعل و عدم تنفيذه ، فإذا تم الإمساك به يحق له المقاومة، لانه يقاوم أشخاص تريد ان تفتنه في دينه و تجبره علي معصية الله ، و اذا مات و هو يقاومهم فهو مات علي دفاع عن دينه، اما لو نفذ الأوامر فهو قاتل مثله مثل من أمره بالقتل ، فلا طاعة لمخلوق في معصيه الله
خلاصة القول:
1- إنه لا يجوز طاعة ولي الأمر فيما فيه غضب لله
2- إنه في حال الاختلاف علينا أن نرد الأمر إلى الله ورسوله، وأن المسلم يقدم طاعة الخالق على طاعة المخلوق
3- إن الإكراه لا يعد حجة لقتل الآخرين
4- إن المكره عليه العقوبة التي على المكره وكلاهما عليه القصاص
5- إن الجندي إذا أكره على القتل عليه أن يعصي الأوامر وبإمكانه الهروب و ان ينضم لطوائف الشعب اذا أمكن هذا
6- إن الجندي إذا تعرض للقتل لأنه لم يرد أن يقتل الأبرياء فله أن يدافع عن نفسه بسلاحه وأن ينتقل من حال أخف إلى غيرها حتى لو انتهى به المطاف إلى المقاتلة التي يعقبها قتل قائده الذي يريد ان يفتنه في دينه و يجبره ان يعصي أوامر الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق