الأربعاء، 3 أغسطس، 2016

"حضور الجنازة".. الانقلاب يجامل ابن هيكل ويضطهد البلتاجي و غيره

"حضور الجنازة".. الانقلاب يجامل  ابن هيكل ويضطهد البلتاجي و غيره


 ارشيفية
د.محمد البلتاجي و هو  يبكي الشهيدة أسماء ابنته
03/08/2016

لأنه لم يكن ضمن أفراد العصابة العسكرية، ولأنه كان في صدارة صفوف الداعمين للشرعية، ولأنه وهب ابنته للجنة شهيدة -إن شاء الله- في مجزرة رابعة، ولأن أولاده ما بين معتقل ومطارد، منعته سلطات الانقلاب من حضور جنازة شقيقته، إنه الدكتور محمد البلتاجي الأستاذ بجامعة الأزهر والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين الذي ارتقت شقيقته "وجيهة" السبت الماضي، بينما هو أسير في سجون العسكر.

وكان الانقلاب قد سمح قبل شهور لحسن هيكل نجل "منظر الانقلاب" محمد حسنين هيكل بدخول مصر وحضور جنازة والده والسفر خارج البلاد مرة أخرى، على الرغم من أنه على قائمة المطلوبين أمنيا ومتورط في قضايا فساد.

وجاءت وفاة شقيقة الدكتور البلتاجي، بعد أن صبرت طويلًا على مرضها واعتقال أخيها وأسرته وأبنائها لأكثر من عامين . ودفنت شقيقة ” البلتاجي ” بمقابر خورشيد على الطريق الزراعي بعد صلاة المغرب اليوم.

وأعلنت زوجة البلتاجي الخبر على صفحتها على "فيس بوك" قائلة: "توفيت أخت زوجي د.البلتاجي الصابرة المحتسبة بعد عناء مع المرض، جعله الله في ميزان حسناتها وأسكنها الفردوس الأعلى من الجنة، وجمعها بالشهيدة أسماء في جنته.. صبرنا الله على فراقك أختي، وصبرك الله زوجي علي فراق أختك الحنون ، التي حرمت من ان تراها قبل وفاتها أو تشييع جنازتها".

وقدم نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي التعازي للدكتور محمد البلتاجي وأسرته خاصة لعدم قدرة العديد من أفراد عائله البلتاجي حضور الجنازة بالإسكندرية كون عائلته منها الشهيد أو المعتقل أو المهاجر أو المطارد.

ويعد الدكتور محمد البلتاجي أحد أهم رموز ثورة 25 يناير المصرية، وخاض الكثير من المعارك ضد نظام مبارك في البرلمان والعمل العام، ويواجه البلتاجي الآن -بعد إطاحة الجيش بالرئيس مرسي– العديد من أحكام الإعدام والمؤبد وغيرها في قضايا كثيرة لفقها له نظام السيسي.

نجل هيكل
وتمتع ابن هيكل الهارب من القضاء لنهبه مال الشعب بمشاركة ابني مبارك المحكوم عليهما، بالسير بجنازة والده بحراسة الشرطة بينما آلاف الشرفاء لم يروا أهلهم قبل الموت أو حتى ساروا بجنازاتهم وأخذوا العزاء إما لسجنهم أو خوفا من القبض عليهم إن هم عادوا إلى بلدانهم.

وكان حسن هيكل مسئولا عن بنوك الاستثمار في المجموعة المالية "هيرميس"، حتى استقال من المجموعة في أكتوبر من عام 2013، وعمل معيدا بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية لمدة عامين بعد التخرج، ثم استقال ليعمل بإدارة الائتمان بالبنك التجاري الدولي لمدة 3 سنوات، ثم عمل في بنك ولدمان فاكس، وهو مؤسسة استثمارية كبيرة في لندن، وتنقل بين لندن ونيويورك إلى أن عاد إلى مصر ليلتحق بهيرميس.

وبعد قيام ثورة 25 يناير استدعى حسن هيكل لنيابة الأموال العامة لسؤاله عن علاقة هيرميس ببعض الشركات التي يملكها جمال مبارك نجل الرئيس السابق حسني مبارك، وفي مارس 2012، تمكن حسن هيكل من مغادرة مصر على طائرة خاصة بصحبة عائلته إلى مكان غير معلوم، على الرغم من صدور قرار من النائب العام بمنعه من السفر في فبراير 2012.

وفي 31 مايو 2012  قرر النائب العام إحالة حسن هيكل إلى محكمة الجنايات في قضية فساد متعلقة بصفقة بيع البنك الوطني المصري، كما قررت محكمة جنايات جنوب القاهرة ضبطه وإحضاره لمحاكمته في قضية التلاعب بالبورصة، وتحقيق كسب غير مشروع، بما قيمته حوالي 2.5 مليار جنيه مصري.

يذكر أن اتهامات لحقت "حسن هيكل " فى القضية الخاصة بالتلاعب فى البورصة اضطرته للبقاء عدة سنوات فى الخارج حيث استقر فى لندن، حتى أن صلاح دياب كان من بين حضور الجنازة وصدر له قرار بالمنع من السفر.

باسم عودة
وكعادة الخائنين، حرم الانقلاب من قبل الدكتور باسم عودة وزير التموين في عهد الرئيس الشرعي د.محمد مرسي من حضور جنازة والده في إبريل الماضي، إمعانا في الظلم وقمع الحقوق؛ حيث يقبع عودة في سجون الظلم الانقلابية لا لتهمة سوى أنه مواطن شريف خدم وطنه وأيد الحق، فقام الانقلاب بتلفيق تهم جديدة له تتعلق بمجزرة فض اعتصام رابعة العدوية.

وفي 6 يونيو 2014 أيضا توفي والد مذيع الجزيرة ايمن عزام ولم يستطع النزول لمصر ليحضر جنازة والده خشية الاعتقال فصلي عليه صلاة الغائب في قطر، وانتهزت بعض الأقلام ومنهم الإعلامية رانيا بدوي الخبر على صفحتها على فيس بوك من جهة الشماتة فكتبت: "مذيع «الجزيرة» يتخلف عن جنازة والده"، وصورة أيمن وهو يصلي على والده وعلقت قائلة "أيمن عزام، المذيع بقناة الجزيرة، عن تشييع جنازة والده، بعد أن وافته المنية، لعدم قدرة مذيع الجزيرة على النزول للقاهرة، بسبب وضع اسمه على قوائم الترقب والوصول". مضيفة أن "حرص العديد من الموالين لجماعة الإخوان الإرهابية الموجودين في قطر على تقديم المواساة لعزام، عبر صفحاتهم على "فيس بوك".

كما حيل بين جثمان العميد طارق الجوهري رئيس حرس الشرف للرئيس مرسي وبين أن ينزل لمصر ويصلى عليه، في 3 مايو 2015، فيما عكست الجنازة المهيبة حجم حب الناس لكل شريف يقف مع الحق.

وفي يناير 2015 دفن جمعة أمين نائب المرشد العام للجماعة، في العاصمة البريطانية لندن عقب صلاة الظهر، وكتب أنصار السيسي بسلان الشامتين في كليهما عبر حساباتهم "اللهم لا شماتة في الموت".

وفي فبراير من العام الماضي منعت السلطات طلبا تقدم به الشيخ فوزي السعيد لحضور جنازة ابنته ويتقبل العزاء فيها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق