موت وخراب ديار.. قضاة الانقلاب يستنزفون جيوب أهالي المعتقلين
صورة توضيحية
07/02/2015
"موت وخراب ديار".. جملة تتردد كثيرًا
في عهد الانقلاب على ألسنة الآلاف من أهالي المعتقلين الرافضين للانقلاب،
بسبب حمى الغرامات الباهظة التي يفرضها قضاة الانقلاب على المعتقلين،
إمعانا في القمع والظم لقرابة 45 ألف معتقل في سجون الانقلاب، منهم من صدر
بحقهم أحكام بالحبس، مع كفالات بعشرات الآلاف من الجنيهات غرامة دون أي سبب
واضح، ومنهم من صدرت بحقهم إخلاء السبيل مع دفع 50 أو 100 ألف جنيه غرامة.
وهو ما يعجز عنه أغلبهم، فبعضهم من يلجأ
للاستئناف لتحفيف المبلغ أو إلغائه، ومنهم من يمتنع عن دفع الكفالة من
الأساس ويفضل بقاء 3 أشهر داخل سجون الانقلاب بدلا من دفع الكفالة، رفضا
لدعم سلطات الانقلاب.
مؤخرا أصدر أبرز قضاة الانقلاب محمد ناجي
شحاتة قرارًا بتغريم 229 من النشطاء مبلغ 17 مليون جنيها، في القضية كقيمة
التلفيات التي لحقت بمجلس الشعب والشورى والمجمع العلمي، على الرغم من أنه
حكم عليهم بالجبس المؤبد.
يرى بعض الحقوقيين والنشطاء أن قضاء
الانقلاب يستهدف من خلال سيل الغرامات، استنزاف موارد أسر المعتقلين
الرافضي الانقلاب، وزياردة أعبائهم الاقتصادية، التي تتنوع تلك الفترة ما
بين تكلفة الزيارات للسجون والمحامين، والإتاوات التي يفرضها أمناء الشرطة
لرؤية المعتقلين، وسد حاجة أسرة المعتقل الذي يفصل من عمله بعد اعتقاله.
وصف آخرون المشهد بأن قضاء الانقلاب يوفر ميزانيته من جيوب رافضي الانقلاب.
تشير إحصائية أعدها د.عادل عامر -رئيس
مركز "المصريين" للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية- أن سلطات
الانقلاب قامت بتحصيل 5.5 ملايين جنيه كفالات في 12 ألف قضية، منذ 3 يوليو
وحتى منتصف العام الماضي، وذلك بموجب الأوراق الرسمية، بينما يؤكد الواقع
أن الأعداد تفوق هذا الرقم بكثير، بسبب ضخامة أعداد القضايا، وصعوبة حصرها
في ظل تلك القبضة الأمنية الشرسة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق