الاثنين، 3 أكتوبر، 2016

مخبر "الأوقاف" يواصل عسكرة بيوت الله بإعادة مشروع "المسجد الجامع"

مخبر "الأوقاف" يواصل عسكرة بيوت الله بإعادة مشروع "المسجد الجامع"

03/10/2016

تتجه أوقاف الانقلاب إلى غلق المساجد الصغيرة في أيام الجمعة، وتطبيق خطة "المسجد الجامع"، ليس كما يعلن الانقلابي "مختار جمعة" من أجل "سنة النبي"، ووفق تقارير أمنية أثبتت خطة توحيد خطبة الجمعة فشلها، ولم يستطع السيطرة على الخطباء العاديين وإجبارهم على الورقة، فعاود طرح إغلاق أكثر من 60 مسجدا من المساجد الصغيرة (الأهالي)، على مستوى الجمهورية في صلاة الجمعة، وتوجيه المسلمين للمسجد الجامع.

ويكمن السبب الرئيسي لخطوة "المسجد الجامع" في عدم مقدرته على فرض سيطرته على مساجد الأهالي، لا كما يزعم أن الوزارة تسعى بقوة لعودة المسجد الجامع مع نهاية هذا العام، وذلك فى ضوء الدروس المستفادة من الهجرة النبوية الشريفة، وللتأسي بالرسول «صلى الله عليه وسلم»، حيث إن أول ما فعله عند وصوله إلى المدينة المنورة بناء مسجد، وذلك لأهميته فى بناء الشخصية الإسلامية، وأن مشروع المسجد الجامع يرسخ السلام الشعبى ويدعم الإنسان.
خطة قديمة
وفي 9 سبتمبر 2013، قرر مختار جمعة، وزير الأوقاف، إقامة صلاة الجمعة في المسجد الجامع، ولا تنعقد فيما سواه من الزوايا، إلا إذا ضاق المسجد الجامع بالمصلين واقتضت الضرورة الصلاة في زاوية، شريطة أن يتوفر لها الخطيب الكفء، وأن يتابع مديرو الإدارات ذلك، ولكن قراره مُني بالفشل؛ لاستحالة ذلك على الأهالي.
وزعم "جمعة" أن العدد التقريبي لمن يصلون الجمعة يتراوح بين 20 إلى 30 مليون مصل، وعدد أئمة المساجد 55 ألف إمام معين، ولو امتلأت مساجدهم سيتم احتواء أكثر من هذا الرقم من عدد المصلين.
وحينها قال "جمعة": إن عدم إقامة صلاة الجمعة في الزوايا التي تقل مساحتها عن ثمانين متراً، فلا تقام فيها الجمعة إلا بموافقة من وكيل الوزارة لشؤون المساجد، وفق الحاجة والضرورة. وشدد وزير الأوقاف على عدم منح أي تراخيص خطابة لغير خريجي الأزهر الشريف، مؤكدا أن كل تصاريح خطباء المكافأة تعتبر لاغية ما لم تجدد خلال شهرين من تاريخها، مع العلم أن التصاريح الجديدة سترتبط بالرقم القومي، ومسلسل موحد من الوزارة، غير أنه لم يشر إلى أن التصريح بالخطابة لا يملك هو منه إلا التوقيع بعد الموافقة الأمنية!.
الاعتبار الأمني
وفي مقال له بعنوان "إذ يصبح تأميم المساجد حلا"، نشره في يوليو الماضي، علق الكاتب فهمي هويدي على قرار مختار جمعة بالخطبة الموحدة، ضمن سياق التحكم والسيطرة على المساجد، وقال هويدي: "ليس سرا أن الاعتبار الأمنى صار العنصر الأساسى فى كل الإجراءات التى اتخذت لممارسة أى نشاط فى المساجد، حتى صار الاعتكاف مشروطا بإبراز بطاقة الرقم القومى. كما أنه وراء اشتراط الحصول على تصريح للخطابة".
وأضاف "وجدوا أن ذلك لم يكن كافيا لأن الأجهزة الأمنية لم تكتف بتوجيه الخطباء للحديث فى موضوعات بذاتها، ومن ثم ظهرت الفكرة العبقرية التى تبناها وزير الأوقاف ودعت إلى إلزام الأئمة بخطب مكتوبة سلفا".
وأشار إلى أن "ذلك لكى لا يتم التحكم فى أفكارهم فقط ولكن أيضا فى الصيغة التى يعبرون بها عن تلك الأفكار. ولست أشك فى أن الخطب سيكتبها لغويون فصحاء ربما كان فى مقدمتهم الوزير أستاذ البلاغة، لكننا سنكون واهمين إذا تصورنا أن ممثلى الأجهزة الأمنية لن يتولوا إجازتها وربما تنقيحها.
وخلص إلى أن ما "يثق فيه"، هو أن "الخطب المكتوبة ستكون أكبر هدية يقدمها الوزير الهمام لجماعات التطرف والعنف؛ لأن ذلك سيجعل الشباب يصمّون آذانهم عن الخطب الحكومية والأمنية، وسيبحثون عن بديل آخر متحرر من بصمات السلطة وتوجهاتها. لذلك لن استبعد أن يتلقى الوزير قريبا برقية من قادة «داعش» تعبر عن امتنانهم يقولون له فيها «نشكركم على حسن تعاونكم».
عسكرة المساجد
واتهم الدكتور "محمد الصغير"- في تغريدة سابقة- من أسماهم بـ"أذرع الانقلاب"، بالعمل على "تأميم الدعوة وعسكرة المساجد والتسبيح بحمد العسكر، متهما مختار جمعة بأنه "مخبر أمن دولة".
فيما رأى آخرون أن عسكرة المساجد بدأت "بقرار تعيين لواء أركان حرب رئيسا لمجلس إدارة مسجد عمرو بن العاص.. لا مانع إنما ينبغي أن تمتد العسكرة المباركة للكنائس؛ امتثالا لمبدأ المساواة في المراكز القانونية المتماثلة".
ولهذا استهدف جيش السيسي "المسجد" وجعلوه رمزا للإرهاب، ضمن عرض عسكري لتخريج طلبة الكليات العسكرية، فوضع مجسمات المساجد لتفجيرها من قبل عسكره.
كما ظهرت كاميرات في أسقف المساجد بالقاهرة والإسكندرية، وكانت أحدث حيّل "أوقاف السيسي".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق