السبت، 13 أغسطس، 2016

تعليم الانقلاب يطرح "200 مدرسة" للبيع.. ولا عزاء للفقراء

تعليم الانقلاب يطرح "200 مدرسة" للبيع.. ولا عزاء للفقراء

13/08/2016
يومًا بعد يوم يثبت الانقلاب أنه جاء للحكم على ظهر الدبابات للنيل من شعب مصر ،وليس لإنقاذهم كما أدعى قائدها الانقلابى عبد الفتاح السيسى، فقد طرحت ورقة أخرى من أوراق العسكر بعد طلب بيع الجنسية المصرية وبيع المستشفيات الحكومية جاء الدور على التعليم، فقد قررت وزارة التربية والتعليم، بدأ أولى عمليات الخصخصة بالمدارس الحكومية؛ حيث قررت اليوم طرح 200 مدرسة للبيع أواخر الشهر الحالي للخصخصة وبيعها لرجال الأعمال لإدارتها،وسط تجاهل الحالة الإقتصداية لغالبية الشعب المصرى الفقير.
وبحسب مصادر مطلعة، كشفت في تصريحات صحفية اليوم، أن خطة وزارة التربية والتعليم خلال الفترة المقبلة بوضع برنامجها بإشراف الحكومة والمقدم إلى مجلس النواب، بحجة إشراك رجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني في العملية التعليمية، وذلك على حساب الطلاب وتحكم رجال الأعمال في المدارس.
وبحسب موقع" البديل"، فقد قال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي: إن حكومة العسكر تسعى خلال خطتها القادمة للتخلص من التعليم المجاني الذي أقره الدستور والقانون، مشيرًا إلى أن استبدال التعليم بمصروفات مكانه، بإدخال المستثمرين طرفًا في عملية بناء المدارس، هو الأزمة التي ستجعل التعليم الحكومي يتقلص ويتلاشى، وفي المقابل ستتزايد مدارس التعليم مدفوع الأجر مستقبلًا، الأمر الذي يجعل الفقراء غير قادرين علي التعلم.
وأضاف مغيث في تصريحات اليوم، أنه ليس من المتوقع أن ينحاز رجال الأعمال والمستثمرون إلى تعليم الفقراء بمقابل زهيد؛ لأنهم يسيرون وراء ما يخدم مصالحهم الشخصية وأهدافهم؛ لتحقيق مكاسب وأرباح من وراء التعليم بالمصروفات، وذلك يعني تحكمهم في المصروفات، وقد يصل الأمر إلى السيطرة على المناهج ومحتواها التعليمي.
في حين قال الدكتور محمد فوزي، أستاذ التربية بجامعة عين شمس، إن تجارب رجال الأعمال ومشاركتهم في العملية التعليمية غالبًا ما كانت تنتهي باستغلال التعليم كوسيلة لتحقيق مكاسب وأرباح، كما نراه في الجامعات الخاصة التي تحولت إلى سلعة للربح وليس للتعليم.
وأشار "فوزي" في تصريحات صحفية اليوم، إلى أن إسناد مدارس للمستثمرين ورجال أعمال ليس مستبعدًا أن يكون خطوة تمهيدية لأن يسند لهم المزيد من المدارس في السنوات المقبلة، وهو ما تسعى إليه الحكومة للتخلص من أعباء مجانية التعليم.
وينص الدستور على أن التعليم إلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية، وفقًا للقانون.
وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي، تتصاعد تدريجيًّا حتى تتفق مع المعدلات العالمية. وتشرف الدولة عليه لضمان التزام جميع المدارس والمعاهد العامة والخاصة بالسياسات التعليمية لها .
جدير بالذكر أن وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، ستبدأ الأشهر القادمة فى خصخصة المستشفيات الحكومية "التكاملى" وتبلغ عددها 512 مستشفى، وتحويلها لمشاركة استثمارية متجاهلين ارتفاع عدد الفقراء والمهمشين في مصر.
يشار إلى أن مئات المستشفيات التكاملية التي تم إنشاؤها منذ نحو عشرين عامًا، بغرض تقديم خدمة صحية للمواطن المصري في القرى والمراكز التي تبعد عن المستشفيات المركزية بمسافة كبيرة، سرعان ما صدر قرار بإغلاقها بعد سنوات قليلة على بدء تشغيلها، حتى جاء القرار الأخير لوزارة الصحة بطرح بعضها أمام القطاع الخاص للمشاركة في الإدارة والتشغيل.
ومنذ اليوم الأول لوصول الدكتور أحمد عماد الدين، وزير صحة الانقلاب، والذي قرر إعادة تشغيل بعضها وإدارتها بالشراكة مع القطاع الخاص بنظام "حق الانتفاع"، بعد أن قررت الدولة عدم الإنفاق على هذه المستشفيات من الموازنة العامة للدولة المخصصة للإنفاق على الصحة.
ويبلغ عدد تلك المستشفيات التكاملية نحو 544 منشآة صحية، موزعة على مختلف المحافظات المصرية، تم تحويل نحو 30% منها إلى مستشفيات مركزية "ب"، خاصة تلك التي تبعد نحو 15 كيلو مترًا عن أقرب مستشفى مركزي.
وحسب ما جاء في بيان وزارة الصحة مؤخرًا، فإن عدد مستشفيات التكامل المٌتبقية حاليا وغير المستغلة على مستوى الجمهورية تبلغ 377 مستشفى، ومتوسط تكلفة تجهيز المستشفى الواحد وتحويله إلى "مركزي" كامل الخدمات، تُقدر بنحو 30 مليون جنيه تقريبًا، وتم إعداد قائمة من 75 مستشفى متميزة من مستشفيات التكامل، بالتعاون مع وزارة الاستثمار لطرحها للشراكة مع المستثمرين وهو ما يعد مخالفة للقانون ونص الدستور بحسب خبراء ومختصين.
وأبدى الدكتور ايهاب الطاهر، الأمين العام لنقابة الأطباء، تخوفه من تحويل هذه المستشفيات إلى مؤسسات ربحية بصورة لا يتحملها المواطن المصري البسيط الذي أنشئت لخدمته وعلاجه في القرى في ظل الاتجاه الجاري لإدارتها بالمشاركة مع القطاع الخاص بنظام ppp، أو إعطائها لرجال أعمال، أو إنشاء شركة خاصة لإدارتها، وكلها خطط تعني أن هناك تحولاً في طرق تشغيل هذه المستشفيات من تشغيل غير هادف للربح، إلى تشغيل هادف للربح.
وأضاف الطاهر، في تصريحات صحفية، أن هدف أي مستثمر خاص هو تحقيق المزيد من الأرباح، وبالتالى فسيكون على المرضى في القرى المحيطة بهذه المستشفيات أن يدفعوا تكلفة الخدمة الصحية كاملة، بالإضافة لربح القطاع الخاص ذاتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق