المشكلة أكبر من مجرد مادة
بقلم: محمد عبد القدوس
عاصفة من الغضب ثارت في الوسط الصحفي احتجاجا على المادة 33 من مشروع
قانون مكافحة الإرهاب التي تجيز حبس الصحفي إذا نشر بيانا يخالف البيانات
الرسمية التي تصدرها القوات المسلحة!
وفي يقيني أن المشكلة أكبر من مجرد تلك المادة, فالقانون كله مرفوض
لأنه يزيد من القبضة الأمنية للسلطة الغاشمة التي تحكمنا بعباراته المطاطة
الواسعة التي لا يحكمها ضابط، فتعصف بالحياة السياسية كلها وتضعها في خطر،
بالإضافة إلى أن العقوبات الواردة موجودة بالفعل في ترسانة القوانين
الاستثنائية التي تحكم مصر.
وتعجبت من هذا الغضب الذي ثار وقلت عجائب!
فهناك عشرات من الصحفيين موجودون بالسجون ولا صلة لهم بالإرهاب, ومع
ذلك لم نر احتجاجا يذكر وفعاليات تقام من مجلس نقابة الصحفيين والوسط
الصحفي من أجل إطلاق سراحهم مقارنة بغضبهم من مادة في قانون الإرهاب! هل هو
"خيار وفاقوس"؟! أم لأنهم لأبناء "البطة السوداء" وينتمون إلى التيار
الإسلامي, وكلها تعبيرات مصرية صميمة تعبر عن السخرية وجديرة بوضعها في هذا
المقام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق