الجيش واقتصاد بلدنا
بقلم: محمد عبد القدوس
ذكر
السيسي أن الأعمال التابعة للقوات المسلحة لا تمثل سوى 2% فقط من اقتصاد
بلدنا، وأن هناك 300 شركة مدنية تتعامل معهم، وهذا الكلام محل شك، والسبب
عدم الشفافية، فلا أحد يعلم ماذا يفعل الجيش خارج إطاره العسكري، وما
المجالات التي يعمل فيها وأرباحها.. كل ذلك غير معروف، بل يبدو وكأنه سر من
الأسرار العسكرية.
ولذلك كان من الطبيعي أن تنتشر الأقاويل بأن الجيش يتحكم في ثلث اقتصاد بلدنا، وأنه يقوم بإقراض الدولة!
ونوادي
القوات المسلحة المنتشرة في العديد من الأماكن والفنادق الفخمة التي يملكها
تؤكد ما يقال، خاصة وأنها مغلقة على العسكريين وأسرهم ولا أحد يعلم
الملايين التي أنفقت عليها، فهي في غاية الفخامة، والمؤكد أنها تكلفت
الكثير، وكان آخرها فندق الماسة الذي افتتح قبل أيام على أطراف القاهرة في
حفل جمع قادة القوات المساحة ورجال الأعمال والفنانين، وقام بإحيائه المطرب
عمرو دياب! في وقت تعاني فيه بلادنا أزمة اقتصادية طاحنة.
من حق
الشعب أن تكون كل أرقام الجيش وأعماله المدنية وما يملكه من نوادٍ وفنادق
ومصدر كل ذلك معروف للرأي العام حتى يطمئن إلى أن أمواله لا تنفق هباء أو
أن هناك إسرافًا وتبذيرًا في بلد فقير، وبغير تلك العلانية لن يصدق أحد ما
يقول من أن الجيش لا يملك سوى 2% من الاقتصاد المصري.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق