كفتة دي ولا انتخابات!!
بقلم مايكل سيدهم
رأينا
جميعاً ما أسموه تصويت المصريين في الخارج، ونتيجة هذا التصويت لما أسموه
رئاسة مصر بينما يبقي رئيس الجمهورية الحقيقي و القانوني والبريء مختطفاً،
ومعتقلاً ممنوع من الحديث خلف الأقفاص الزجاجية خوفاً من صوته !!وعلي طريقة اللواء أركان "حاتي" عب عاطي صاحب أشهر علاج للإيدز في العالم علي طريقة صباع الكفتة الذي يتغذي عليه المريض جرت مسرحية الانتخابات في الخارج بقمة الإنجاز العلمي الذي يعالج أيضاً فيروس سي إلى جانب الايدز وكله باربيكيو!.
وسألخص في ثلاث ملاحظات العملية برمتها في أسطر قليلة أولها: هو تهافت شباب مصر فوق سن الـ60 علي العملية البتنجانية التي جرت في عدد من السفارات حول العالم الأمر الذي لوحظ قبلاً في فرح استفتاء دستور سيادهم صاحب أشهر نتيجة في الثانوية العامة.
وكأن هذا الجيل الذي هتف ضد الديموقراطية أيام زعيم النكسة صاحب انقلاب يوليو 52 و هو نفس الجيل الذي صمت لمدة 60 عاماً علي حكم الفشلة الذين أضاعوا ثروات مصر، ومواردها، وتلذذوا بتأييد أكثر الرؤساء سذاجة، وأكثرهم حكماً من ناحية الزمن لمدة 30 سنة، وهم يغنون أغنية اخترناك و بايعناك، وهم يبيعون ممتلاكاتهم و هو يبيع مصر بالخصخصة.
وكأن لسان حالهم يقول إنهم أكثر دراية بمصلحة الشباب، ومن باب الرفاهية سيمنحونهم حياتهم ليكرروها مرة آخري بكل حسراتها، و لكن السؤال هنا هو، وهل كان ذهابهم ليصنع فرقاً فالنتائج محسومة من قبل أن يقول أحد أي شئ كما قال الحاج شفيق الذي حج و زار دبي الحرام غفر الله له و شكر سعيه!.
وثاني هذه الملاحظات يمكن تلخيصه في إيمان كثير من المسيحيين المقيمين في الخارج بشخص السيسي، وكأنه مخلصهم و ربهم الأعلى الذي أنعم عليهم بالمغدقات، ولست أعلم ولم أعد أفهم حقيقة ما يجنون من هذا التهافت، وهذا الهيام بشخص رجل لم يقدم لهم شيئا علي الإطلاق، حتي فيما يتعلق بالقضاء علي "الإسلام السياسي".
بل علي العكس خرب الاقتصاد و لم يقدم حلولاً، ولا يقول إلا "مفيش ماعنديش مش قادر أديك"، بل ويدعي الحرب علي الإرهاب دون تقديم حتى أي حلول أمنية ناجعة لحل مشاكل المصريين مسيحيين و مسلمين.
بل هم الأقرب لتجسيد عبادة الفرعون الحاكم الشبيه بالآلهة دون غيرهم من المصريين بل يعبدونه فقط عدواناً وكراهية لكل ما هو إسلامي انتساباً للإسلام و للإسلام السياسي لما يروه عن مصر في الإعلام الذي يصلهم في الخارج خاصة الإعلام المسيحي من خلال بعض المواقع الإلكترونية الشهيرة والطائفية أو بعض القنوات الفضائية الخاصة التي تذاع و تعزز بل و تجزر لهذا الفكر الطائفي المريض الذي يبتعد تماماً عن تعاليم المسيحية من محبة و سلام و رحمة وأيضاً عن الحقائق التاريخية.
حيث إن كثيرا منهم خاصة من المقيمين في الولايات المتحدة يتحركون في هذا الاتجاه و يدعمونه بشدة، ويغرسون أفكاراً مغلوطة عن أن الاقباط أصل مصر من منطلق ديني وإنهم الأحق بها و بحكمها وإن مصر مسيحية وإن الاسلام احتلال.
وهذه الأمور التي لا علاقة لها بالتاريخ و لا الواقع بل مجرد أوهام تخدم مصلحة من يستفيد من "فرق تسد"، ورأينا صورهم و هم يشاركون في نمرة المسرحية، وبعضهم يرتدي علم مصر وعليه الصليب دون النسر، وهم بتصرفاتهم هذه يسيئون للمسيحيين المقيمين داخل مصر، ولمصر كلها عموما،ً ويصنعون بأيديهم اختيارات المستقبل بشكل سئ للغاية يسئ إلى تاريخ الكنيسة المصرية وإلى صورتها في الخارج أيضاً.
وأما النقطة الثالثة: فهي السمة الجديدة لثقافة شعب السيسي ألا و هي ثقافة هز الوسط في كل مرة يذهبون للتمثيل في مسرحية، وكأنهم يعترفون أنهم في مسرح و يقومون بالاستعراض، ومن خلال عمل نمر للرقصات المتنوعة من أعمار مختلفة.
وهذا يظهر حقيقة خطورة ما يقوم به الانقلاب من تجريف للثقافة المصرية المحافظة التي تميل إلي الأخلاق والقيم و المثل العليا، وكأن العداء للإخوان أصبح بلا سبب علمي أو سياسي بل فقط حفاظاً علي الرقص والبيكيني من وجهة نظرهم، في ظل تسطيح علمي للشعب يتناسب تماماً مع علاج الكفتة الإعجازي دون أي مبالاة لدماء تسيل و لزوجات ترملن و أبناء تيتمن.
وهذه هي الحقيقة أننا أمام تجريف كامل للثقافة المصرية التي لا علاقة لها بالإسلام فقط أو الإخوان فقط، أو المسيحيين فقط إلخ بل بطبيعة الشعب الذي سكن في هذه الأرض من أخلاق للمجتمع تربينا عليها.
ولذلك أتعجب حقاً من "ذكور" شعبهم اذ يصعب تسميتهم بالرجال بل المسمى الأقرب سيكون صفة هاشتاج رئيسهم في مشهد أصبح يشبه حريم السلطان وأزواجهم ليسوا إلا الخادم المعين عليهم الذي لم يعد يمتلك القدرة علي الإنجاب.
أخيراً يا مصر ينبغي أن نفهم أن المشكلة سياسية، وحلها سياسي و لن يكون حلها أمنيا لأنها ليست مشكلة أمنية، بل علي العكس تماماً سيفاقم الحل الأمني المشكلة أكثر وأكثر، ولن يستفيد أحد من هذا الوضع الا أعداء الوطن الذين يريدون لها أن تخرب تماماً فيجب علينا أن نفهم أنه هناك عقد اجتماعي بين مصر، ومن يشغل منصب رئيسها.
وكأي حالة سرقة لا يمكن اعتبار المسروق ملكاً للسارق فقط لأنه يهدد الجميع بقوة السلاح، فالمبدأ هو قوة الحق لا حق القوة المكتسب بوضع اليد، وإننا في النهاية نخسر جميعاً بل أن كل هذه المدعاة انتخابات لن تغير في الواقع شيئاً علي الإطلاق إلا فقط خسارة أكبر لاقتصادنا، ومصاريف باهظة بلا أي تغيير في الأمر، ولذلك ويا لسخرية الأقدار أن تكون خسارة السيسي هي مكسبه، ومكسب مصر في خسارته التي باتت حتمية، وليس إلا الوقت فاصل ليحسمها و مصر الثورة ستنتصر حتماً لصالح كل المنطقة، وإلا فإن مخطط الشرق الأوسط الجديد هو فقط المستفيد من الوضع القائم.
و أخيراً أقول يسقط يسقط حكم الكفتة !!.
مايكل سيدهم : عضو مؤسس بحركة مسيحيون ضد الانقلاب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق