الثلاثاء، 13 يونيو، 2017

الجيش والبرلمان والسيسي في بئر الخيانة لبيع الأرض.. والثورة هي الحل

الجيش والبرلمان والسيسي في بئر الخيانة لبيع الأرض.. والثورة هي الحل


13/06/2017
جيش السيسي يرتع في بئر الخيانة : لم تسل نقطة دم مصرية واحدة فوق تيران وصنافير


فاجأ ممثل الجيش المصري اللواء مجد الدين بركات، الحضور في جلسة برلمان الدم المسائية، يوم الاثنين، بشأن مواصلة مناقشة اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي تتنازل بمقتضاها القاهرة عن السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للرياض، بالتأكيد أن "الجزيرتين لم تسل عليهما أي دماء مصرية خلال الحروب الماضية بين مصر وإسرائيل".

وقال بركات إنه "لا يوجد نقطة دماء واحدة سالت من المصريين على أراضى جزيرتي تيران وصنافير"، مشددا في الوقت ذاته على "عدم ملكية مصر للجزيرتين".

وتابع "عندنا توثيق كامل لجميع الشهداء وأماكن وجودهم على مستوى الجمهورية المصرية"، مشيرا إلى أنه "لا يوجد أي وجود سعودي على الجزيرتين حتى الآن، وفقا لمعاهدة السلام". واستطرد أن "الجيش لم يتدخل فى هذه الاتفاقية من قريب أو من بعيد، سوى في ما يخص الجوانب الفنية.

وتتعارض رواية ممثل القوات المسلحة خلال الجلسة مع الرواية التي أكدها قائد قوات المظلات خلال نكسة 1967، الفريق عبدالمنعم خليل الذي أصبح قائد الجيش الثاني الميداني إبان حرب 1973، والذي أكد في مذكراته أن فصيلة عسكرية قوامها 33 مقاتلاً مصرياً من قوات المظلات التي كانت تحت قيادته تم أسرهم فوق الجزيرة، بعد قرار الانسحاب من سيناء في أعقاب الهزيمة.

تلك الخيانة التي تخالف كل القيم العسكرية والوطنية المعروفة عن الجيش المصري، الذي تمت تغيير عقيدته العسكرية بفعل الصهاينة والأمريكان وعميلهم السيسي.

فتحولت من محاربة أعداء الأمة من الصهاينة وغيرهم إلى قتل أبناء الوطن في الميادين والشوارع، لمجرد اختلاف في الرأي والمواقف السياسية، بل واصطلى ابناء الامة بنيران اشقائهم في ليبيا.

الانهيار العقدي للجيش المصري يتحمل السييسي مسئوليته، بعد أن تحول إلى مرتزقة يعملون مقابل المال، سواء في السعودية أو في ليبيا.. المهانة التي وضع السيسي فيها الجيش المصري، تصطدم مع حقائق الواقع التي كشفت في ملايين الوثائق عن مصرية الجزيرتين.

وبالأمس، جاءت المفاجأة.. حيث فجرت خبيرة الترسيم الدولي هايدي فاروق، مفاجأة خلال جلسة الاستماع الثالثة للبرلمان، يوم الثلاثاء، بشأن اتفاقية تنازل مصر عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية، إذ كشفت عن مراسلات سرية بين الإدارة الأمريكية والعاهل السعودي الراحل الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، مؤرخة بتاريخ 14 /9 /1967، تؤكد مصرية الجزيرتين.

وقالت فاروق إن "السعودية استندت في مراسلاتها لأمريكا إلى ممارسة مصر للسيادة على الجزيرتين خلال عامي 1950 و1951، إلا أن رد الولايات المتحدة جاء قاطعاً بأنهما مصريتان، استناداً إلى 75 وثيقة، وعدم الاطمئنان لموقف الجانب السعودي، بعد مخاطبتها رسميًا من الرياض بشأن أحقيتها في الجزيرتين في أعقاب هزيمة مصر في حرب 1967".

وأوضحت فاروق أنها "كُلفت ببحث ملف مصرية الجزيرتين من رئيس جهاز الاستخبارات العامة الراحل عمر سليمان، والسفير مدحت العاصي (بتكليف من وزارة الخارجية)، ووزير الدفاع الأسبق، حسين طنطاوي، ما بين عامي 2008-2010، للفحص والبحث عن حقيقة ملكية جزيرتي تيران وصنافير، وخلصت تلك الجهود إلى مصرية الجزيرتين".

رئيس برلمان خائن
وإزاء تلك الحقيقة الدامغة، لجأ الخائن رئيس البرلمان، علي عبد العال، إلى مقاطعة فاروق، مرات عدة، للتشكيك في روايتها، خلاف موقفه المهادن مع مؤيدي سعودية الجزيرتين، على الرغم من تسليمها حافظة كبيرة من المستندات والوثائق التي تثبت صحة شهادتها، وهو ما قابله عبد العال، بالقول إن "مخالفة قانون حظر النشر الخاص بالاستخبارات العامة يُعرضك للمساءلة".

وتابعت فاروق أن "لديها وثائق أمريكية، ومخاطبات تحمل صفة (السرية)، ولا تريد الكشف عنها أمام وسائل الإعلام، طالبة مغادرة الصحفيين القاعة لبعض الوقت، للكشف عنها"، إلا أن عبدالعال رفض طلبها، متعللاً بأن البرلمان لا يملك كشف معلومات تتعارض مع الأمن القومي للبلاد، مؤكدا عدم اعتراف البرلمان إلا بوثائق الدولتين العثمانية والبريطانية.

فيما أشارت فاروق إلى أن "الجمعية الجغرافية المصرية كشفت في الوثيقة رقم 10687/8 المؤرخة في 23/ 6 /1934، وحملت وصف "سريّة"، بشأن استفسار السعودية رسمياً من بريطانيا عن الجزيرتين، وتم التوصل إلى سبعة صناديق من المستندات من خلال الأرشيف البريطاني، أثبتت بالأدلة التامة أن الجزيرتين مصريتان 100%، وتتبعان سيناء، وليس الحجاز".

وتابعت في حديثها: "سافرنا للاطلاع على أرشيفات عدة حول العالم، والخديوي إسماعيل مؤسس الجمعية الجغرافية كان قد كلف بعثة علمية لبلاد الحجاز برئاسة ريتشارد بارتون، لاكتشاف الثروات المعدنية الخاصة، وقالت البعثة وفقا لأحد المستندات: غادرنا تيران وصنافير.. وبذلك غادرنا آخر نقطة في حدود مصر".

مستنقع الخيانة الذي يرتع فيه السيسي وبرلمانه وجيشه يستوجب ثورة شاملة تقتلع العسكر من السياسة المصرية للابد، حتى لا يصحو الشعب على وطن ضائع.. خاصة في ظل كثير من المعلومات والمخططات التي تجري بوتيرة متسارعة لتسليم سيناء أو أجزاء منها للصهاينة.. فيما يتم إنهاك المصريين بمشاكل حياتية ومسلسلات وبرامج لهو تتكلف مليارات الجنيهات لتغييب وعيهم!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق