الأحد، 18 يونيو 2017

الشيخ يوسف القرضاوي.. رمز الاعتدال والوسطية بقلم: محمد عبد القدوس


الشيخ يوسف القرضاوي.. رمز الاعتدال والوسطية
 
بقلم: محمد عبد القدوس
 
كتبت عنه من قبل ومستعد أن أكتب مليون مرة دفاعا عنه إنه أستاذي وصديقي وحبيبي الشيخ يوسف القرضاوي الذي أراه وعن حق رمز الإعتدال والوسطية! وقد تتعجب من قولي هذا وتسألني قائلا : أزاي وقد وضعته أربع دول عربية على قوائم الإرهاب ، وحكمت عليه محكمة مصرية بالإعدام فيما يعرف بقضية اقتحام السجون. 
 
والرد قد يكون مفاجأة شديدة لحضرتك.. فالدول التي تطالب الآن برأسه قامت بتكريمه من قبل، فالسعودية أعطته جائزة الملك فيصل العالمية عام 1994 وقام بتسليمها له "عبدالله بن عبدالعزيز" الذي أصبح بعد ذلك ملكا على البلاد، والإمارات قامت بتكريمه وحصل على جائزة دبي للقرآن الكريم فرع شخصية العام الإسلامية مع بدايات القرن الميلادي الجديد الموافق لعام 1421 هجريا وتسلمها من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومن الدول التي قامت بتكريمه كذلك عما والأردن وماليزيا وبروناي وباكستان وغيرها من الدول الإسلامية. 
 
والجدير بالذكر أنه كان دوما محل ترحيب وتقدير في السعودية لمواجهة فكر العلماء المتشددين وآثار هذا التشدد واضحة جدا على البلاد والعباد حتى الآن وابرزها منع المرأة من قيادة سيارتها، ويستثنى طبعا أميرات البيت المالك وبنات الأجانب وخاصة فتيات أمريكا المقيمات بهذه الدولة وهذا الحظر لا يوجد له مثيل في أي بلد ولا تسألني بعد ذلك بالطبع عن حقوق المرأة هناك فهي صفر مربع بالتعبير المصري. وفي البحرين كان القرضاوي محل للترحيب لانه من العلماء القلائل الذين يجتمع عليهم السنة والشيعة معا والصراع هناك على أشده بين الأغلبية من الطائفية الشيعية والاقلية من السنة والتي تمثلها الأسرة الحاكمة. 
 
وإذا نظرنا إلى مصر أقول أنه يكفي أستاذي فخرا إلقاءه خطبة الجمعة بعد نجاح ثورة يناير مباشرة في قلب ميدان التحرير وكان ذلك يوم الجمعة 18 فبراير من عام 2011 مما يدل على مكانته الكبيرة بين أبناء مصر الثورة ، وخطب في الأزهر أكثر من مره ، وكان عضوا حتى وقت قريب في هيئة كبار العلماء!! أما القضية المحكوم عليه فيها بالإعدام فهي تسئ بشدة للقضاء المصري ، وتجدها مفبركة تماما أو "فشنك" بالتعبير المصري، فالقرضاوي أبعد ما يكون عن الإرهاب ولا صلة له من قريب او بعيد لسبب بسيط وهي إقامته خارج مصر.!! 
 
ولكن.. مشكلة أستاذي مع تلك الأنظمة المستبدة تكمن في أمور أربع تحديدا.. 
 
1 أنه كان من أكبر المناصرين لما يسمى بثورات الربيع العربي ولا ينسى أعداءه أن الثورة المصرية اختارته دون غيره لإلقاء أول خطبة جمعة في ميدان التحرير رمز الثورة. 
 
2 موقفه الصلب والقوي والرائع في مواجهة الانقلاب في مصر الذي أطاح بأول رئيس منتخب بطريقة حرة في تاريخ البلاد..
 
3 مناصرته الدائمة للعمليات الاستشهادية ضد العدو الصهيوني صديق الأنظمة العربية سواء في مصر أو دول الخليج!! 
 
4 مطالبته الدائمة باسم الإسلام بحقوق الإنسان والتأكيد على الحريات العامة والديمقراطية وتداول السلطة والعدالة الاجتماعية وهي أمور مزعجة ولا شك للاستبداد السياسي، واستاذي مختلف بالطبع عن علماء الشرطة والسلطة وهي النوعية المفضلة لمن يحكموننا في بلاد أمجاد يا عرب أمجاد!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق