الاثنين، 10 أغسطس 2015

احتفالات على أشلاء الشهداء بقلم: محمد عبد القدوس



احتفالات على أشلاء الشهداء
 
بقلم: محمد عبد القدوس
 
في يقيني أن الاحتفالات التي جرت ببلادي بمناسبة مشروع قناة السويس سطحية شارك فيها أنصار السيسي والمخدوعون به!
لكن هناك ملايين من المصريين لهم رأي آخر! كيف يمكن الاحتفال وهناك ضحايا وشهداء سقطوا في رابعة والنهضة ومختلف المظاهرات التي شهدتها مصر احتجاجا على حكم العسكر؟ فهناك حالة حزن وسخط في آلاف البيوت المصرية، ما يجعل إقامة أي احتفال حقيقي يعبر فيه الناس عن سعادتهم أمرا مستحيلا. 
 
وهل نسينا شباب مصر الذين هم خلف القضبان؟ إنهم من الطلاب وخريجي الجامعات الذين ينتمون إلى مختلف الفئات والمهن.. كيف يمكن الاحتفال بينما زهور مصر وأبناؤها وراء الشمس؟ والمصادر الحقوقية تقدر عدد سجناء الرأي ببلادي بما يصل إلى أربعين ألف معتقل. 
وقلبي مع عدة آلاف آخرين من المصريين تم وضعهم تحت الحراسة والاستيلاء على أموالهم بحجة أنهم من الإخوان أو متعاطفين معهم! وتلك هي جريمتهم.. إنه الظلم بعينه!
والمظلومون تراهم في كل مكان حتى في القضاء, فهناك من تم فصله وآخرون ينتظرون ذات المصير لأنهم أعلنوا تأيدهم للشرعية ورفض الانقلاب!
ووسط كل هذا البلاء تجد المصريين يدعون ربهم ليخلصهم من هذا الظلم!
أما السعادة والاحتفالات وغيرها من المعاني السارة, فلا نعرفها وبلادي تعيش في كارثة بعدما أصبحت ثورتنا قي خبر كان, وعادت من جديد إلى حكم فرعون. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق