مفكرة الإسلام :
الدور الجزائري في ترويض ثورات الربيع العربي
وصف الخبير الأمني الجزائري كريم مولاي النظام الجزائري بأنه يمثل حجر الزاوية في مهمة مواجهة ما يسمى بـ "تيار الإسلام السياسي"، في بلدان المغرب العربي ودول الساحل، تحت يافطة الحرب على ما يسمى بـ "الإرهاب".
وقال مولاي في تصريحات صحفية إن الولايات المتحدة الأمريكية تريد الاستفادة من تجربة الجزائر في مواجهة تيار الإسلام السياسي في تسعينيات القرن الماضي، من خلال العصا والجزرة،
وأضاف: "هناك خطة محكمة يتولى النظام الجزائري تنفيذها في منطقة الساحل والصحراء، مستعيناً بتجربته المريرة في هزيمة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وإزاحتها عن الحكم في تسعينيات القرن الماضي وتطويع الترجمة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، ممثلة في حركة مجتمع السلم بقيادة الراحل محفوظ نحناح، التي كانت شريكاً في تطويق العنف وصولاً إلى ما يُعرف بالوئام الوطني، لكنها خرجت من اللعبة كاملة مفككة إلى تنظيمات سياسية وإسلامية شتى".
وتابع كريم مولاي: "لقد تم اعتماد هذه الوصفة في مالي، ولم يجد النظام الجزائري حرجاً ولا مانعاً في فتح حدود البلاد وقواعدها العسكرية، بل وتزويد القوات الفرنسية بكل المعلومات المساهمة في ضرب شمال مالي، والحجة دائماً واحدة؛ وهي الحرب على الإرهاب".
وأشار مولاي إلى أن الدور الجزائري في ترويض ثورات الربيع العربي كان أكثر وضوحاً، وقال: "منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في تونس وبقية الدول العربية، ظل النظام الجزائري يتحدث عن النأي بنفسه عن التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول.
واستطرد قائلا في تصريحات لوكالة "قدس برس": "ولكنه عملياً كان يقوم بدور فاعل وجوهري لإدارة مسار تلك الثورات، من خلال التحريض عليها حيناً بأدوات غير مباشرة تحمل البصمات الاستخباراتية الجزائرية، وحيناً من خلال تصريحات لمسؤولين سياسيين، ترى في أن ثورات الربيع العربي ليست إلا باباً للفوضى وعدم الاستقرار".
وأكد أن ذلك يأتي بالتوازي مع دور سياسي قام به الديبلوماسي الجزائري المخضرم السفير عبد القادر حجار، في تهيئة المناخ السياسي والأمني والاقتصادي لإقناع طرفي المعادلة السياسية في تونس؛ الدولة العميقة ممثلة في "نداء تونس" والإسلاميين ممثلين في حركة "النهضة"، لخلق التوليفة الجزائرية القديمة ذاتها، التي تغري الإسلاميين بالمشاركة في إدارة الدولة لكنها في الحقيقة تمثل الوصفة الأكثر نجاعة في إخراجهم من المشهد بشكل كامل، واستقالة حمادي الجبالي من "النهضة" هي البشارة الأولى على نجاح هذا المسعى في تونس".
وحذر مولاي الفرقاء الليبيين من الوثوق في الوساطة الجزائرية، وقال: "تحاول الوساطة الجزائرية في ليبيا تقديم نفسها على أنها أكثر قرباً من أطراف الصراع الليبي، وأنها مستعدة أن تسمع للجميع وتعارض أسلوب الإقصاء".
واستدرك بالقول: "لكنها في الوقت نفسه تعتمد منهج الاختيار، أي إنها تجري اتصالاتها مع من تراه تقاريرها الأمنية قابلاً للابتزاز، وهي ترفق سياسة التواصل السياسي بإجراءات أمنية مشددة على الحدود مع ليبيا، وتحديداً مع الطرف المسيطر على الغرب الليبي، أي الثوار، لتجبرهم على القبول في النهاية بما تريد".
وختم قائلا: "وقد كان هذا واضحاً في تصريحات الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل، الذي أكد تطابق وجهتي النظر الجزائرية والأمريكية بشأن الوضع في ليبيا"، على حد تعبيره.
الدور الجزائري في ترويض ثورات الربيع العربي
وصف الخبير الأمني الجزائري كريم مولاي النظام الجزائري بأنه يمثل حجر الزاوية في مهمة مواجهة ما يسمى بـ "تيار الإسلام السياسي"، في بلدان المغرب العربي ودول الساحل، تحت يافطة الحرب على ما يسمى بـ "الإرهاب".
وقال مولاي في تصريحات صحفية إن الولايات المتحدة الأمريكية تريد الاستفادة من تجربة الجزائر في مواجهة تيار الإسلام السياسي في تسعينيات القرن الماضي، من خلال العصا والجزرة،
وأضاف: "هناك خطة محكمة يتولى النظام الجزائري تنفيذها في منطقة الساحل والصحراء، مستعيناً بتجربته المريرة في هزيمة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وإزاحتها عن الحكم في تسعينيات القرن الماضي وتطويع الترجمة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، ممثلة في حركة مجتمع السلم بقيادة الراحل محفوظ نحناح، التي كانت شريكاً في تطويق العنف وصولاً إلى ما يُعرف بالوئام الوطني، لكنها خرجت من اللعبة كاملة مفككة إلى تنظيمات سياسية وإسلامية شتى".
وتابع كريم مولاي: "لقد تم اعتماد هذه الوصفة في مالي، ولم يجد النظام الجزائري حرجاً ولا مانعاً في فتح حدود البلاد وقواعدها العسكرية، بل وتزويد القوات الفرنسية بكل المعلومات المساهمة في ضرب شمال مالي، والحجة دائماً واحدة؛ وهي الحرب على الإرهاب".
وأشار مولاي إلى أن الدور الجزائري في ترويض ثورات الربيع العربي كان أكثر وضوحاً، وقال: "منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في تونس وبقية الدول العربية، ظل النظام الجزائري يتحدث عن النأي بنفسه عن التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول.
واستطرد قائلا في تصريحات لوكالة "قدس برس": "ولكنه عملياً كان يقوم بدور فاعل وجوهري لإدارة مسار تلك الثورات، من خلال التحريض عليها حيناً بأدوات غير مباشرة تحمل البصمات الاستخباراتية الجزائرية، وحيناً من خلال تصريحات لمسؤولين سياسيين، ترى في أن ثورات الربيع العربي ليست إلا باباً للفوضى وعدم الاستقرار".
وأكد أن ذلك يأتي بالتوازي مع دور سياسي قام به الديبلوماسي الجزائري المخضرم السفير عبد القادر حجار، في تهيئة المناخ السياسي والأمني والاقتصادي لإقناع طرفي المعادلة السياسية في تونس؛ الدولة العميقة ممثلة في "نداء تونس" والإسلاميين ممثلين في حركة "النهضة"، لخلق التوليفة الجزائرية القديمة ذاتها، التي تغري الإسلاميين بالمشاركة في إدارة الدولة لكنها في الحقيقة تمثل الوصفة الأكثر نجاعة في إخراجهم من المشهد بشكل كامل، واستقالة حمادي الجبالي من "النهضة" هي البشارة الأولى على نجاح هذا المسعى في تونس".
وحذر مولاي الفرقاء الليبيين من الوثوق في الوساطة الجزائرية، وقال: "تحاول الوساطة الجزائرية في ليبيا تقديم نفسها على أنها أكثر قرباً من أطراف الصراع الليبي، وأنها مستعدة أن تسمع للجميع وتعارض أسلوب الإقصاء".
واستدرك بالقول: "لكنها في الوقت نفسه تعتمد منهج الاختيار، أي إنها تجري اتصالاتها مع من تراه تقاريرها الأمنية قابلاً للابتزاز، وهي ترفق سياسة التواصل السياسي بإجراءات أمنية مشددة على الحدود مع ليبيا، وتحديداً مع الطرف المسيطر على الغرب الليبي، أي الثوار، لتجبرهم على القبول في النهاية بما تريد".
وختم قائلا: "وقد كان هذا واضحاً في تصريحات الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل، الذي أكد تطابق وجهتي النظر الجزائرية والأمريكية بشأن الوضع في ليبيا"، على حد تعبيره.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق