التنازل عن الجنسية والدعوة للهجرة الجماعية.. ظواهر خطيرة أفرزها الانقلاب
17/06/2014 :
في ظل
ما ألحقه الانقلاب بالبلاد من كوارث متعددة على الجانب الاقتصادي والسياسي
على حد سواء، وفي ظل ما أصاب المجتمع من انهيار أخلاقي وقيمي تفاقمت حدته
بعد الانقلاب العسكري، سيطرت مشاعر الإحباط على قطاع ليس بالقليل من
المجتمع بلغت حد افتقاد الكثيرين الشعور بالانتماء لهذا الوطن. حيث أصبح
التنازل عن الجنسية المصرية والدعوة إلى الهجرة الجماعية ظواهر تطل برأسها
الخبيث خلال الشهور الأخيرة من عمر الانقلاب العسكري.
بحسب
الجريدة الرسمية بلغ عدد المواطنين الذي قرروا عدم الاحتفاظ بالجنسية
المصرية نحو 66 مواطنًا، منهم 33 مواطنًا حصلوا على الجنسية الألمانية، كما
بلغ عدد المواطنين الذين حصلوا على جنسيات أجنبية أخرى 110 مواطن مصري
وذلك في الثلاث الشهور الأخيرة من عمر الانقلاب العسكري.
وفي السياق نفسه شن بعض الشباب مؤخرا حملة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أطلقوا عليها "هجرة شباب مصر"، تجاوب معها آلاف من الشباب المصري الراغبين في الهجرة خارج مصر وتركها للعواجيز الذين امتلأت بهم طوابير الانتخابات الرئاسية المزعومة، ومع النجاح المبدئي الذي لاقته الحملة فكر مؤسسوها بتوسيع الفكرة، بعد ظهور النتائج الأولية لمهزلة الانتخابات الرئاسية والتي تؤكد فوز قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بمنصب رئيس الجمهورية فأطلق الشباب البيان الأول لحملتهم.
وفي السياق نفسه شن بعض الشباب مؤخرا حملة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أطلقوا عليها "هجرة شباب مصر"، تجاوب معها آلاف من الشباب المصري الراغبين في الهجرة خارج مصر وتركها للعواجيز الذين امتلأت بهم طوابير الانتخابات الرئاسية المزعومة، ومع النجاح المبدئي الذي لاقته الحملة فكر مؤسسوها بتوسيع الفكرة، بعد ظهور النتائج الأولية لمهزلة الانتخابات الرئاسية والتي تؤكد فوز قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بمنصب رئيس الجمهورية فأطلق الشباب البيان الأول لحملتهم.
وأوضح
الشباب خلال البيان الذي أطلقوه أن هدف الحملة هو تجميع مليون شاب، والعمل
للتخطيط للسفر خارج البلد، وتحقيق مستقبل كل شاب في البلد الذي يريد اللجوء
إليه. وأكد البيان أنهم ليس لديهم أي انتماءات سياسية يسعون لتحقيقها من
وراء الحملة، لكن هدفهم هو تحقيق حلم الشباب المصري العاجز عن تحقيق حلمه
في بلده، مؤكدين تقبلهم النقد وعدم تقبلهم التخوين. وأضاف البيان أن سبب
إنشاء الحملة هو حالة الإحباط الشديدة التي أصابت الشباب وفقدان حلم
التغيير الذي نادت به ثورة 25 يناير بالعيش، والحرية، والعدالة الاجتماعية،
بالإضافة إلى تهميش الشباب، وفقدان الأمان بالبلد.
إحباط المصريين
وبجانب إحباط الشباب فإنه على الجانب الآخر رصدت دراسات متعددة ما آل إليه المصريون من أوضاع نفسية سيئة جرّاء إجهاض حلم التغيير؛ فبحسب إحصائيات وزارة الصحة فهناك ارتفاع ملحوظ في إقبال المواطنين المصريين على عيادات الطب النفسي خلال عام 2013، كما أكدت دراسة أجرتها مجموعة من طالبات قسم علم النفس المجتمعي بالجامعة الأمريكية، بالتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية، أوضحت أن 59.7% من الأفراد الذين شملتهم الدراسة، الذين يبلغ عددهم 313 فردا، مصابون بما يسمى بـ"كرب ما بعد الصدمة"، وهي مجموعة من الأعراض المختلفة التي قد يعاني منها الشخص الذي يتعرض لصدمة قوية، منها التوتر والقلق وتختلف حدتها من شخص لآخر.
وبجانب إحباط الشباب فإنه على الجانب الآخر رصدت دراسات متعددة ما آل إليه المصريون من أوضاع نفسية سيئة جرّاء إجهاض حلم التغيير؛ فبحسب إحصائيات وزارة الصحة فهناك ارتفاع ملحوظ في إقبال المواطنين المصريين على عيادات الطب النفسي خلال عام 2013، كما أكدت دراسة أجرتها مجموعة من طالبات قسم علم النفس المجتمعي بالجامعة الأمريكية، بالتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية، أوضحت أن 59.7% من الأفراد الذين شملتهم الدراسة، الذين يبلغ عددهم 313 فردا، مصابون بما يسمى بـ"كرب ما بعد الصدمة"، وهي مجموعة من الأعراض المختلفة التي قد يعاني منها الشخص الذي يتعرض لصدمة قوية، منها التوتر والقلق وتختلف حدتها من شخص لآخر.
وأوضحت
الدراسة أن سبب إصابة 61% من أفراد العينة بكرب ما بعد الصدمة، هو مشاهدتهم
لأحداث العنف في نشرات الأخبار، في حين أصيب 47% نتيجة رؤيتهم لتلك
الأحداث في الشوارع، فيما أصيب 27.8% منهم بسبب تدهور أوضاعهم المالية
نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية والتي زادت انهيارا بعد الانقلاب
العسكري.ووفقا لقسم الأمراض
النفسية والعصبية بجامعة عين شمس فإن 17٪ من المصريين أصيبوا باضطرابات
نفسية و10٪مصابون بالوسواس بسبب الإحباط.. فيما ذهبت دراسات أخرى إلى إصابة
خُمس المصريين بأمراض نفسية من اكتئاب ووسواس قهري ورغبة في العزلة.. في
إشارة إلى مشاعر الإحباط، وتم إرجاع ذلك إلى انتظار المواطنين فترة طويلة
دون أن يلمس ما طمحوا فيه بل إن الأوضاع ازدادت سوءا، وتشير الدراسات إلى
أن زيادة معدلات استهلاك الأدوية النفسية والعصبية جاءت في المرتبة الثانية
بعد مسكنات الآلام وعلاجات مرض السكري.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق