الجمعة، 6 يونيو 2014

" خالد سعيد " مأساة تتكرر في كل نظام والفاعل دائمًا حر


" خالد سعيد " مأساة تتكرر في كل نظام والفاعل دائمًا حر


الجمعة, 06 يونيو 2014 -   
 

تأتي الذكرى الرابعة لوفاة أيقونة ثورة 25 يناير باهتة هذا العام، فلا قنوات اهتمت بذكره، ولا الثوار أحيوها على خلاف العادة التي جرت كل عام منذ وفاته في 6 يونيو 2010.
فابن الثامن والعشرين من عمره الذي قتل ضرباً على أياد مخبري الشرطة في محاولة لتفتيشه بمواجب الطوارئ، ودفع حياته ثمنًا لرفضه الاستجابة، مما دفعهم لجره لمدخل إحدى العمارات في منطقة سيدي جابر لينهالوا عليه ضرباً حتى فارق الحياة.
وحاولت وزارة الداخلية تبرئة نفسها من مقتل خالد سعيد باتهامه بابتلاع لفافة بانجو أدت إلى إختناقه ولكنها الرواية التي لم يقتنع بها أحد.
وكان لمقتل خالد أثر بالغ خرجت على إثره العديد من المظاهرات المنددة والشاجبة لما حدث ومنها بعض المنظمات الحقوقية وحركة شباب 6 إبريل.
وبدأت دائرة الاحتجاجات تتسع شيئًا فشيئًا ومطالبات إسقاط النظام والداخلية ترتفع للمرة الأولى وأصبحت  أماكن محاكمة قاتلي خالد سعيد مكان لتجمع الحركات المعارضة للنظام.
سيد بلال
وعلى عكس سير الاحتجاجات الشعبية والدعوات المطالبة بالثورة في 25 يناير جاءت حادثة سيد بلال لتكرر سيناريو مأساة خالد سعيد ولكن مع بعض الاختلافات البسيطة.
فسيد بلال الشاب السلفي مواليد 1981 اعتقله جهاز أمن الدولة من مسكنه فجر الأربعاء 5 يناير 2011 للتحقيق معه في تفجير كنيسة القديسين وعذب حتى الموت بعد ليلة واحدة من الاعتقال.
وضاعف حادثة سيد بلال السخط الشعبي الذي نشب في حادثة خالد سعيد لتدعو صفحة خالد سعيد التي تأسست عقب وفاته على موقع الفيس بوك إلى ثورة شعبية يوم 25 يناير استطاعت إلى إسقاط نظام حسني مبارك الذي كان دائما توجه له الاتهامات بالتعذيب المفرط في الأقسام.
أحمد تامر
وبعد أن أطاح الجيش بالدكتور محمد مرسي جاءت حادثة الطالب أحمد تامر لتدل أن حادثة خالد سعيد باتت ظاهرة تتكرر باستمرار أكثر من كونها حادثة عابرة.
فأحمد تامر الطالب بالفرقة الرابعة بكلية التجارة اعتقل في منطقة قصر العيني في اكتوبر 2013 خلال مشاركته في فعاليات رافضة لسلطة ما بعد 3 يوليو  - وفق ما رواه أصدقائه - واتصلت لشرطة بوالده في اليوم التالي تخبره أنهم وجدو نتجله غريق ولكن والده قال إن ابنه عذب حتى الموت في مقر أمن الدولة وهو ما أشارت إليه أيضاً صور جثة أحمد التي أظهرت العددي من علامات التعذيب عليه.
وأثار تراجع القوى الثورية عن إحياء الذكرى الرابعة لمفجر ثورة 25 يناير لهذا العام عدة تساؤلات حول مدى تأثر القوى الثورية بالتضييقات الأمنية الحالية ودوافع هذا التراجع.
ويقول إيهاب غباشي، منسق عام رابطة مصابي ثورة 25 يناير، وأسر الشهداء على مستوى الجمهورية، إن السبب في تراجعهم عن إحياء ذكرى خالد هي تراجع اسرته أنفسهم واكتفاءهم بالحكم الذي حصلوا عليه ضد قتلة نجلهم.
وأضاف، لـ "مصر العربية" أنهم سوف يرسلون وفداً لأسرة خالد سعيد للمنزل لتقديم التعازي لهم والإطمئنان عليهم.
وأشار غباشي إلى أن القوى الثورية لم تتراجع ولكنها تعيد ترتيب حساباتها لصعوبة المرحلة الحالية.
وعن تكرار حوادث التعذيب حتى الموت رغم تغير الانظمة قال غباشي أن هذه الحوادث لن تتوقف حتى يتم هيكلة الداخلية نفسها والقصاص من أي حد تورط في قتل أي مواطن مبيناً ان هذا سيكون مطلبهم في الفترة القادمة.
من جانبه قال شريف الروبي، المتحدث باسم حركة شباب 6 إبريل الجبهة الديمقراطية، إن والدة خالد سعيد نفسها رافضة إحياء ذكراه وهي تؤيد السيسي قلباً وقالباً الآن.
وتابع الروبي، "أن تأييد أسرة خالد سعيد للسيسي دفعهم للتراجع عن إحياء ذكراه تجنباً للمشكلات وحتى لا تتصرف أسرته معهم تصرف يقل من شأنهم".
ونفى الروبي أن يكون تراجعهم لأسباب تتعلق بالتضييقات الأمنية منوهاً إلى أنهم لا يلقون للأمن بالاً ولا يخشونه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق