السبت، 31 ديسمبر 2016

شاهد.. حصاد عام إنساني أسود بمصر

شاهد.. حصاد عام إنساني أسود بمصر


 https://www.youtube.com/watch?v=I8QrKGvZtVY

31/12/2016


أدى الانقلاب العسكري في مصر في 30 يونيو 2013 إلى مقتل أكثر من 5 آلاف شهيد وعشرات آلاف الجرحى، وضعف هذا وذاك من المعتقلين بينهم نساء وأطفال، وفق جمعيات حقوقية ومنظمات إنسانية التي توقعت أن تكون حصيلة الضحايا أكبر؛ لأن بعض الحالات يتم تصفيتها بعد اختفائهم قسريًّا.
وعاش المصريون في عام 2016 وضعًا إنسانيًّا صعبًا بدأ مع تصاعد الإجرام على يد شرطة الانقلاب وقضاة العسكر، ومنذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، في 3 يوليو 2013، والسجون المصرية تعج بأعداد كبيرة من معارضي السلطات، الذين توفي بعضهم، نتيجة ما يقوله حقوقيون ومعارضون "الإهمال الطبي"، وهو ما تنفيه الجهات الأمنية.
وتقوم سلطات الانقلاب باحتجاز المعارضين لمدد طويلة في سجون ومقرات شُرطية غير آدمية، خاصة في ظل لغياب المتعمد للرعاية الصحية فيها، ما تسبب في وفاة أكثر من 200 موقوف أمني، منهم على الأقل حتى الآن 40 من المعارضين السياسيين، فضلاً عن تدهور الأوضاع الصحية لمئات آخرين.
وعادةً ترفض سلطات الانقلاب اتهامات بالإهمال الطبي، وتزعم أنها توفر كامل الرعاية للسجناء داخل أقسام الشرطة والسجون، وأن التعامل مع جميع المحبوسين يتم وفقًا لقوانين حقوق الإنسان.
تهديد بالقتل
وفي 2016 وعلى مدى أكثر من عامين واجهت المنظمات الحقوقية ضغوطًا وتهديدات مهولة، وصلت لحد التهديدات بالقتل لمدير مركز القاهرة بعد أسبوعين من استيلاء رئيس الانقلاب على الحكم، بالإضافة إلى تهديد عضو آخر بالمركز بالقتل، ثم استدعاء المركز للتحقيق على ذمة ما يسمى "بقضية التمويل الأجنبي"، بالإضافة إلى استدعاء لاحق لثلاث منظمات أخرى وبعض العاملين فيها، ثم منع أحد مديري البرامج بمركز القاهرة من السفر، بالإضافة إلى 10 حقوقيين آخرين من منظمات أخرى على الأقل تم منعهم على ذمة القضية نفسها، وذلك بالتوازي مع حملات التشهير والتدليس الأمنية الإعلامية".
وقال ناصر أمين، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، في تعليق مقتضب عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إن ما حدث من قرار التحفظ علي أموال منظمات المجتمع المدني ومنع التصرف في الأموال ومنع من السفر والتنقل ومنعها من ممارسة أنشطتها محاولة للتركيع ولكنها لن تنجح.
فيما علقت راجية عمران، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، على القرار قائلةً: "إن ما حدث يعد محاولة لكسر منظمات المجتمع المدني ولكنها لن تنجح".
لا حقوق إنسان في مصر
ترجمة والدة "باولا ريجيني" أحوال المصريين تحت انقلاب 3 يوليو 2013، وأكدت أن العالم يرى مصر هكذا، ولم تحتج لجهد لتقنع أعضاء البرلمان الإيطالي أن نجلها "جوليو ريجيني"، الباحث الشاب المقتول على يد العسكر، ليس حالة فردية، إذا ما تم النظر له باعتباره إنسانًا، فهناك آلاف غيره من رافضي الانقلاب يختفون في هذه البقعة من العالم، منهم من يقضي نحبه شهيدًا، فتظهر له جثة تتحدث عن بشاعة ما تعرض له، ومنهم من ينتظر في الخطف قسريًّا، وينتظر معه الأهل أملاً في معرفة مصيره، غير أولئك الذين ثبت في حقهم التعذيب والاعتداء، والموت في أماكن الاحتجاز.
من جانبه يرى المحامي إبراهيم متولي، منسق رابطة المختفين قسريًّا ووالد أقدمهم عمرو إبراهيم، أن هدف الانقلاب "إرهاب أهالي المختفين قسريًّا من خلال توصيل رسالة مفادها عدم الإبلاغ عن وقائع الاختفاء القسري وإلا سيتم قتلهم".
ويتخوف متولي من أن "تؤثر هذه الرسالة على كثير من أهالي المختفين؛ إذ يتردد البعض فترة طويلة في الإبلاغ عن الحالة حتى يشعر بالخوف ويستوي عنده القتل والاختفاء، بل ربما أحيانًا يكون القتل أهون الخيارين".
وكانت وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب قد أعلنت تصفية 3 من المختفين قسريًّا منذ أكثر من 3 أشهر، زاعمةً أن ذلك حدث في تبادل لإطلاق النار.
واتهمت الوزارة الشهداء الثلاثة بانتمائهم لحركة "حسم" التي أعلنت سابقًا مسؤوليتها عن محاولة اغتيال المفتي العام السابق علي جمعة والنائب العام المساعد زكريا عبد العزيز عثمان، وزعمت الوزارة في بيان لها أنه تم العثور لديهم أثر التصفية على 3 بنادق آلية وكمية من الذخيرة، إضافةً إلى أوراق تنظيمية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق