أستاذ بالقصر العيني :استيراد أدوية "فيروس سي" أثبت سذاجة اكتشاف عبد العاطي
علاج الإيدز بالكفتة!
قالت
د.إحسان يحيي -مدرس بكلية طب القصر العيني-: إن إعلان وزارة الصحة عن
استيراد أدوية لعلاج فيروس سي من الخارج بعد أيام من إعلان اكتشاف الجهاز
المزعوم لعلاج المرض ذاته يكشف عن حالة من التناقض والتضارب، وهو دليل على
أن الجهاز علاج وهمي مزعوم غير موجود، والجهاز محض ادعاء ليس أكثر، فهو ليس
اكتشافا علميا كما تم الترويج له إلى جانب تفاصيل الجهاز وما بها من سذاجة
وغرابة، فلم تسبقه كما يقتضي الأمر أبحاث وتوثيق ومراجع بمجلات ودوريات
علمية عالمية، وليس كما نرى شيئا من الخيال، وحتى قبل صدور قرار وزارة
الصحة باستيراد علاج للفيروس، يعد جهاز علاج الفيروس لمخترعه إبراهيم عبد
العاطي فضيحة علمية بكل المقاييس.
وأضافت أن وزارة الصحة الحالية أعلنت دخولها في
مفاوضات لشراء علاج وأدوية فيروس سي، فكيف نستورد دواء ولدينا علاج ساحر
يدعي أنه ساحر في علاجه للمرضى، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المفاوضات
لشراء الدواء خطوة طبيعية وعادية من الوزارة تتم كل فترة لاستيراد ما
تحتاجه من أدوية، لكنها تثبت أن العلاج المزعوم من القوات المسلحة علاج
وهمي بكل تأكيد.
ووصفت
"يحيي" طرح اللواء عبد العاطي العلاج المزعوم بلا أسانيد علمية أنه استهتار
بحياة المرضى لأنه يبث الأمل في نفوسهم بعد تصديق ادعاء قدرته على الشفاء،
كذلك يؤدي لذبذبة في مسار علاج البعض ممن يقتنعون به فيتركون علاجهم
الأصلي ويتوقفون عنه، بعد أن يتخيل أن مشكلته لها مخرج وحل، فهذا تلاعب
بنفوس وأحلام البسطاء بوهم لا أصل له وهو أمر في منتهى الخطورة بل إنه
جريمة في حق المرضى.
وشددت
"يحيى" على أنها ترى أن عددا من الأطباء يرون أن الجهاز المزعوم مجرد دعاية
انتخابية رديئة المستوى لجذب البسطاء والفقراء، وبالنسبة للعاملين بمجال
الصحة والعلماء يرون أنه فضيحة تامة مكتملة تسببت لهم جميعا في حرج شديد
أمام الأوساط العلمية العالمية، وكل يوم يحتكون فيه بزملاء المهنة بالدول
الأخرى لإجراء أبحاث ودراسات علمية يتم سؤالهم عن الجهاز بمنتهى السخرية،
وهو وضع جعلهم في منتهى الخجل.. باختصار "حاجة تكسف".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق