السبت، 29 مارس 2014

مليارات الجنرالات حق الشعب وليست أسرارا عسكرية ممنوع النشر عنها أو التحقيق فيها..


مليارات الجنرالات حق الشعب وليست أسرارا عسكرية ممنوع النشر عنها أو التحقيق فيها..


"الفريضة الغائبة".. بين "طرشي" السيسي و"كفتة" عبد العاطى

الأربعاء, 19 مارس 2014 -  
 
كتب: سليمان سعيد   << الجيش الصهيونى ينتج طائرات عابرة القارات.. والجيش المصرى مشغول بإنتاج المكرونة والصلصة والمربى والخردة
  1500مليار جنيه حجم استثمارات الجيش فى الاقتصاد المصرى موزعة بين مصانع المياه المعدنية وصلصة الطماطم والمربى والعصائر واللحوم والألبان والاحذية والحقائب والمكرونة
<<العسكر يسيطر على 68% من الاقتصاد فى النوادى الاجتماعية والملاعب والفنادق والأراضى والعقارات والأراضى الزراعية.. وتجميع الخردة وإدارة الحضانات وإدارة الجراجات والنظافة والتجميل والأمن والحراسة
<< 500مليار جنيه حجم استثمارات العسكر فى قطاع التعدين ليتحكموا فى سوق البناء فى مصر
<< استصلاح 100 ألف فدان فى شرق العوينات لم توزع على الشباب ولهفها المحاسيب
<< وزير الإنتاج الحربى فى حكومة المخلوع أنتج مياها معدنية أطلق عليها (صافى) على اسم نجلته الكبرى.. ورئيس الشركة الحالى يتباهى بتحقيق الاكتفاء الذاتى من الطرشى..

مخطئ وواهم من يظن أنه ليس من حق الشعب المصرى الحديث عن ثروات الجنرالات الذين تحولوا إلى أصحاب أملاك يمتلكون المليارات بالبنوك والأراضى والفيلات والقصور, وأنه لولا مناصبهم لما وصلوا إلى ما هم فيه هم وأسرهم من قصور وأرصدة داخل مصر وخارجها، مستغلين وظائفهم ووجودهم على رأس المؤسسة العسكرية، وعلى رئيسهم المخلوع القائد الأعلى للقوات المسلحة السابق حسنى مبارك زعيم العصابة، ورئيس أركانه الفريق سامى عنان وقائد حرسه الجمهورى وعشرات اللواءات من جنرالات العسكر.
وواهم من يظن أن الانقلاب العسكرى سوف يكسر إرادتنا أو يثنينا عن عزمنا لكشف الفساد وفضح مؤسساته..
إن الدساتير والقوانين تفرض علينا احترام مؤسساتنا وعلى رئيسها القوات المسلحة ولكن مخطئ وواهم من يظن أنه ليس من حق الشعب صاحب السيادة والمصير وصاحب هذه الثروات وحده أن يعرف مصدر غذائه وشرابه إذا كانت المؤسسة العسكرية تتباهى بإنتاج مياه الشرب المعدنية وضخها فى السوق المصرية.. وتمتد المأساة بإعلان رئيس شركة الخدمات الوطنية عن إنتاج 4 ملايين طن طرشى، وإذا كانت المؤسسة العسكرية تنتج لنا اللحوم والألبان والمكرونة وغيرها ويستهلكها الشعب، إذا من حق الشعب أن يعرف مصدر غذائه ودوائه وشرابه وطعامه من أين يأتى؟ ومن ينتجه؟ وأين تعود أموال بيع المنتجات؟
حلم السادات تحقيق الاكتفاء الذاتى
أصدر الرئيس الراحل محمد أنور السادات قرارا بإنشاء عدة مشروعات هدفها حينها تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغذاء لأفراد وجنود القوات المسلحة، إضافة إلى تخفيف العبئ عن كاهل الاقتصاد المصرى، والمساهمة فى دفع عجلة الاقتصاد ومساعدة المؤسسة العسكرية فى توفيىر احتياجات أفرادها من الغذاء والكساء, واستمر المشروع بعد رحيل السادات بفضل دعم المشير أبو غزالة له، فتم إنشاء مصانع للاستفادة من المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية والداجنة, ولم يكن هناك فى هذه الفترة من يجرؤ على اختلاس أو سرقة مليم واحد من أرباح هذه المشروعات، وكان هدف أبو غزالة هو تطوير وتدعيم المؤسسة العسكرية، وهو ما عجل بسرعة التخلص منه من قبل المخلوع ونظام فساده.
500 مليار حجم الاستثمار فى قطاع التعدين
قطاع التعدين هو أهم القطاعات الاقتصادية فى مصر على الإطلاق، ومن يجرؤ على كتمان الحقيقة فى قطاع هو المسئول عن كل حبة رمل وزلط تأتى إلينا من صحرائنا المتناميىة الأطراف، من أسوان إلى الإسكندرية والصحراء الغربية فى جميع محاجر مصر، إضافة إلى قطاع المناجم والتنقيب عن المعادن والذهب وجبال الطفلة التى تستخدم فى صناعة الطوب ومواد البناء فى شرم الشيخ، التى تستخدم أيضا فى صناعة السراميك لتصبح من أهم الصناعات فى مصر على الإطلاق.
أسبوع الطرشى والكفتة لجنرالات السيسى
كل ما يهمنا هو المصانع التى تنتج لنا الغذاء والدواء والمسئولة عن إنتاج وتوزيع الغذاء على الشعب المصرى، مثل جهاز الخدمة الذى يحاول المساهمة فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغذاء والماء والكساء للجيش المصرى، ومع ذلك تم التوسع فيه فى عهد المخلوع وعصابة الحزب الوطنى..
بدأ الجهاز يتباهى بإنتاج الطرشى، وأنه حقق الاكتفاء الذاتى من الطرشى بإنتاج 4 ملايين طن طرشى مختلف الأنواع، وهو التصريح الذى أثار موجة من الأحاديث التى لم تتوقف عن دور مصانع الجيش المصرى والمؤسسة العسكرية المتنامى فى المشروعات المختلفة.

جنرال الكفتة.. وفضائح علمية
فى أسبوع واحد كانت الفضائح تتوالى لجنرالات السيسى، حيث عقد أحد اللواءات ويدعى عبد العاطى مؤتمرا صحفيا عن الإعجاز العلمى المنسوب إلى المؤسسة العسكرية، فى حضور قائده عبد الفتاح السيسى ورئيسه الطرطور، وببلاوى الحكومة المستقيلة منذ أيام، ليعلن عن علاج كل الأمراض والأوبئة الفتاكة مثل الإيدز والسرطان والكبد والفشل الكلوى والسكر بجهاز أثبت مستشار للرئيس الحالى عصام حجى أن هذا الجهاز عبارة عن فنكوش جديد، وفضيحة علمية بكل المقايس، وأننا أصبحنا أضحوكة العالم بسبب شطحات جنرالات السيسى، وبدلا من أن نوفر ملايين المؤسسة العسكرية فى تطوير السلاح المصرى ليكن سلاحا رادعا للأعداء المتربصين لنا من كل جانب، أضعنا أموال المؤسسة العسكرية فى فضائح جعلتنا أضحوكة العالم بفضل قائد الفنكوش والسلاح المعجزة عبد الفتاح السيسى.

بكرى.. والفنكوش
ولم تمر سوى أيام قليلة إلا وطالعنا العبقرى الفلتة معجزة كل العصور مصطفى بكرى، الرجل الذى يعرف جيدا من أين تؤكل الكتف، بإعلان هو عار على الصحافة المصرية، جاء بعد حوار مع قيادة عسكرية بارزة تحدث فيه عن إنجازات جهاز الخدمة الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الطرشى، وأن الجيش المصرى أنتج 4 ملايين طن طرشى، وهو إعلان مدفوع الأجر، وكذلك إنتاج ملايين من زجاجات المياه المعدنية "صافى"، فى الوقت الذى لا يزال أغلب المصريين يبحثون عن كوب ماء نظيف ليس مختلطا بمياه المجارى والصرف الصحى.

من الألبان للبيرسول..
وإذا كان الهدف من الجهاز هو تحقيق الاكتفاء الذاتى من احتياجات القوات المسلحة والمساهمة فى دفع مسيرة القوات المسلحة وتنمية الاقتصاد المصرى، فقد شمل نشاط الجهاز زراعة 20 ألف فدان بالمحاصيل الحيوية وإنتاج الألبان واللحوم والبيض عبر عدة شركات، منها مصنع إنتاج مشمعات البلاستيك الذى أنشأ عام 1992، وبدأ العمل عام 1994 لإنتاج المشمعات البلاستيك اللازمة للصوبات والأنفاق الزراعية، إضافة لمعدات التعبئة والتغليف وشركة النصر العامة للكيماويات التى تأسست عام 1962، وبدأت فى تصنيع البيروسول فى مصر كأول مبيد للحشرات فى تاريخ مصر، لتنتقل تبعية الشركة لجهاز الخدمة الوطنية عام 1982.
وكذلك الشركة العربية العالمية للبصرريات التى أنشأت عام 1982 بغرض تصنيع وتوزيع الأجهزة البصرية وأجهزة الليزر والأجهزة الإلكترونية، وأبرز منتجاتها ميكرسكوبات عالمية وحاسبات آلية وأجهزة تسوية الأرض بالليزر، ومعدات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، ومعدات معامل التفتيش على الصادرات والواردات والدوائر التليفزيونية المغلقة، وأجهزة التحكم بالبصمة، ومحطات الأرصاد الجوية، وأجهزة شحن البطاريات، وأجهزة الملاحة، وتحديد المحل عن طريق الأقمار الصناعية، وأجهزة تقدير المسافة بالليزر.

تجريف الشركات الوطنية
أما الشركة الوطنية لاستصلاح الأراضى بشرق العوينات وتم إنشاؤها فى عام 1999 بهدف استصلاح وزراعة 20 ألف فدان بالاعتماد على المياه الجوفية لتنمية منطقة شرق العوينات بأسلوب المزارع النموذجية، وشركة مصر للتصنيع الزراعى التى أنشئت عام 1998، وتدير مصانع بمحافظة جنوب الوادى وأسيوط وسوهاج، ومن بين مصانعها مصنعان للألبان فى سوهاج وأسيوط، ومصنعان لصلصة طماطم فى سوهاج والوادى الجديد، ومصنعان لمنتجات أعلاف ماشية فى سوهاج وأسيوط، ومزرعة اللبان عرب العوامر بمحافظة أسيوط والوطنية للصناعات الغذائية (سينا)، وتتكون من 3 مصانع وهى مصانع المربى، والعصائر، وصلصة الطماطم، ومصانع الزيوت زيت الزيتون، ومصانع المخللات وشركة المياه المعدنية, ومجمع إنتاج البيض المتكامل، وبه وحدة إنتاج البيض رقم 1 و2 و3 و4 من الفترة من عام 1979 إلى عام 1986 لإنتاج البيض، وقطاع الأمن الغذائى، والهدف منه العمل فى مجال الإنتاج الزراعى والحيوانى والثروة الداجنة.

خردة بـ200 مليون.. يا بلاش
شركة النصر للخدمات والصيانة التى تأسست فى 20/8/1998 وفقا لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981، وأصبحت باسم شركة كوين سرفيس بموجب العقد المسجل برقم 1115 لسنة 1988 بتاريخ 27/8/1988، بمأمورية مدينة العاشر من رمضان ومجالات عمل الشركة أعمال النقل وشراء وتجميع الخردة والأمن والحراسة وتأجير الحاويات والسياحة والفنادق والنظافة والتجميل والتوريدات العمومية ومنافذ البيع وإدارة الحضانات وإدارة الجراجات والحراسات والخدمات والصيانة والمكافحة والتطهير والأعمال البحرية.
وهذه الشركة مسئولة عن توريد عمال النظافة للفنادق والقصور والفيلات للعمل بالنظافة والحراسة، وكذلك إدارة شراء وتجميع الخردة فى استثمارات تتجاوز 200 مليون جنيه، وكذلك الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات وتم إنشاء الشركة فى عام 1993، وتخدم قطاع الإنشاءات والسياحة والفنادق.
كوارث قطاع التعدين..
الشركة الوطنية للإنشاءات وتنمية الطرق، وبدأت نشاطها بإنشاء طريق القطامية/العين السخنة، وتم افتتاحه عام 2004، وهو أول طريق حر فى مصر، وتنمية طريق العين السخنة-حلوان-الكريمات، وأصبحت الشركة تحتكر إنشاء وتطوير أى طريق بمصر، والسيطرة على أى أعمال متعلقة بالإنشاء والصيانة والتشغيل والتنمية للطرق والأراضى المخصصة على جانبى طريق القطامية-العين السخنة.
أما القطاع الأهم والأخطر بمصر كلها هو قطاع التعدين، الذى بدأ نشاطه فى عام 1987، ومن منتجات القطاع خام البانتونيت من منجم قارة سومارة بالصحراء الغربية، بطاقة 30 ألف متر مكعب، ويدخل فى صناعة الأسمنت ومواد إزالة الألوان بالزيوت والمشروبات.
وكذلك خام التلك من منجم ميسح من جنوب شلاتين بطاقة 7000 طن كل عام، ويدخل فى إنتاج مستحضرات التجميل والورق والنسيج والأدوية، وكذلك خام الجبس من منجم البرقان بالصحراء الغربية بطاقة 250 ألف متر مكعب، ويدخل فى صناعة مواد البناء والأسمنت والزجاج والجبس الطبى والجبس الزراعى، وكذلك خام الرمل الزجاجى من منجمى الزعفرانة وأبو زنيمة بطاقة 20 ألف طن كل عام، ويدخل فى صناعة الزجاج والكريستال بأنواعها المختلفة والسيراميك والخزف وأعمال المسابك، وخام الكاولين الرملى وخام الطفلة والزلط والرمل من المناجم التى يسيطر عليها الجيش المصرى بكل شبر على أرض مصر، وهو من يحدد أسعار الرمال والزلط التى تدخل فى مشروعات البناء وتدر دخلا بالمليارات، ويعد الاستثمار فى قطاع التعدين يتجاوز الـ500 مليار جنيه ويتحكم فى سوق البناء فى مصر.
أراضى الشباب.. للمحاسيب
كما قامت القوات المسلحة باستصلاح 100 ألف فدان فى مشروعات شرق العوينات، وهى المشروعات التى طالما تغنى نظام المخلوع أن الهدف منها هو خلق فرص عمل للشباب وتوزيع الأراضى عليهم، وهو ما لم يحدث، ومن بين المنتجات الشعير والذرة الصفراء والقمح والبرسيم والنباتات الطبية والأعشاب والفواكه، مثل المانجو والليمون والبرتقال الصينى وآلاف الصوب الزراعية وإنشاء مساكن بهذه المزارع، إضافة إلى مزراع الماشية والدواجن.
ويذكر أن استثمارات المؤسسة العسكرية توسعت ووصلت لأعلى معدل فى عهد المخلوع، حتى أصبحت مصانعها تحتكر بعض الاسواق فى سوق التعدين ومواد البناء، وبعض المحاصيل الزراعية.. ونكمل فى الأعداد القادمة..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق