الثلاثاء، 9 مايو، 2017

"البصارطة المحتلة".. لماذا يهدمون بيوت الشهداء ويقلدون نتنياهو؟

"البصارطة المحتلة".. لماذا يهدمون بيوت الشهداء ويقلدون نتنياهو؟

هدم المنازل من قبل مليشيات لبعسكر
09/05/2017


"ابن اليهودية" وصف يكره السفيه السيسي سماعه ويخشى القريبون منه نقله إليه، مع أنه شائع ومتداول على ألسنة المصريين.. ربما بشكل يفوق الوصف القبيح الذي استحقه عندما ترشح بعد الانقلاب وأراد من المصريين أن ينتخبوه، إلا ان السيسي في كل خطوة يخطوها يزيد من قناعة المصريين بأنه عميل أو جاسوس يهودي تم زرعه في الجيش منذ اتفاقية كامب ديفيد، والأدلة والشواهد على ذلك كثيرة جدًا أكثر من أن تحصى، أهمها أنه الوحيد الذي لم يصعد على متن طائرة البطوطي المنكوبة، التي انفجرت فوق المياه الأمريكية وعلى متنها قرابة الـ30 خبيرا عسكريا، وتصريحاته التي دأب خلالها أن يشدد على أمن "إسرائيل"، ثم الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي، وأخيرا سياساته القمعية التي تطبق ما يقوم به جيش الاحتلال الصهيوني من قتل واعتقال وتهجير وهدم للمنازل.

هذه السياسات الصهيونية التي لا يستحي السيسي في الاتكاء عليها لقمع معارضي الانقلاب، ولا يلتفت كثيرا لأي تطابق مع ما يقوم به اليهود، فالعميل أو الجاسوس آخر ما يفكر به سمعته، حيث قامت مليشيات الانقلاب بتنفيذ تهديداتها وأصدرت قرارات إزالة لمنازل المعتقلين والمطاردين  والشهداء بقرية البصارطة بدمياط بعد طرد ذويهم منها، وهكذا لم تتحول مصر إلى سوريا والعراق فقط.. بل تحولت إلى الضفة والقدس المحتلة!

عقلية صهيونية
وقد تم تنفيذ أوامر الهدم اليوم صباحا بمنزل "زكريا الشيوخي" و"سامي الفار" ومحاصرة منزلي الشهيد "محمد عادل بلبولة" والشهيد "محمد بدوي" وأنباء عن اعتزامهم إزالتهم ولازالت الازالات قائمة.

يضاف إلى ذلك أن ضباط داخلية السيسي بعد حصار لقرية البصارطة لليوم ٣٩ واعتقال أكثر من ٦٠ شخصا وإخفاء بعضهم قسريا سيطرت بشكل كامل على القرية وقاموا بسرقة ممتلكات الأهالي وتدمير الباقي.

كما تعدى بعض الضباط وأفراد الأمن وكأنهم جنود صهاينة على نساء القرية بالضرب والسب منهم أخوات بلال الزيات المختفي قسريا ووالدة الشهيد محمد بدوي، وأغلقوا الباب على أصابعها مما تسبب في إصابتها، مع التهديد بأفظع من ذلك للنساء والبنات، وخلع النقاب عن بعضهن وتهديدهن  بالاعتقالات  للكشف عن ذويهن.

سياسات احتلال
وحسب شهود عيان: إن أحد الضباط قال "إحنا مش هنمشي إلا لما نخليكم تشحذوا بمعنى الكلمة.. ونربي كل أهل البصارطة".

وسادت حالة من الفزع بين النساء والأطفال بعد أن أصبحوا مطاردين بدورهن بعد اعتقال ذويهم وطردهم من منازلهم ليلجئوا لمنازل أقاربهم لتعاد الكرة عليها هي الأخرى.

زوجة الشهيد "محمد عادل بلبولة" التي طردت من منزلها بعد أن تم تحويله لثكنة عسكرية الآن فلجأت لبيت أحد الأقارب ليتم مطاردتها، وطردها من المنزل مرة ثانية.

وتستمر انتهاكات متلاحقة من قبل قوات أمن الانقلاب –أو قوات أمن الاحتلال الصهيوني- بقرية البصارطة واستغاثات مستمرة على مر شهرين متتالين لتحرك حقوقي سريع لإنقاذ الأهالي من مجازر تتم بحقهم.

وفي وقت سابق ارتكبت أجهزة الانقلاب الأمنية مذبحة مروعة، في قرية البصارطة بمحافظة دمياط، شمال القاهرة، أسفرت عن مصرع 6 مصريين، وإصابة واعتقال العشرات، على خلفية قمع احتجاجات خرجت في القرية، مطالبة بإطلاق سراح 13 فتاة، وثلاثة رجال، اعتقلوا لدى مشاركتهم في مسيرة سلمية مسائية.

ورغم تعتيم الإعلام الرسمي في مصر على ما جرى في القرية، إلا أن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فضحوا ما حدث في القرية التي تُعد إحدى أكثر المناطق التي تطلق مظاهرات معارضة لنظام السيسي، بمحافظة دمياط.

وأعادت وقائع اقتحامها إلى الأذهان ذكرى السيناريو نفسه الذي تعرضت له قرى: الميمون في بني سويف، ودلجا في المنيا، وناهيا وكرداسة في الجيزة، وغيرها من القرى التي حاصرتها قوات الأمن، وارتكبت فيها مجازر مروعة، ورغم ذلك ظلت مستعصية على نظام السيسي.


زي سوريا والعراق.. وفلسطين!
وعلى منوال ما يجري من قمع وانتهاكات وقتل وتهجير وتدمير للمنازل في سوريا والعراق بل فلسطين أيضًا، ذكرت صفحة "البصارطة  تتحدى الانقلاب" على موقع "فيس بوك"، أن الشباب الذين قُتلوا لدى اقتحام أجهزة الأمن القرية، وعددهم 5، "كانوا عايشين لما اتقبض عليهم، واتقتلوا بالرصاص بعد الاعتقال.. ببساطة: الشباب الخمسة اتصفوا جسديا"، محذرة من أن البصارطة تتعرض للإبادة.

واحتجاجا على المذبحة فقد قطع نشطاء خط السكة الحديد الوحيد الرابط بين دمياط والمحافظات، مساء السبت، ورفع الأهالي لافتة مكتوب عليها: "عاوزين بناتنا"، وقالوا إن "مجزرة رابعة مصغرة بتتعاد من تاني"، حيث إن "13 بنتا اعتقلن.. وسبعة شهداء من الأهالي.. وتكسير 30 شقة.. حرق 30 موتوسيكل.. حرق محلات وورش.. غلق مدارس.. واعتقالات بالجملة.. ودبابات للجيش في وسط البيوت".

وكتبت مروة أبوجلالة في صفحتها على "فيس بوك"، أن أخاها قد استشهد، وأنه كان حيا لما اعتقل، علاوة على استشهاد عمها أيضا، مع استمرار محاصرة القرية، وإطلاق الرصاص الحي في شوارعها، وإلغاء الامتحانات بمدارسها.

وشارك المئات من أهالي القرية، مساء السبت، في تشييع جنازة الطالب بكلية الدراسات الإسلامية، عمر سادات أبوجلالة، المعرف بدماثة خلقه، وحفظه للقرآن، وخدمته للأهالي، بعد أن قتلته الشرطة صباح السبت عقب اختطافه مصابا، ثم قتله بدم بارد بثلاث رصاصات بالبطن والوجه.

وجابت الجنازة الشوارع الرئيسة بالقرية، وسط هتافات: "يا بصارطة شدى حيلك.. إحنا وراكي مش هنسيبك".

على طريقة الصهاينة
وحول مقتل المخبر فاروق العطوي، بمركز شرطة دمياط، قال النشطاء إن اثنين من الشباب أصيبا بالرصاص الحي، ثم قام المخبر -على طريقة قوات الاحتلال الصهيوني- بتصفيتهما أمام أحد المجندين، فغضب الأخير بانفعال لهول ما رأى، من قتل المصابين خارج إطار القانون، فقتل المخبر برصاص ميري، وتحفظ المركز على أمين الشرطة القاتل، وجثة القتيل في مشرحة المستشفى.

وتخلصت الشرطة من المجند "الشاهد على المجزرة" بقتله، وتصفيته، واستدعوا تعزيزات عسكرية، وحاصروا القرية، ودمروا البيوت والمحلات، واعتقلوا أعدادا كبيرة من الأهالي، ومن حاول الهرب منهم، أطلقوا عليه الرصاص الحي، فقتلوا 5، واختطفوا 5 مصابين آخرين، ومنعوا الدخول والخروج من القرية، والموظفين من الذهاب لأعمالهم.

وما زالت قوات الشرطة والجيش تفرض طوقا أمنيا على مداخل ومخارج البصارطة، وانتشرت المدرعات في الشوارع الرئيسة، لمنع الأهالي من الاستمرار في احتجاجاتهم.
شاهد الرابط:

هل يدير الاحتلال الإسرائيلي الانقلاب؟
تطبيق السفيه السيسي ما تقوم به "إسرائيل" بتنفيذ إجراءات انتقامية من رافضي انقلاب 30 يونيو وهدم المنازل بهدف الردع ومعاقبة الأهل، يعود بالذاكرة إلى بداية هدم منازل فلسطينيين قضوا خلال تنفيذ عمليات ضد الصهاينة، ويفتح باب الغليان وربما الحرب الأهلية ويعجل بالانتقام المتبادل بين الأهالي وقوات الأمن.. فهل هذا ما يريده السيسي وجيش الاحتلال الصهيوني؟ وهل يدار الانقلاب من تل أبيب؟

وبالعودة إلى مبرر الاحتلال الصهيوني لعمليات الهدم، فإنها تهدف إلى كبح جماح أي انتفاضة وليدة قد تؤرق مضجع الاحتلال وتقلب الطاولة على رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو، كما تسعى أيضا إلى ترحيل وتهجير الفلسطينيين من مناطق ترغب في السيطرة عليها داخل مدن الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وبناء بؤر استيطانية لتوطين أكبر عدد من اليهود، فما هو مبرر السيسي في تنفيذ سياسة صهيونية وتحويل الجيش والشرطة إلى قوات احتلال؟

وتشير أرقام صادرة من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية إلى أن السلطات الصهيونية أصدرت أكثر من 14 ألف أمر هدم ضد منشآت مملوكة لفلسطينيين، منذ عام 1988 وحتى العام الماضي، ونحن بانتظار تقرير مماثل يفضح سياسة هدم منازل الأحرار والشهداء في مصر منذ 30 يونيو وحتى الآن.
شاهد هدم منازل المقاومين الفلسطينيين:
 https://www.youtube.com/watch?v=1YlPd7jn43A

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق