الثلاثاء، 9 مايو، 2017

أسباب خروج مصر من التصنيف العالمي للتعليم

التطور الطبيعي لحكم العسكر

 أسباب خروج مصر من التصنيف العالمي للتعليم


08/05/2017

لم يعد المواطن يُميز بين أيهما ضاع، الوطن أم التعليم، "فالوطن ضايع" على حد وصف السفيه السيسي، "ويعمل إيه التعليم في وطن ضايع"، والتعليم مثل الوطن بنظر وزير التربية والتعليم د.طارق شوقي في "حكومة" الانقلاب، "كان وضاع" بمقولته أيضا "كان في تعليم وضاع".
حيث أعلن وزير التربية والتعليم، الأستاذ بالجامعة الأمريكية، عن أن "مصر خرجت من التصنيفات العالمية للتعليم، وأن ميزانية التعليم لا تكفي لتطوير العملية التعليمية".
وقال "شوقي"، خلال "مؤتمر التعليم في مصر" المنعقد بالقاهرة: إن ترتيب مصر في مستويات التعليم متأخر جدا، ما أدى إلى خروج مصر من التصنيفات العالمية خلال الفترة الأخيرة، بحسب موقع "الأهرام" الحكومي.
وأضاف أن "منتج التعليم في مصر غير مرضٍ ولا يرتقي لسوق العمل"، مشيرا إلى تدني ميزانية التعليم، حيث تضم الوزارة مليونا و700 ألف موظف، يستهلكون 88% من ميزانية الوزارة، بينما لا يتناسب باقي الميزانية 12% مع تطوير التعليم والمعلم.
انطباعات متكررة
ويدفع وزير تعليم الانقلاب في اتجاه أن التعليم يشكل أزمة، ليس هروبا من المحاسبة بقدر ما هو تكريس لها بنظر الشعب لتقبل ما هو أسوأ، ففي 20 فبراير الماضي، صرح طارق شوقي، أحد أفراد الترقيع "الوزاري" الأخير، بأن "مستقبل مصر التعليمي غير واضح المعالم"، وأن "الجميع يرغب فى الحصول على شهادة فقط".
وأضاف أن "التعليم في مصر هدفه الحصول على شهادة ومجموع عالٍ وطظ في كل ده"، وقال: إن "تحميل شخص معين مسئولية تراجع أحوال التعليم "ظلم"؛ فالمنظومة متشابكة، وحلها لن يحدث بين يوم وليلة".
خطط انقلابية
ومن أغرب الخطط التي يعتزم السفيه السيسي تطبيقها، من خلال "شوقي"، خفض عدد سنوات التعليم، فخلال استضافته ببرنامج "كلام تاني" على "دريم"، المنحازة للانقلاب، استنكر وزير تعليم الانقلاب طول فترة التعليم في مصر التي تصل إلى 16 سنة، متسائلا: لماذا لا يصبح الطالب مستعدا للمواجهة بعد 7 سنوات فقط؟".
وفي ظل الانقلاب، أعلنت وزارة التعليم بقيادة "الهلالي الشربيني"، عن طرح 20 ألف مدرسة للبيع، حيث بدأت الوزارة تنفيذ خطة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي لخصخصة التعليم، من خلال طرح 20 ألف مدرسة للمستثمرين ورجال الأعمال؛ الأمر الذي ينذر بتخلي نظام الانقلاب شيئًا فشيئًا عن مجانية التعليم، والتي تعتبر حقًّا دستوريًّا لكل مواطن.
وقال "الشربيني"، في أغسطس الماضي: "الوزارة تستهدف من خلال هذا المشروع بناء 20 ألف مدرسة، حيث تم الإعلان عن المرحلة الأولى منه لبناء 200 مدرسة بسعة 6 آلاف فصل، مشيرًا إلى أن آخر فرصة للتقديم والدخول في المشروع للمستثمرين وأصحاب الشركات هي 21 سبتمبر المقبل". وتابع "أي حد يعرف مستثمر أو شخص له رغبة في تمويل هذه المدارس يبلغه ويعرفنا".
إلغاء الثانوية
وفي 6 مايو الجاري، أعلن وزير تعليم الانقلاب عن نيته "إلغاء الثانوية العامة والتنسيق"، قائلا: "كان في تعليم وضاع"، وجاء طرحه في إطار انتقاده لأوضاع التعليم، حيث قال الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب: إن "التعليم فى مصر لا ينتج، وإنه يبحث بناء نظام تعليمي جديد يهدف إلى الاستثمار؛ لإحداث تقدم فى مصر على جميع المستويات، وذلك لخلق جيل مبدع وقادر على التفكير، ويتمتع بشخصية متكاملة".
وتعتبر تصريحاته جزءا من مخطط الانقلاب لإلغاء مجانية التعليم تدريجيًّا، ضمن مخطط شامل لرفع الدولة يدها عن دعم المواطنين في كل المجالات.
لا للمجانية
وليس أدل على ذلك من إقدام الانقلاب على تسميم آلاف الطلاب للهروب من مجانية الوجبة المدرسية، رغم أنها مدعومة من الأمم المتحدة، وباتفاقيات دولية في إطار التعليم، حتى إن تصريحات "شوقي" في هذا الإطار أن "كل من أصيب بالتسمم 4000 فقط، وربما لم يغسلوا أيديهم".
وقلل الانقلابي طارق شوقي من حجم الكارثة، واستخف بأرواح المئات من الأطفال المصريين، حين قال: إن "الوزارة تقدم 10 ملايين وجبة لجميع المراحل، ومجموع من اشتكى كان 4000 طالب فقط".
بعيدة عن الكادر
والتعليم الجامعي في مصر نتيجة لسوء أوضاع التعليم ما قبل الجامعي، ليس فقط خارج الكادر العالمي، ولكنه بعيد مطلقا عن الكادر، فالجامعات المصرية باتت، ولسنوات الانقلاب، خارج التصنيف العالمي لأفضل 500 جامعة على مستوى العالم.
جدير بالذكر أن وزير التنمية المحلية بحكومة الانقلاب "أحمد زكي بدر"، والذي شغل منصب رئيس جامعة سابقًا، كان قد ظهر في مقطع مصور وهو ينصح أحد الشباب الذي قدم له أحد ابتكاراته: "روح بمشروعك على أمريكا" ولم ينصحه الوزير بالبقاء في مصر.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق