الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

استبعاد أوائل الخريجين من تعيينات النيابة والعدالة الغائبة

استبعاد أوائل الخريجين من تعيينات النيابة والعدالة الغائبة
 
 
  
يتساءل مؤمن حسن –أحد أوائل الخريجين المستبعدين من تعيينات النيابة- عن المعايير والضوابط التي وضعها المجلس الأعلى للقضاء لاختيار وكلاء النيابة وعلى أي أساس تتم التعيينات، لافتاً إلى أنه تخرج من كلية الشريعة والقانون رغم حصوله على تقدير عام جيد جداً مع مرتبة الشرف وجاء ترتيبه الثاني على دفعته إلا أنه لا يعرف سبب استبعاده من تعيينات النيابة رغم استيفائه كل الشروط واجتيازه الاختبارات بنجاح.
وقال مؤمن  للجزيرة مبشر مصر إن هناك 12 خريجا من أوائل كلية الشريعة والقانون غيره قد تم استبعادهم أيضاً وتم قبول طلاب ترتيبهم بعد الـ 21 على الدفعة دون معرفة الأسباب!.  وأكد مؤمن  عدم انتمائه لأي حزب أو تيار سياسي، موجها رسالة للقائمين على القضاء في مصر قائلا: "وأنتم جالسون على منصة القضاء تجدوا فوقكم لوحة مكتوب عليها العدل أساس الملك فأرجو أن تعملوا بها وبما أقسمتم عليه".
 تعليقات مؤمن تأتي على خلفية الجدل المتصاعد بعد الكشف عن استحواذ أبناء القضاة على 25% من التعيينات الجديدة في النيابة العامة، والتي قام على إثرها عدد من خريجي أوائل كليات الحقوق والشريعة والقانون بوقفة احتجاجية أمام مجلس القضاء الأعلى بعد استبعادهم من تعيينات النيابة.
وقد أشارت مصادر قضائية إلى أن عدد المتقدمين بالتظلمات على قرار اعتماد دفعة التعيينات حتى الآن قد تجاوز الـ 800 متقدم، وأن باب التظلمات سيتم غلقه نهاية الأسبوع الحالي، وأنه بعد انتهاء المدة المقررة لتلقي التظلمات سيقوم المجلس الأعلى للقضاء بالنظر فيها لتحديد موقفه، وأن المجلس اعتمد الدفعة بعدد 475 عضو نيابة بناء على توافقهم مع الشروط، وأن مجلس القضاء الأعلى استبعد عدداً كبيراً ممن ثبت لهم انتماءات سياسية مختلفة بينهم 110 من المنتمين لجماعة الإخوان وأن عدد المستبعدين يزيد عن 247 شخصاً.
 أما أحمد عبد الله –أحد المستبعدين من تعيينات النيابة- فقد قال إنه تخرج من كلية الشريعة والقانون بالقاهرة وحاصل على تقدير جيد جداً وإن قرار التعيين صدر يوم 24 يونيو الماضي وإنه رأى القرار مع زملائه وفوجئوا بعد ذلك بكشف جديد تماماً تم استبدال 240 اسما بآخرين، لافتاً إلى عدم اقتناعه بكل الأسباب التي قيلت وأعلن عنها المجلس الأعلى للقضاء عن المعايير غير المنطقية وأن الأسباب المعلنة غير حقيقة، مشيراً إلى أن أبناء المستشارين حصدوا 25% من التعيينات فضلاً عن آخرين جاءوا بالوساطة، بينما تم استبعاد كل الأوائل تقريباً الكشف، وذكر أنهم تقدموا بتظلمات لكن عدد التظلمات يتجاوز ال 150 تظلم لم يُقبل منه سوى ثلاثة أو أربعة تظلمات .. متسائلا أين هو العدل؟!
من جانبه قال خالد محمد –عضو اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة- إن هناك كثير من النماذج  من أبناء القضاه الحاصلين على مقبول والذين ربما أخفقوا في سنوات الدراسة لأكثر من مرة  تم قبولهم في تعيينات النيابة وأن هذا النموذج منتشر من ذي قبل.
أما فيما يتعلق باستبعاد أوائل الخريجين من تعيينات النيابة قد أشار عضو اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة إلى أن الرئيس محمد مرسي وقع يوم 9 يونيو قرار قبول هذه الدفعة أي قبل الانقلاب ب 21 يوما، ولكن فجأة تم إخفاء القرار وسحبه  كما لم ير أحدا أثراً لهذا التوقيع،  متسائلا: هل ذنب هؤلاء المتقدمين أن الرئيس المنتخب والمعزول هو الذي مضى لهم قرار التعيين؟ وتساءل: هل أصبح مغضوب عليهم بسبب ذلك وعقاباً لهم تم استبعادهم "؟َ! أم أننا في مجتمع طبقي غير قائم على الكفاءة وإنما على العائلة والحسب؟! هل عاد جهاز أمن الدولة من جديد ليحدد بتحرياته من يصلح ومن لا يصلح؟! مشيراً إلى أن ما حدث هو ظلم بيِّن وخروج عن منطق العدالة من أهل العدالة، وإذا كان الخصم والحكم شخص واحد فقد ضاعت العدالة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق