الخميس، 26 ديسمبر 2013

حمد حسن الشرقاوي : عن مصير السيسي ، ومحاوﻻت اغتيال الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي

أحمد حسن الشرقاوي :
فوجئت بسيل من رسائل اللوم والعتاب من أصدقاء قدامي أثق فى إخلاصهم  و وطنيتهم بشأن حديثي بالأمس الأربعاء عن مصير السيسي، ومحاوﻻت اغتيال الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي، وموقفي من جماعة الإخوان المسلمين. وهنا أود القول: 


أوﻻ: ترددت كثيرا فى الاعلان عن مصير السيسي حتي تأكدت من صحة نبأ هلاكه ومصرعه، وقلت بالتحديد ان السيسي غير موجود علي المشهد السياسي في مصر حاليا، وأن صدقي صبحي هو من يدير أمور الجيش والحكم. ومع ذلك وبالتزامن معه قلت : إذا ظهر السيسي بشحمه ولحمه وتحدث للناس وتأكدنا من ذلك بظهوره بالصوت والصورة وعلي الهواء مباشرة فإنني سوف أعتذر للناس جميعا بكل شجاعة. وﻻحظوا هنا أنا قلت " بشحمه ولحمه بالصوت والصورة وعلي الهواء مباشرة" !!!
 

ثانيا: بعض عتاة الانقلابيين من اللصوص ورعاة الفساد وتجارة المخدرات في وزارة الداخلية وبعض قيادات الجيش من الفاسدين و العملاء يدبرون ﻻغتيال الرئيس مرسي في محبسه..وتقوم الخطة على إحداث " فوضي ممنهجة" تبدأ باعتبار اﻻخوان جماعة ارهابية ثم تدبير انفجار مفبرك في وزارة الدفاع يتم خلاله إعلان مصرع السيسي ( الصريع أصلا ) في الهجوم وإثارة شحن شعبي وطائفي غير مسبوق يتبعه تكوين ميليشيات طائفية ومجموعات من البلطجية يقومون بالهجوم على بيوت ومحال الاخوان واﻻسلاميين وتصفية أكبر عدد منهم جسديا لردعهم عن التظاهر ومقاومة الانقلاب وتحجيم ردة الفعل على اغتيال الرئيس مرسي في محبسه تحت ذرائع واهية مثل انتحاره أو هجوم سجناء آخرين عليه أثناء التريض أو الصلاة !!!!!! وقد أدي الاعلان عن هذا المخطط أمس الى إرباك حسابات الانقلابيين ، لدرجة أنهم ناقشوا صباح اليوم الخميس إظهار دوبلير السيسي فى احتفالية تخريج دفعة جديدة من ضباط الصف!!! وﻻحظوا أن وزير الدفاع فى مصر ﻻ يحضر أبدا مثل هذه اﻻحتفاﻻت!!!! سنري ماذا سيفعلون !
 

ثالثا: لمن عاتبوني على قولي أن اﻻنتماء للإخوان شرف لا أدعيه.. سأقول أنني أزيدكم من الشعر بيتا يقول: إذا كان اﻻنتماء لهم تهمة فإنني لا أنكرها.. ولن أنكرها إذا كانت صحيحة. الكثير من أصدقائي القدامي يعرفون تضحياتي ومشاركتي فى تنظيم ثورة مصر والتنظيم الناصري المسلح في منتصف الثمانينيات .. كنا نحارب الصهاينة..واﻵن .. يؤسفني القول أن من ﻻيقف الى جانب الإخوان المسلمين فى مثل هذه المحنة فإن مصداقيته فى العمل الوطني-علي الأقل بالنسبة لي - ستكون محل نظر إما لعيب فى فهم الأمور من المنظور الديمقراطي السياسي بل واﻻنساني أو لغرض " في نفس يعقوب"..وﻻ يعلم ما فى السرائر إﻻ الله. 

وأقول بصراحة تامة: مهما كان الاختلاف السياسي مع بعض أفراد أو سياسات الجماعة وأسلوبهم فى الحكم، فان محاوﻻت اﻻقصاء بل والتصفية المعنوية والجسدية ﻻ يمكن ل " شريف " أن يقف فى مواجهتها معصوب العينين أو مكتوف الأيدى أو حتي مقيد اللسان، وهذا أضعف الإيمان. 

تحيا الديمقراطية ويسقط الانقلاب  . 
أحمد حسن الشرقاوي.
 الخميس 26 ديسمبر  2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق