الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

ورطة الصهاينة اليهود والعرب بقلم: أحمد القاعود

 ورطة الصهاينة اليهود والعرب
بقلم: أحمد القاعود
الحرب الصهيونية الإرهابية على قطاع غزة ليست هدفا إسرائيليا نابعا من داخل الكيان، كل ما تريده إسرائيل هو الأمن فقط لمواطنيها والحفاظ على أرواحهم، وحتى عدم توريط جيشها بمعداته وتجهيزاته العالية خوفا من الخسائر البشرية التي قد تلحق بها.
السؤال المطروح إذًا: لماذا طال أمد هذه الحرب التي لم تحقق أي هدف لها حتى الآن، لا بهدم أنفاق ولا بنزع سلاح المقاومة، ولا بغيره من الأهداف التي قد يخرج بها رئيس الوزراء الصهيوني يعلن نصره السياسي أمام ساسة كيانه؟؟!!
الواقع يقول إن الحرب الصهيونية على القطاع ربما دُبر لها أن تكون عملية قصف جوي قد يستمر يوما أو يومين أو ثلاثة على الأكثر ردا على عملية خطف ثلاثة مستوطنين يهود في الضفة الغربية وقتلهم، لكن هناك من دفع وراء هذه العملية الوحشية للاستمرار، وفوض الكيان وقيادته لقتل المزيد من الأطفال والنساء العزل حتى يضغط سياسيا على حركات المقاومة الإسلامية في القطاع المحاصر.
إسرائيل لم تخض حربها وحدها، وإنما خاضت حربا بالوكالة عن أنظمة العفن والإرهاب العربي، وهي نظام 30 يونيو الإرهابي في مصر وآل سعود وآل خليفة، وكلهم يقفون وراء إسرائيل ويدعمونها في حربها الهمجية ضد المسلمين، اعتقادا منهم أن القضاء على الجهاد ومقاومة العدو سيحصن أنظمتهم البائسة في مواقعها، وسيكون خدمة لن تنساها لهم الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
إسرائيل تضع مصلحة مواطنيها فوق كل اعتبار، وهي لا تتخذ خطوات أو تورط نفسها في أفعال إرضاء لغيرها، خاصة وأن هذه الضغوط التي تمارس عليها ليست من أصدقاء وإنما من أعداء كانت وستظل تحتقرهم لكنها مضطرة للتحالف معهم والرضوخ لخيانتهم أمتهم.
فكلمة رئيس وزراء العدو نتنياهو بأن العرب كلهم ضد حماس، تمثل عارا على جبين الأمة العربية بكاملها، بالتأكيد الرجل صادق في عبارته، لكنه لا يريد تفسيرها أكثر من ذلك حتى لا يفضح أولئك الأشرار الذين يعتقدون أن بقاءهم وبقاء أسرهم الدموية مرهون بقتل آلاف المسلمين وتشريدهم، سواء في فلسطين أو مصر أو ليبيا.
الصهاينة العرب الذين أطلقوا أبواقهم الدعائية فيما يسمي بوسائل الإعلام، كانوا أكثر خسة ووحشية من الكيان الصهيوني نفسه، وأكثر دموية وكراهية للإسلام من اليهود أنفسهم. في مصر قتل الآلاف قبل عام وحرقت جثثهم وهم أحياء وحرقت مساجدهم أمام سمع وبصر العالم، خرجت أنظمة النفط وقطاع الطرق في شبه الجزيرة لتبارك العملية والجريمة ضد الإنسانية وتطالب بالمزيد، وتنفق المليارات لدحر أي صحوة اسلامية ستكشف زيف وجودهم وتجارتهم بالإسلام والمسلمين.
أنظمة الصهاينة العرب في مصر وشبه الجزيرة تلقت ضربات موجعة من صمود المقاومة ضد العدو الصهيوني، لذلك فإنهم أكثر عزما وتصميما على إطالة أمد الحرب وقتل المزيد من الأطفال حتى ترضخ لهم المقاومة وهو هدف بعيد المنال لن يتحقق لهم، وسيجدون فجأة أن حليفهم الإسرائيلي مضطر لوقف الحرب للحفاظ على روح "كلب تجسس" لديه، أغلى عندهم بالضرورة من رأس أي طاغية عربي.
في ليبيا أيضا تلقت هذه الأنظمة الوحشية ضربة قاسية بعد دحر قوات الثوار كتائب النظام الرجعي وطرده من بنغازي وتحقيق انتصارات متتالية في طرابلس، ما دفع هذه الأنظمة لشن غارات جوية من طيرانها في تحدٍّ صارخ للقانون الدولي الذي لم يسأل عن صاحب هذه الطائرات أو محركها، ومع ذلك الثوار على الأرض أشد بأسا وقوة من أولئك المدعومين من القتلة والعملاء.
صمود المقاومة في فلسطين وصمود الثوار في ليبيا ونجاح التجربة الانتقالية في تونس سيجعل الزخم الثوري يقوى في المنطقة العربية ويعجل بنهاية نظام 30 يونيو الإرهابي في مصر، وسيدحر أنظمة القتل والكراهية في شبه الجزيرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق