الخميس، 19 ديسمبر 2013

المخرج "عماد الدين السيد" عبر فيس بوك: لما كنا بنفكر في إجابة السؤال: هو إحنا ليه هنا في الدنيا دي؟

 
المخرج "عماد الدين السيد" عبر فيس بوك:

لما كنا بنفكر في إجابة السؤال: هو إحنا ليه هنا في الدنيا دي؟
كنا بنحاول نفكر بعيداً عن تقليدية الإجابات الغير مشبعة لنهم المعرفة، زي: إننا اتخلقنا علشان نعبد ربنا ونعمر الأرض ...
لإن الإجابات دي بعد ما تحفظها وترددها في ثانوي وجامعة ... بتكتشف إنها مش إجابات حقيقية للسؤال ... يعني هو ربنا هيستفاد إيه من عبادتي ... طب يعني أنا لما أركع وأسجد يبقى كدة الدنيا لطيفة يعني ... طب أنا اتخلقت علشان أعمر الأرض ... طب أعمرها ليه مادام ربنا هيفنيها أساسا يوم القيامة ...

في سورة الأنبياء في إشارة أقوى للإجابة عن السؤال ده:
٥ آيات ورا بعض بترتيب كنت دايماً مش باخد بالي منه

---
وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين - لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين - بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون - وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون - يسبحون الليل والنهار لا يفترون
---

أول آيتين ربنا سبحانه وتعالى بيقول إن الكون ده متخلقش بغرض التسلية واللعب ... إنما اتخلق لهدف عظيم ...
آخر آيتين ... ربنا بيقول إنه مش محتاج عبادتنا أساساً ... هو عنده اللي بيعبدوه ليل نهار دون كلل أو ملل

بالتالي ... الكون ده اتخلق لهدف عظيم ... والهدف ده مش العبادة في صورتها النمطية

الآية التالتة تحس إنها ملهاش دعوة بالسياق ... بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق

لكن بشوية تفكير ... تحس إن هو ده هدف الحياة ... إنك تخوض معركة الحق ضد الباطل ... بس !
طبعاً العبادات موجودة نصاً ... لكن تحس إن الهدف منها هو إنها تساعدك وترشدك لمعرفة الحق من الباطل !
يمكن علشان كدة: من لم تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له ... علشان العبادة مش هدف وإنما وسيلة إرشادية للمعركة الأساسية

لما تاخد المعنى ده وبعدين تبص لواحد زي علي جمعة ده ولا ياسر برهامي ... لو إنت مقتنع إن الحق هو إنك تقف ضد الظلم اللي سببه العسكر في مصر ... فإنت هتشوف جمعة وبرهامي في صف الباطل مهما قعد يصلي ويصوم ومهما قالوا عليهم علماء ... ومهما طلع واحد يقول لك: لحوم العلماء مسومة والكلام ده ... لإن نظرتك للناس وتقييمك لهم مش على أساس هو بيعبد ربنا أكتر ولا أقل ... إنما هو واقف فين ... مع الحق ولا مع الباطل

علشان كدة ... الوعيد بالنار ده للكفار والمنافقين بس ... والكفار هم اللي عرفوا الحق بقلوبهم وعقولهم فأنكروه ... والمنافقين اللي عرفوا الحق فطعنوه في ضهره
لكن واحد محدش بلغه رسالات ربنا ... أو نقلوها له مشوهه ...يدخل النار ليه؟ ... وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً

يمكن دي أقرب إجابة لقلبي على سؤال: إحنا هنا ليه؟
لإن الإجابة دي بتحل عندي مشكلة كبيرة ... مشكلة المسلمين بالوراثة ... واحد اتولد لقى أبوه مسلم فورثه الإسلام ... فيدخل الجنة لمجرد إنه صام وصلى ... وواحد لقى أبوه مسيحي ولا يهودي ولا مالوش ملة ... ووصله الإسلام مشوه على إنه دين الإرهاب ... فيدخل النار ... ليه يعني الظلم ده؟

لكن بالرغم من الإجابة دي ... بس لسة فيه كلام كتير ... لسة فيه مشاكل زي إن إيه اللي يخليني أخوض معركة بين الحق والباطل ممكن أكون مش عاوز أخوضها أساساً ... وليه أصلاً فيه معركة؟ ... ليه يارب مسبتنيش في العدم ولا خلقتني سمكة في البحر ... ليه أخوض معركة كلها ألم ومآسي أصلاً

ولسة الإنسان بيدور على إجابة وبيحاول يفهم هو ليه هنا في هذا الكون الغريب !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق