الحصاد المُر لمائة يوم من حكم السيسي.. القتل والتجويع وتقزيم دور مصر
عبد الفتاح السيسي (قائد الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعي)
20/09/2014
* اعتقال 888 شخصا بينهم 47 امرأة وقتل 89 بينهم 12 طفلا وأحكام انتقامية على 2962 على مدار 100 يوم من حكم قائد الانقلاب
*
لا صوت يعلو فوق صوت القمع والقتل والتجويع وسحق الفقراء انحدر بالحريات
للهاوية وقزم دور مصر الدولي والإقليمي وسعى بكل كثب إلى استعادة العلاقات
الوطيدة بالصهاينة.
في محاولة لرصد الحصاد المُر للمائة يوم الأولى من حكم قائد الانقلاب على مستوى الاقتصادي والدولي والحريات، كان التقرير التالي:
لم يدخر
قائد الانقلاب منذ اليوم الأول لاغتصابه للسلطة جهدًا في استكمال ما بدأه
منذ الانقلاب العسكري من سياسة القمع والتنكيل بالمعارضة، فسقط في الـ100
الأولى من حكمه عشرات الشهداء واعتقل المئات وصدرت آلاف الأحكام الإنتقامية
بالحبس والإعدام ضد معارضى الانقلاب.
فبحسب
تقرير "المرصد المصرى للحقوق والحريات" فإنه تم خلال 100 يوم من حكم قائد
الانقلاب اعتقال 888 شخصا في سياق حملة قمعية كاسحة ضد معارضى الانقلاب
ومجموعات من ناشطين آخرين، اتخذوا موقفًا معارضًا للنظام العسكري.
كما تم
رصد حالات القتل خارج إطار القانون بما لا يقل عن 89 شخصا في أماكن
الاحتجاز المختلفة وخلال المظاهرات المناهضة للانقلاب، بينما تم تعذيب ما
يقارب من 492 شخصا، كما بلغت حالات الإخفاء القسري غير الطبيعية التي تمت
للعديد من الأشخاص المعارضين للنظام حوالي 24 حالة، كان معظمها لطلبة
الجامعات.
كما كان
للأطفال حظًا وافر خلال المائة يوم من القمع والقتل والتعذيب، فبحسب ما
أكده تقرير المرصد المصرى للحقوق والحريات، فقد تم اعتقال 122 طفلا و
وتعذيب 22 طفلا والاعتداء الجنسي على 22 طفلا و قتل 12 طفلا.
وتجدر
الإشارة إلى أن عدد الأطفال المعتقلين الآن بداخل سجون الانقلاب بلغ عددهم
231 طفلا معتقلا في عدد من أماكن الاحتجاز أشهرها المؤسسة العقابية بالمرج،
وأيضا سجن أحداث كوم الدكة بالإسكندرية. فيما يتم اعتقال الباقين في أماكن
احتجاز غير رسمية، ويتعرض الأطفال المعتقلين للإساءة الجسدية والنفسية،
وكذلك يمنعون من الاتصال مع محاميهم، وغالبا ما يمنعون كذلك من الاتصال
بأسرهم أو العالم الخارجي.
أحكام
انتقامية منذ أن أتى قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم، لن
يحدث تغيرا كبيرا عن الفترة التي سبقتة من استمرار استخدام القضاء كأداة من
أدوات القمع، بل شهدت فترة المائة يوم الأولى من هذا حكمه انتهاكات صارخة
في مجال تسييس القضاء وتطويعه لخدمة السلطة.
ففي خلال
المائة يوم الأولى بلغ عدد المحكوم عليهم 2962 شخصا، منهم 200 شخص حكم
عليهم بالإعدام، كما تم الحكم على 622 شخصا بالسجن، بإجمالي عدد سنوات 9
آلاف و825 سنة و51 شهرا سجن. كما تم الحكم على 825 شخصا بالسجن المؤبد و75
شخصا بالسجن المشدد مع الشغل، و252 شخصا سجن مع الإيقاف، كما بلغ إجمالي
الكفالات خلال المائة يوم 7 ملايين جنيه.
رفع الدعم
وهى
الزيادة التى زادت على آثارها أسعار المواصلات والسلع الغذائية بما ضاعف
معاناة الفقراء، كما أصدر إبراهيم محلب رئيس وزراء الانقلاب، في 20 يوليو
2014 قرارا يقضي بزيادة أسعار الطاقة الكهربائية تدريجيًا لمدة خمس سنوات،
اعتبارًا من 1/7/2014.
كما زادت ة
الضرائب خلال الـ100 يوم على البورصة والعقارات، ورسوم الطرق ورسوم
المغادرة في وقت واحد، كما ارتفعت فواتير الكهرباء والمياه والغاز بصورة
غيرمسبوقة، وفى مقابل كل ما سبق لم يتحرج قائد الانقلاب في وضع قانون جديد
بزيادة المعاشات العسكرية المستحقة لرجال القوات المسلحة، المقررة بقانون
التقاعد والتأمين والمعاشات 10%.
فشل خارجي
فقد كان
قائد الانقلاب أحد السواعد الرئيسية للصهاينة في ضرب غزة، فأحكم الحصار
عليهم وأغلق المعابر أمام الجرجى والمصابين ولم يفتحها إلا بعد إلحاح من
الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" بعد أربعة أيام من وقوع العدوان،
بهدف تمرير المساعدات الطبية والغذائية إلى أهل غزة.
وفى
محاولة للتغطية على فشله في أول اختبار له في السياسية الخارجية بعد
اغتصابه للسلطة قدم قائد الانقلاب مبادرة لوقف العدوان انحازت في كل بنودها
لإسرائيل، ووصف فيها أعمال المقاومة "بالأعمال العدائية"، وهو نفس المصطلح
الذى تستخدمه دولة الاحتلال، هذا فضلا عما قام به إعلامه الانقلابى من
مباركة العدوان وتشويه المقاومة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق