الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

ألا نلوم أنفسنا؟
د. ‫#‏باسم_خفاجي‬

- الشعب يتعامل مع "نظام نصاب".. يكذب ويقتل ويسرق، ويفعل كل ما هو لا أخلاقي، ويسكت الشعب لعدم وجود بديل .. ألا نلوم أنفسنا!
- لن تقوم في مصر ثورة تغيير إلا إن شعرت نسبة كافية من الشعب بوجود بديل قادر على تحسين أوضاعهم من كارثة حالية .. ألا نلوم أنفسنا؟
- أيعقل مع نظام انقلاب مجرم أن نجعل منتهى أمانينا أن نتظاهر ضده أو ننتقده بدلا من أن نكسره على الفور.. ألا نلوم أنفسنا؟
- أخطأنا يوم قلنا لحاكم من أعوام ثلاث "إرحل".كان الأصل أن يكون الهتاف "إرحلوا".. رحل هو وبقيت كل الأفاعي.. ألا نلوم أنفسنا؟
- طوال عام ونحن نبشر أن الانقلاب يترنح.لكن بسبب تراخي البعض أصبحنا نثبت أركانه. تضحيات الشباب لا حد لها.. أفلا نلوم أنفسنا؟
- إن أردنا كسر الانقلاب، فلابد أن نكسر أنماط التفكير التقليدية التي أدت إلى حدوثه ابتداء .. لم نتغير بعد .. ألا نلوم أنفسنا؟
- إلى متى نسكت عن مراجعة الذات بدعوى أننا في أزمة .. سكوتنا يفاقم الأزمة .. نحن بحاجة إلى حلول جديدة .. ألا نلوم أنفسنا؟
- لماذا نخشى من تصعيد وجوه جديدة لعلاج مشكلات جديدة ! لماذا نصر على التكرار والتحجر ورفض التغيير والألم يزيد .. ألا نلوم أنفسنا؟
- لماذا نصر ألا نرى كيف يتغير العالم حولنا، وماذا نخسر، ولم نخسر .. نصمم أن كل خطوة هي نصر، فلا نتحاسب ! ألا نلوم أنفسنا؟
- ننظر لمن وقعوا ضحية السيسي، ونعاملهم أنهم شركاء في جريمته وقد يكونوا ضحايا له .. لا نجتهد لنخرجهم من كارثة .. ألا نلوم أنفسنا؟
- لا يمكن أن يحدث كل ما حدث لنا دون أن نكون أصحاب أخطاء فادحة "قل هو من عند أنفسكم" فلم لا نواجهها، ومتى. ألا نلوم أنفسنا؟
- متى ما بدأت الحديث عن نقد الذات، بدأ البعض فورا في الهجوم على من يجرؤ على الإشارة إلى الأخطاء .. لهم أقول : ألا نلوم أنفسنا؟
- إصلاح المسار وتصحيح الأخطاء ليس علامة ضعف أو هزيمة، بل أنه الطريق الوحيد للنصر .. لا تنصر إلا أن تتعلم .. ألا نلوم أنفسنا؟
- سابقا كنت أتراجع وأسكت عندما ينفعل البعض من نقدي لأخطائنا .. أما الآن فلن يحدث .. الأمر جلل ومصر تستاهل وسأكرر : ألا نلوم أنفسنا؟
- عندما أدعو لتصحيح مساراتنا فإنني أدعو إلى الثورية ومزيد منها، وليس إلى تصالح مع مجرم أو تسوية مع ظالم .. ألا نلوم أنفسنا؟
- تصحيح الأخطاء هو الطريق الوحيد للغد. نحن بحاجة لثورة على أنفسنا، وثورة على واقعنا، وثورة على الانقلاب .. ألا نلوم أنفسنا؟
د. باسم خفاجي
16 سبتمبر 2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق