17/04/2014
أسئلة لأكاديميي السياسة المنحازين للانقلاب
بقلم: حازم غراب
كيف
يفسر حملة الدكتوراه في علوم السياسة غدر "الدستورية" بأول برلمان منتخب
انتخاباً حراً؟ ولحساب من نُفِّذ هذا الغدر؟ وهل تذكرون أن رجل المجلس
العسكري، رئيس وزرائهم كمال الجنزوري، فلت منه للكتاتني تصريح وقح بأن قرار
حل البرلمان موجود في درج المحكمة الدستورية؟
وهل
توافقون من يعتبرون أن جماعة الإخوان قسمت البلد، في حين أن حزب الحرية
والعدالة حمل على قوائمه الانتخابية رموزاً قومجية ومسيحية وعلمانية إلى
البرلمان المغدور؟ هل كانت لوحيد عبد المجيد أو أبو عيطة مثلاً قواعد شعبية
تنجحهما؟
وكيف
يبرر أكاديميو السياسة الانقلابيون صمتهم السياسي على الدماء والأرواح
التي أسالها وأزهقها الانقلاب وهي بالآلاف، ناهيكم عن نحو أربعة وعشرين ألف
معتقل؟.
وكيف
يقَيِّم أولئك الأكاديميون موقف الإخوان من الجماعة الإسلامية وجماعة
الجهاد قبل سنوات من الثورة؟ ألم تكن سلمية وتدرج منهج الإخوان من بين ما
ساعد رموز تلكما الجماعتين المحبوسين، مع عوامل أخرى، على المراجعات ونبذ
العنف بحيث انتفت تقريباً بعد الثورة الخلافات بين الإخوان والجماعة
والإسلامية والجهاد؟ ألا تظنون أن تحول الجماعتين إلى حزبين سياسيين يعد
تحولاً وتطوراً إيجابياً لصالح مصر؟
وكدارسي
علوم سياسية وحاملي دكتوراه فيها: هل تعتبرون 30 يونيو ثورة بالمعايير
العلمية؟ هل حقاً تصدقون أكذوبة الـ 33 مليون متظاهر؟ ألم يبلغكم نفي جوجل
إرث هذا التقدير البالغ التدليس للآلاف التي شاركت لساعات في تلك المظاهرة؟
كيف
تقيمون وتصفون المستوزرين ممن جاؤوا على ظهر الدبابة من الكوادر القومجية
واليسارجية والليبرالية والعلمانجية، ومنهم من تشفوا في الخصم الإخواني؟ ثم
بم تفسرون سرعة إطاحة العسكر بهم جميعاً في ركلة واحدة؟ وما رأيكم فيمن
جاؤوا منهم بنفس الطريقة إلى المجلس الأعلى للصحافة والمجلس القومي لحقوق
الإنسان الثابت موالستهما وكذبهما؟
ولماذا
لم تنصحوا العسكر بأن الصناديق في الانتخابات البرلمانية كانت كفيلة
بالإطاحة بمرسي وبالإخوان، وبتجنيب البلاد كل هذه الأرواح والدماء والتفحم
وقتل الجرحى والانهيار الاقتصادي؟.
وأخيراً:
ماذا تقولون في مساندة دولة الكيان الصهيوني للانقلاب صراحةً، وبوقاحة
وبجاحة؟ وهل تظنون أن إسرائيل كانت راضية بثورة يناير التي أطاحت بكنزها
الاستراتيجي؟ وهل كعلماء سياسة وعلاقات دولية تتصورون واشنطن وعواصم الغرب
الكبرى يمكن أن يكونوا سنداً للشرعية ومن تناصبهم إسرائيل العداء؟
لعلكم
يا دكاترة السياسة المنحازين للانقلاب - رغباً أو "أدلجة" أو رهباً -
تتجردون وتستدركون وتتحلون بالموضوعية والعلمية، استعادة منكم لاحترام وحب
طلابكم الثوار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق