الأربعاء، 16 أبريل 2014

فارس يوسف يكتب: كلمة إلى شيوخ الطغيان

فارس يوسف يكتب: كلمة إلى شيوخ الطغيان
   
الحمد لله والصلاة  والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
•    فهذه هي الوطفاء الثالثة في هذه السلسة من الكلمات بين يدي بحث(الوطفاء في حكم الخروج على الحكام في مذاهب العلماء).
•    والوطفاء هي السحابة المثقلة بالماء ، فإما تحمل الغيث لأرض عطشى ، أو تنزل سيولا على شانئيها فتتركهم صرعى ! !
•    وقد سبقتها كلمتان : إحداهما بعنوان: فاستسمك بالذي أوحي إليك ، لبيان وجوب رد تنازع الأمة لمنبع عزها.
•    ثم بكلمة : وجهتها لكل من يزح بالأمة وعلى الأخص شبابها للموت زجا ، دون إدراك لكيفية قيادتهم ، ولا لما يقودهم له.
ووطفاء اليوم ليست كأي وطفاء !!
•    فهي كلمات أمطر بها كل قوم يحملون الأمانة على متونهم، ليأكلوا النار في بطونهم ، ركنوا إلى الظالمين ، وقبعوا في ديارهم جاثمين ، نسوا تاريخهم ليحفظوا تاريخ ملوكهم ، وضيعوا دينهم ليحفظوا عليهم دنياهم ، فلا ظلما أزالوا ، ولا عن باطل سكتوا !!
•    كلمات أقولها لأشياخ أراد لهم السلاطين أن يكونوا لهم لسانا ، فكانوا لهم عينا ولسانا وشفتين ! !
•    أقولها لشيخ ليس يرى في الكون إلا حكامنا ، وليس عنده من كتاب ربه إلا "آتنا غدائنا " .
•    أقولها لشيخ يحدث المسلمين من واقع غير واقعه ، وكأن نفوس الرعية في ظلال السكون وادعة، وفي رياض الأمن راتعة !!
•    ألا ترى يا شيخ المسلمين بلادنا وفي كل دار صرخة، وفي كل درب نعرة، وفي كل زاوية ظالم لا ينصف، ومظلوم لا يتنصف؟
•    تحدثنا عن حق الحكام ونسيت أن عليهم حقوقا للمحكومين  ، تحدثنا عن حق حاكم ما الحجاج في أهل العراق معه إلا أول العادلين، ولا فرعون في بني إسرائيل إذا قابلته به إلا من الملائكة المقربين ، ذئب لا يفترس عباد الله إلا بين الركوع والسجود !!
•     حكام لا عن الدماء كفوا، ولا عن الفروج عفوا !!
•    ثم لا كلمة عن المقتولين؟ ولا عبرة تسكب على دماء الموحدين ؟
•    أما رأيت كيف صارت بلادنا وبلاد الشام على أيدى من تجادل عنهم وقد تحول نهارنا ليلا بالدخان؟ وليلنا نهارا بالنيران؟
•    وإذا رأيت ثم رأيت أملاكاً مغصوبة ومنهوبة، ورعايا مأكولة ومشروبة ، فالأعراض بينهم منهوكة، والأستار مهتوكة. والدماء مسفوكة، والأموال مجتاحة، والديار مستباحة، والحر بالعراء منبوذ، والوغد بينهم مكرم؟
•    إن من كانت تلك سجاياه ، كيف تقولون إنه حاكم بأمر الله ، والله يقول (وماكنت متخذ المضلين عضداً) ؟ ؟
•    اتقوا الله (ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين، يفسدون في الأرض ولا يصلحون).
•    اتقوه: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء، ثم لا تنصرون) ! !
•    تِلْكَ وطفاء أَثْقَلَتْ ، وَبَرَقَتْ ، وَأَمْطَرَتْ ، رَجَوْتُ أَنْ بَيَّنَتْ ، وَمَا جَنَتْ ، تسمع الْقَرِيب ، وَتنفع اللَّبِيب " والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه ، والذي خبث لا يخرج إلا نكدا " .
تنبيه:
تم صنع رابط يجمع الكلمات التي توضع هنا في الشبكة الكريمة (المخلص) بعد نشرها على الصفحة الشخصية للكاتب على الهاشتاج:
#الوطفاء_في_بيان_حكم_الخروج_على_الحكام_في_مذاهب_العلماء
للتواصل مع الكاتب : فارس يوسف المصري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق