الثلاثاء، 18 نوفمبر 2014

الاستبداد السياسي وانتشار التطرف بقلم: محمد عبد القدوس



الاستبداد السياسي وانتشار التطرف

بقلم: محمد عبد القدوس

اوعي تظن حضرتك أنني ضد مواجهة الإرهاب بالحسم واتخاذ إجراءات رادعة ضده، لكنني في الوقت نفسه أقول لك إن الاستبداد السياسي من الأسباب الأساسية لانتشار التطرف!

وأشرح ما أعنيه قائلا إن من نتائجه حالات اليأس التي تصيب الشباب خاصة، حيث يشعر الواحد منهم إن كل الطرق السلمية للتغيير مسدودة، فالنظام الحاكم لا يعترف بالديمقراطية وتداول السلطة، ولا يقيم وزنًا للانتخابات ولا نتائج الصندوق، بل يعتمد في بقائه على القوة، ومن أجل ذلك تسيل الدماء، ويتم اعتقال آلاف من الناس، وكل ذلك ظهر واضحًا في الحالة المصرية بعد الانقلاب الذي أطاح بالشرعية والرئيس المنتخب.

وعن الظلم الواقع على البلاد والعباد فحدث ولا حرج، فسيناء نموذج واضح لذلك، فالسكان هناك والبدو خاصة كل واحد منهم متهم إلى أن يثبت العكس، إلى أن أصبحت تلك البقعة الغالية من وطننا حاضنة للإرهاب للأسف الشديد.

والظلم يمتد إلى كل مكان في مصر المنكوبة بحكم العسكر، واضطهاد المتدينيين تجده حاليا على قدم وساق في مجالات عدة، والقمع الوحشي للتظاهرات دليل مؤكد على الظلم الذي يحكمنا، واسأل السجون عن آلاف الأبرياء الموجودين هناك بسبب الحكم الظالم الجاثم على أنفاسنا.. والغريب أن تجد من يدافع عن الأوضاع القائمة بحجة مواجهة الإرهاب مع أنها السبب في انتشاره.. أليس كذلك؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق