الأربعاء، 8 يوليو 2015

بشرى لضباط و جنود الشرطة في مصر :

بشرى لضباط و جنود الشرطة في مصر : 
Esaam Ali's photo.

بالفيديو..النعامى: السيسي صمام أمان للاحتلال الصهيوني

بالفيديو..النعامى: السيسي صمام أمان للاحتلال الصهيوني

صالح النعامي
08/07/2015

الحكم على الإعلامي المصري معتز مطر بالسجن 10 سنوات

الحكم على الإعلامي المصري معتز مطر بالسجن 10 سنوات

الأربعاء، 08 يوليو 2015
الحكم على الإعلامي المصري معتز مطر بالسجن 10 سنوات
أدين بـ"بمحاولة قلب نظام الحكم والتحريض ضد مؤسسات الدولة"
في أولى جلسات نظر القضية، قضت محكمة مصرية، الأربعاء، بالسجن عشر سنوات على الإعلامي المصري، معتز مطر، مذيع قناة "الشرق" الخاصة، والتي تبث من خارج البلاد، حسب مصدر قضائي.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن "محكمة جنح الدقي، قضت غيابيا، الأربعاء، بمعاقبة الإعلامي معتز مطر، والذي يعمل بقناة الشرق بالسجن عشر سنوات، لإدانته بمحاولة قلب نظام الحكم والتحريض ضد مؤسسات الدولة".

وأوضح أن المتهم "حكم عليه بالسجن خمس سنوات ودفع غرامة 500 جنيه (67 دولار)، عقابا على التهمة الأولى (قلب نظام الحكم)، وخمس سنوات أخرى وغرامة 200 جنيه (26 دولار) عقوبة على التهمة الثانية (التحريض ضد مؤسسات الدولة".

ولفت المصدر إلى أن هذا الحكم صدر في أولى جلسات نظر القضية، وهو "أولي" وقابل للطعن.

تجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة في مصر، أحالت مطر في 29 حزيران/  يونيو الماضي إلى محكمة جنح الدقي للمحاكمة، بتهمتي "قلب نظام الحكم"، و"التحريض ضد مؤسسات الدولة"، على خلفية بلاغ مقدم ضده.

وكان مقدم البلاغ أشار في بلاغه، بحسب المصدر القضائي، إلى أن مطر "تلقى تمويلا من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان ويعد أداة لتنفيذ مخططاتهم داخل مصر، وهو متورط في الأعمال الإرهابية التي حدثت في مصر لقيامه بالدعوة إليها من خلال عمله بقناة الشرق المعارضة للسلطات".

أحمد القاعود : قبل الخراب

أحمد القاعود : قبل الخراب

08 يوليو 2015 
قبل الخراب
يدخل العام الثالث للانقلاب العسكري في مصر بكوارث متتابعة لا تهدد الشعب المصري وحده بل ما تبقي سليما حتى الآن من دول الإقليم. وهو ما يوجب على العقلاء في كافة أنحاء العالم أن يسعوا لطرح وإيجاد حل للأزمة المصرية التي يقودها قائد انقلاب عسكري فاشل على كل الأصعدة والمستويات إلى جحيم مستعر سيأتي على الأخضر واليابس.
بعد عامين من حملات الإبادة والقتل والتنكيل لا يبدو في الأفق أي إشارة لاستسلام الشعب المصري لرغبات جنرال مجنون مأمور من الخارج، ولم تهن عزيمة الثوار المطالبين في ثبات وصمود أسطوري بحقهم في التحرر من التبعية، والحرية والكرامة الإنسانية، وهنا كان على الانقلاب الدموي الذي يزداد توحشا يوما بعد الآخر، أن يطور من أساليب إجرامه وإرهابه بحق الشعب المصري خاصة الفصيل الثائر الهادر الذي لم يكل لحظة واحدة حتى الآن.

يعتقد سدنة الانقلاب ومخططيه في الداخل كانوا أم في الخارج، أن التصفية الجسدية البعيدة كل البعد عن منطق الإنسان وطبيعته في رفض عمليات القتل دون أي هدف واضح وبلا أي وازع أو ضمير أو سبب مادي أو استفادة من هذا العمل المنحط انسايا، سيمثل رعبا بالنسبة للثوار، وإزاء هذا الاعتقاد من كتائب الإعدام الوحشية جاء الرد سريعا من خلال جنازات مهيبة شارك فيها عشرات الآلاف منددين بإرهاب السلطة وانحطاطها الإنساني، لتشيع شهداء الغدر والخسة الذين قتلتهم مليشيات عبد الفتاح السيسي في شقة سكنية بينما يدبرون فيما بينهم كيف يعيلون صور الشهداء.

هذا التطور الخطير الذي بدأت سلطة السيسي في تنفيذه في مصر جاء مرحلة نوعية جديدة، استنفذت خلالها السلطة العسكرية كل الوسائل الممكنة لجر البلد إلى الحرب الأهلية وهو الهدف الرئيسي الذي جاء به السيسي وجيّشت وسائل الدعاية من أجل الإعداد، وترويجه زيفا وضلالا في النكبة والمأساة المسماة 30 حزيران/ يونيو.

وإذا كان كفلاء الانقلاب خاصة في الولايات المتحدة وإسرائيل ما صنعوا هذا المشهد الكئيب في مصر إلا لكبح جماح النهضة والحرية، فإنهم اعتمدوا في ذلك على هدف أساسي وغير معلن وهو جر الجيش المصري في حرب أهلية تقوده إلى النموذج السوري، ينتهي على أثره الجيش النظامي ويهلك سلاحه غير المستخدم في حروب منذ 42 عاما ضد شعبه، وبذلك تكون إسرائيل محاطة بشعوب تتقاتل فيما بينها دون جيوش حقيقية قد تهدد أمنها لعشرات السنوات القادمة، وهذا ما حذر منه الرئيس محمد مرسي في خطابه الشهير قبل الانقلاب الدموي عليه بيومين، عندما طلب من المصريين ألا ينجروا للعنف مع الجيش.

هذا التحذير من رئيس حقيقي منتخب بنزاهة ويعمل لصالح شعبه تلقفته قوى الثورة وعملت به رغم جرائم النظام العسكري في مصر، وإمعانه في القتل وحرق الشهداء ومصادرة الأموال واغتصاب الفتيات، وحتى الآن لم ينجروا للعنف الذي يريده النظام العسكري.

هذا الرفض من قبل الثوار جعل السيسي وعصابة حكمه الفاشي يعملون على الدفع بقوة لجر البلد إلى هذا المصير رغما عن إرادة الثوار السلميين، إذ تقول كل الأدلة أن حادث قتل النائب العام، متهم فيها بوضوح النظام الحاكم أو مقربون منه أو ضباط سابقون بالجيش مثل غيرها من حوادث العنف الكبيرة التي وقعت وأثبتت التحريات ذلك فيما بعد، وهو ما كشفت عنه صحيفة الوطن المقربة من الأجهزة الأمنية، والوفد المقربة أيضا من هذه الأجهزة والموالية للسلطة. حيث ذكرت في موقعها الإلكتروني أن النائب العام هشام بركات لم يمت في الانفجار الذي استهدف موكبه وإنما قتل في عملية دهس سيارة له بعد أن هرب من موقع الانفجار، وهناك روايات أخري تقول أن النائب العام وصل إلى المستشفي على قدميه بجروح سطحية، خرج منها مقتولا.

إزاء هذه العملية الضخمة ضد أحد أركان السلطة العسكرية في مصر، جاءت عمليات تنظيم ولاية سيناء الموجعة ضد قوات الجيش هناك، لتطلق لأصوات الشر والخراب العنان في المطالبة بحرق البلد بمن فيها، فيما يؤكد أن هذه الحوادث والجرائم التي تقع يوميا في البلد المنكوب بجريمة 30 يونيو، هي حوادث مرتبة ومنظمة لجر البلاد ناحية الفوضى والهلاك، وهو ما تجلى في جرائم الانقلاب الوحشية بحق مواطنين سلميين قامت بتصفيتهم بوحشية، رغبة منها في تنمية دافع الانتقام لدى الثوار وجرهم لحمل السلاح والتخلي عن خيار السلمية، والذي يعد سببا رئيسا في فشل السلطة الحالية التي تقتات على عمليات القتل والكراهية.

أحمد القاعود : النخبة العسكرية

أحمد القاعود  : النخبة العسكرية

 
النخبة العسكرية
تستمع لعناصر توصف بأنها نخبة مصر المثقفة، فتجد أنك أمام نخبة مصر الأمنية، وبينما يصور الاعلام ووسائل الدعاية عددا من سدنة الأنظمة بالثوار، هناك عشرات الآلاف يقبعون في سجون عبدالفتاح السيسي ويدفعون ضريبة الحرية التي يتشدق بها أمثال هؤلاء.
على فضائية بي بي سي وفى حوار مع الكاتب علاء الأسواني، فان التلفيق وليّ الحقائق صار صنعة، والتضليل أصبح مهنة، وللأسف لا تستطيع الأن التمييز بين كاتب يفضل أن يوصف بالأديب، وكاتب أخر يعمل أمين شرطة.

كثير من نخبة مصر ونكستها فى نفس الوقت ممن يغضب عليهم الحكم العسكري، ليس لمعارضتهم إياه وانما تقليلا من شأنهم لخدماتهم المجانية له، أصبحوا صداعا حقيقيا فى رأس الشعب ومعوقا أساسيا أمام نهوض هذا المجتمع المنكوب.

فالاستماع لكاتب أو مثقف أو أديب أو أي شيئ من صنيعة اعلام الاتحاد الاشتراكي أو انتاج اعلام أنس الفقي أو ارشادات عباس كامل، لا يفرق كثيرا عن حديث السيسي نفسه أو وزير الداخلية أو أي جندي مجند فى أجهزة القتل والكراهية.

تمثل معضلة النخبة فى مصر إشكالية حقيقية وقضية فى غاية الخطورة توجب أن تكون أولوية ثورية وعلى رأس أجندة الثوار، إذ تمثل هذه الفئة المتنوعة مرضا عضالا وورما سرطانيا، كان سببا رئيسا فى تخلف البلاد والعباد عن ركب الحضارة الانسانية.

ومنذ عهد العسكر الذي بدأه جمال عبدالناصر كنموذج فاسد للحاكم الفرد تمكن النظام من صناعة طبقة عليا مقربة تسيطر على مقدرات البلاد وأموالها، ومكن طبقة أخرى ممن يطلق عليهم مثقفون أو غيرهم من عقول العباد، وبهذا فان مصر الوطن والمواطن أصبحت أسيرة فئتين هما الأكثر قبحا وسوءا فى تاريخ المحروسة.

تتميز نخبة مصر باحتقارها الشديد للشعب وقيمه ومعتقداته، تتعالى عليه وتتكبر وتعتبره قطعان من الحثالة لاقيمة لها ولاوزن ولا يمكنه أن يقرر مصيره، وعلى الأخرين أن يقرروا له.

تصدر نخبة مصر العسكرية روح الهزيمة دائما ومنهج الإرجاف، وتجعل الشعب بطاقته البشرية الجبارة موضع المفعول به لا الفاعل ورد الفعل لا الفعل ذاته، وتعتبر أن أي محاولة للتخلص من التبعية للغرب هي ردة للوراء ورجعية وجر البلد إلى مجاهل الماضي.

تمارس النخبة العسكرية فى مصر الفاشية فى كافة منابرها، تكذب كما تتنفس، تفعل عكس ما تقول، تتأمر وتخون كما تسرق وتنهب وترضى دوما بفتات السلطة الذي يكفل لها عيشا متميزا نوعا ما عن بقية أبناء شعبها حتى لو كان مغموسا بالذل والمهانة.

فجأة وعلى حين غرة قامت جموع الأبواق والأصوات الزاعقة بعد عملية اختطاف وقتل الديمقراطية الوليدة فى مصر بتبني وجهة النظر الصهيونية وجعلها منهجا وهديا لشتى مناحي الحياة فى مصر، إذ باتت فلسطين عدوة واسرائيل بلد الحريات والتقدم، وأصبح الطفل الفلسطيني الضحية، إرهابي مسلم يعتدي على جاره الاسرائيلي المسالم، وباتت غزة منبع الارهاب والعمل على حصارها ضرورة وطنية وانسانية.

يمثل التخلص من التبعية صداعا مزمنا فى رؤوس هؤلاء البشر الموصوفون زورا بالتقدمية والحداثة وهم فى الحقيقة دعاة رجعية وتخلف، فالرغبة لديهم  لابقاء مصر والعرب والمسلمين فى الحضن الغربي المعادي للاسلام والعالم الثالث على حد سواء، هدف أسمى عندهم، وأي محاولة للخروج من هذا الوضع هو ارهاب وتخلف يجر البلاد والمنطقة للهاوية.

يختلف ويتباين مفهوم حقوق الانسان والضمير عند النخبة العسكرية فى مصر، وفقا لتوجه وانتماء الانسان، فلا معايير واحدة تمكنهم من تحديد موقفهم من الشخص أي كان، ولا ضمير يجعلهم يقفون ضد ظلم فاضح وفاحش تجاه معارضين سلميين، فاذا كان المعتدى عليه ينتمي إلى فئتهم وفكرهم فانه يمكن المطالبة وعلى استحياء بوقف الاعتداء، وفقا لما يسمح به النظام، حيث لا مكان بالخروج عن النص تحت الحكم العسكري. أما اذا كان الضحية ينتمي لتلك الفئة صاحبة الضمير ممن ترفض القتل والاهانة لكافة البشر، فان دمه حلال والتقاط الصور مع المجرمين القتلة مدعاة للفخر، كما فعل ابن جمال عبدالناصر فى اليوم التالي لمذبحة رابعة المريعة، عندما ذهب للميدان فرحا ودماء الألاف تحت قدميه وصور الجثث المتفحمة فى خلفيتة.

تمثل حالة النخبة المصرية مجالا خصبا للبحث والدراسة، وطرق القضاء عليها واستئصالها ربما تثير الكثير من العصف الذهني، للتخلص من هذه الحالة المرضية. لكن القرار فى لفظ هذه الفئة يرجع فى المقام الأول للثوار الذين ان حسموا الأمور لصالحهم بالضرورة ستتلاشي هذه الفئة.

أحمد القاعود : ديمقراطيات الموز

أحمد القاعود : ديمقراطيات الموز

 
ديمقراطيات الموز
تقول نتائج الانتخابات التركية المحسومة لحزب العدالة والتنمية إن الملتزمين دينيا أو الإسلاميين أو التيار الإسلامي أو إخوان تركيا، لم يأخذوا "السلم معاهم فوق"، وفقا للتعبير الركيك لقائد الانقلاب في مصر، بعد أن وصلوا للحكم، وتربعوا على قمته طيلة 13 عاما، بل تؤكد النتائج أن التيار الإسلامي في كافة البلدان الإسلامية هو الفصيل شبه الوحيد المؤمن بالديمقراطية وقرار الشعب واحترام إرادته، والملتزم بها أيضا منهجا حديثا للحكم، حدث هذا في مصر وتونس وليبيا وتركيا.

وتقول كل النتائج أيضا وردود الأفعال عليها إن التيارات غير الإسلامية، التي تنسب نفسها زورا إلى الليبرالية أو العلمانية، سواء يمنية أو يسارية، لا تؤمن لا بالحرية ولا بالديمقراطية، وإنما تستخدمها شعارات جوفاء سرعان ما تتبخر بعد الفشل في الاستحقاقات الانتخابية، أو بعد الوصول إلى الحكم على ظهور دبابات نخب عسكرية عميلة بالضرورة للخارج.

في تركيا تراجع حزب العدالة والتنمية نسبة قليلة، ليفقد أغلبية مطلقة تمكنه من تشكيل الحكومة منفردا، ودخل إلى الساحة السياسية على حسابه حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، ليعلن أن الأكراد قد طووا صفحة التمرد المسلح على الدولة ليبدأوا مرحلة الاندماج في العملية السياسية.

هذا التحول ونجاح الأكراد في دخول البرلمان بقوة برلمانية ليست بالقليلة، ستعود بالضرورة بالنفع على الشعب التركي كله، وتحل السلام بالمجتمع، وتصرف جهود النزاع والحروب وما تبعها من خراب ودمار وتأثير على الاقتصاد، وهو ما يحسب للحزب الحاكم "الإسلامي" الذي اعتبر نفسه مسؤولا عن الشعب، ومن هذا المنطلق عمل على إنهاء الحرب وإشراك الجميع في العملية السياسية.

ورغم كون المعارضة العلمانية التركية لا تقل تطرفا أو كراهية لكل ما هو إسلامي، تماما كنظيرتها في الدول العربية، بما جعلها تفضل تدمير الدولة كاملة نكاية في تصريح قد يطلقه فرد عادي متدين على سبيل المثال، بالإضافة لتصديرها التفاهات على جواهر المشكلات الوطنية، فإن هذه المعارضة تجد نفسها مضطرة للقبول بصناديق الانتخابات، حتى ولو بصورة مصطنعة أمام العالم.

وفى مصر مثلا كانت المعارضة العلمانية رأس الحربة لتصدر مشهد إسقاط الدولة واختطاف الثورة، بعد الفشل الذريع في أن يكون لها صوت واضح شعبيا، رغم دخول عدد كبير من هذه التيارات مجلس الشعب الذى انتخب إبان حكم المجلس العسكري وساهموا في إسقاطه فيما بعد.

وتعج الذاكرة الشخصية والوطنية بعدد لا حصر له من نماذج فجة وقبيحة لطبيعة تلك النخب والتيارات، وكيف ساهمت بصورة علنية وصريحة في سرقة الثورة ووأد أحلام الشعب المصري المتطلع للكرامة والحرية، وكف ممارسات هذه التيارات الإرهاب الحقيقي وحرق المقرات وقتل المواطنين والاعتداء عليهم، وحرق الشباب الملتحي، كما حدث في بورسعيد عندما أحرقوا شابا في محل يمتلكه لأنه ذو لحية، والاعتداء على المنتقبات والملتحين في وضح النهار.

لم تكتف هذه القوى بالتزييف الفج والفاضح لوعي المصريين، وإنما تجرأوا للتدليس على المجتمع الدولي، فأحد شركاء الانقلاب والحاضر في مشهد العار في 3 يوليو، وهو محمد البرادعي، الذي طالما اعتبره قطاع من الشباب أنه الأمل في التغيير، كان أحد أذرع السلطة العسكرية للتسويق للانقلاب على العملية الديمقراطية في الخارج، بزعم أن الحكم في مصر خطر على العالم اذا ما استمر.

في تونس كان المشهد مشابها إلى حد ما، وإن اختلف في التزام المؤسسة العسكرية الابتعاد عن التورط الفاضح في العملية العسكرية، ورغم تدخل قوى خارجية وإنفاقها مبالغ طائلة لإفشال أولى ثورات الربيع العربي، وتدخلها سياسيا وإعلاميا بأموال فاسدة، فإن التيار الإسلامي الذى تراجع من الصدارة ليحل في المركز الثاني رغم كونه الكتلة التصويتية الأكبر والخالصة دون تحالفات مختلفة الرؤى والتوجهات، لم يسرق الحكم أو سلم الوصول إليه كما أشيع وتردد دائما من قبل النخب العلمانية وجماعات المصالح والفساد.

الطريق للديمقراطية في المنطقة العربية طويل ومرهون بمدى قدرة العامل الخارجي على التأثير على تلك النخب والجماعات غير الإسلامية، ومدى تمكن الشعوب من الحفاظ على عمليات سليمة ونزيهة محمية من تدخلات الخارج أو من عصابات الداخل، لذلك فان القلق دائما على أي ديمقراطية عربية ناشئة هو ليس من الإسلاميين، وإنما من التيارات الأخرى التي ترفض الإيمان بالديمقراطية ولا تحترم إرادة الناس، واذا ما وصلت للسلطة، فإنها تقوم بحرق معارضيها بالآلاف في وضح النهار، كما فعلت بمصر وأرادت أن تفعل في تركيا عام 2013، لكنها اصطدمت بحاكم قوى وأد تمردها وإرهابها في مهده، وكما أريد أن يحدث في تونس، لكن الأقدار معنت هذا، أو على الأقل فهو مؤجل فيها حتى إشعار أخر.

سلمية إخوان مصر.. إلى متى ستصمد أمام الرصاص؟

سلمية إخوان مصر.. إلى متى ستصمد أمام الرصاص؟

الأربعاء، 08 يوليو 2015 
سلمية إخوان مصر.. إلى متى ستصمد أمام الرصاص؟
قتلت السلطات المصرية ما لا يقل عن 5 آلاف مواطن في فض اعتصامي رابعة والنهضة بحسب المعارضة - الأناضول
"سلميتنا أقوى من الرصاص"، مقولة طارت في الآفاق وسارت بها الركبان، قالها المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، في خطابه الشهير يوم 5 تموز/ يوليو 2013 الذي ألقاه من على منصة رابعة العدوية. 
تتوافق تلك المقولة مع رؤية الجماعة الكلية، وسياساتها العامة، في نهجها الإصلاحي الذي حافظت عليه الجماعة منذ نشأتها، وعبر محطاتها المتتابعة التي أرست خلالها منهجها المعروف في العمل الدعوي السلمي، بعيدا عن الأفكار التكفيرية والممارسات العنفية. 

بحسب أدبيات الجماعة، فإن القتال لا يكون إلا للأعداء الخارجيين الذي يغتصبون بلاد المسلمين ويحتلونها، أما خصومها من أنظمة الطغيان والاستبداد في الداخل، فمنهجيتها المعلنة والمقررة تتمثل في  الصبر على أذاهم وبطشهم وطغيانهم، مع عدم تجويز حمل السلاح في مواجهتهم.

لكن أمام هذه الهجمة الأمنية الشرسة الموغلة في البطش والقمع والقتل، التي تمارسها سلطات الانقلاب في مصر، والرامية إلى هدم كيان الجماعة وإخراجها من الحياة العامة بالكلية، إلى متى ستصمد تلك الرؤية "سلميتنا أقوى من الرصاص" في مواجهة الدولة البوليسية الباطشة؟

 وهل ستقوى القيادة الحالية للجماعة على ضبط أعضائها وكوادرها وعدم تحولهم للعمل المسلح لمواجهة طغيان الانقلابيين وظلمهم وبطشهم؟ ألا تخشى الجماعة من مزاحمة جماعات العنف والتشدد لها، إن هي أصرت على "السلمية"، بانحياز كثير من أعضائها وشبابها المتحمسين لتلك الجماعات؟

أصول الجماعة وأدبياتها تنبذ العنف الداخلي

كيف يمكن تفسير تشبث الجماعة بالسلمية بعد كل تلك الممارسات القمعية والدموية التي مارستها سلطات الانقلاب ضدها؟

أرجع قيادي إخواني مصري – فضل عدم الكشف عن اسمه – تشبث الجماعة بالسلمية إلى أنها ربت أبناءها وأتباعها على أن القتال لا يكون إلا للعدو الخارجي المحتل، ولم تفكر يوما في تربيتهم على رفع السلاح في وجه خصومها الداخليين.

وكشف عن أن ما يديم تمسك الفريق الحالي الذي يدير شؤون الجماعة بعد اعتقال القيادات الأولى هو محافظتهم على رؤية الجماعة الإصلاحية، ومواجهة ما يقع عليها من مصائب ومحن وابتلاء بالصبر والاحتساب، مع كف الأيدي عن حمل السلاح ونبذ العمل العنفي.

لكن ذلك القيادي أوضح أن ثمة تململا واسعا في أوساط شباب الجماعة، بات يرفع صوته بالمطالبة بتغيير نهج السلمية، لأن المرحلة تتطلب لونا آخر في المواجهة، فما تمارسه سلطة الانقلاب فاق في وحشيته وقساوته كل الأعراف والتوقعات، والذي لا يمكن معه الاستمرار في نهج السلمية.

وتوقع القيادي الإخواني أنه في حالة استمرار النظام في ممارساته الوحشية، فإن ذلك سيفرض أوضاعا جديدة داخل الجماعة، من أبرز ملامحها تقدم التيار الثوري في الجماعة لقيادتها وفرض رؤيته وسياساته النابذة للسلمية، والداعية لتغيير أدوات وآليات مواجهة بطش الدولة الأمنية بما يدفع صولتها وظلمها وبطشها.

السلمية خيار موجع والعسكرة أشد وجعا

في السياق ذاته، رأى الناشط الحقوقي المصري، خالد أبو زيد أن "الإخوان لن يلجأوا إلى العنف يوما، لعدة أسباب، منها طبيعة المجتمع المصري خاصة المسلم منه، فهو مجتمع غير طائفي، فمن السهل أن تجد شابا إخوانيا وآخر ليبراليا في منزل واحد..".

يتابع أبو زيد قائلا: "كما إن الإخوان ليس لهم منطقة تمركز حتى يتمكنوا من شن هجمات منظمة وظهورهم محمية بكتلة سكانية متحدة الفكر والهوية، يضاف إلى ذلك أن أدبيات الجماعة والتي ترفض العنف ضد المسلم تجعلهم بعيدين عن العنف كل البعد، وهذا لا يعني أنهم لا يحاولون رد اعتداء الشرطة بأساليب دفاع بسيطة جدا كإلقاء الطوب أو ألعاب نارية وما شابه".

وفي رده على سؤال حول أضرار ومخاطر انتقال الجماعة من السلمية إلى عسكرة الثورة، أكدّ أبو زيد أن تخلي الجماعة عن السلمية – أو بالأحرى إعلان هذا – لن يجر عليها إلا الويل، لأنها حينذاك ستواجه السلطة بكل عنفوانها وقوتها، وفي الوقت نفسه ستجد نفسها في مواجهة قطاعات واسعة من الشعب المصري بهمجية البعض منهم.

واستذكر أبو زيد في هذا السياق أن الأهالي قاموا في بعض المناطق بحرق بيوت الإخوان لأن أنبوبة غاز انفجرت في أحد بيوت الإخوان، وقيل إنها قنابل يصنعها ذلك الإخواني، فما كان من الأهالي إلا أن أحرقوا منازل الإخوان في تلك المنطقة، دونما رادع من قانون أو مانع من السلطات، متوقعا أن يكون سلوك الأهالي مشابها في حالة إعلان الإخوان التخلي عن سلميتهم.

الناشط الحقوقي أبو زيد ليس إخوانيا، لكنه يصف جماعة الإخوان بأنها "رمانة الميزان" في المجتمع المصري، لأنها تحافظ على توازنه، فهي بجلدها وصبرها على تحمل البلاء تجنب البلاد والعباد ويلات الحرب الأهلية، وهي بين مطرقة السلمية التي تدمي قلوبهم، وسندان العنف الذي سيؤدي لهلاكهم، الإخوان اختاروا ادماء قلوبهم على هلاكهم وهلاك غيرهم.

من جانبه، رأى الكاتب والأديب المصري، عضو اتحاد كتاب مصر، محمد حمزة العزوني عدم وجود "أية ضرورة لعسكرة الثورة المصرية، لأن هذا إذا حدث – لا سمح الله – فسوف يعرض البلاد لمخاطر الحرب الأهلية التي لا تبقي ولا تذر".

وأضاف العزوني أن "عسكرة الثورة سوف تحقق أحلام القوى الاستعمارية – خاصة أمريكا وإسرائيل – القائمة وراء الانقلاب، فقد كان غرضها الأساسي هو إحداث هذا التصادم العنيف بين أهم قوتين في مصر.. قوة الدولة متمثلة في الجيش، وقوة المجتمع متمثلة في أهم فصيل سياسي وهو جماعة الإخوان". 

وأشار العزوني في حديثه أن هذا ما تخطط له إسرائيل بكل قوتها، فهي تريد ضرب القوتين ببعضهما في وقت واحد، حتى تخرج مصر من المعادلة، ويخلو الجو لإسرائيل لبناء الشرق الأوسط الجديد.

وجوابا عن سؤال حول جدوى السلمية في مواجهة بطش الدولة الأمنية بكل جبروتها ووحشيتها، رأى العزوني أن على القوى الثورية، وفي القلب منها جماعة الإخوان، إن أرادت كسب هذ المعركة، وكسب الشعب إلى جانبها، فإن عليها التمسك بالسلمية، على أن يجددوا في وسائلهم، مع الاجتهاد في
المحافظة على أرواح شبابهم بكل الطرق الممكنة.

"عسكرة الثورة" خيار عبثي لا أفق له

برؤية تحليلية رأى الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة أن عسكرة الثورة ومسار السلاح عبثي في مصر، ولا أفق له، موجها كلامه إلى الحالة الإخوانية، لأن المجموعات الأخرى قد بدأت فعلها، ولديها القدرة على الفعل، ولن تستمع لمثل هذا الكلام.

يشرح الزعاترة رؤيته بأن "ثمة انقساما في المجتمع المصري، قبل الثورة وبعدها، وفي الموقف من الانقلاب كذلك أيضا، وهناك من انطلت عليهم قصة (ثورة 30 يونيو)، وهناك من لهم موقف منحاز أيضا، ما يعني بكل بساطة أن العنف لا يملك حاضنة شعبية كافية لإيقاع هزيمة بالنظام".

وأضاف الزعاترة في حديثه ، أن "ميزان القوى مختل بشكل كبير لصالح النظام، ففي الداخل معه الجيش والأمن والقضاء والإعلام، وقطاع معتبر من الشارع لأسباب عديدة، وفي الخارج يجتمع العالم على دعمه بكل تناقضاته (أمريكا، والغرب، وروسيا، والصين، وحتى إيران) على تفاوت في الدعم.

ويخلص الزعاترة إلى القول إن "النتيجة أن فرصة العنف المسلح في تحقيق حسم مع الانقلاب تبدو معدومة في ظل هذه المعادلة"، مؤكدا أنه "لا يمكن للعنف المسلح أن ينجح من دون حاضنة شعبية كافية، ودعم خارجي، مقابل وضع ضعيف للطرف الآخر داخليا وخارجيا، وكل ذلك غير متوفر في الحالة المصرية". 

وأوضح الزعاترة أنه مع تفهمه "لحرقة الشباب على ما يجري، وما أصابهم من مصائب ووقع عليهم من ظلم وتعذيب وانتهاك لكل المحرمات، فإنه من منطلق الحرص على الإخوان، وعلى مصر وأهلها ومستقبلها، يرى أن العنف عبثي بامتياز ولا طائل منه، ولا أفق له، ونتيجته معروفة..".

وفي جوابه عن البدائل والخيارات الممكنة للإخوان والقوى الثورية لمواجهة الانقلاب، رأى الزعاترة، أن "الحل الأفضل يتمثل في تجميع الناس من جديد حول فكرة النضال السلمي لمواجهة دولة بوليسية فاسدة تستهدف الجميع، وهي مرحلة قد تطول، لكنها أكثر جدوى من الخيار الآخر الذي سيدفع الناس إلى الالتفاف حول الطغمة الحاكمة والتنازل عن الحرية من أجل الأمن والاستقرار، وسيتيح للنظام التهرب من تبرير فشله على كل صعيد برفع شعار (لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ضد الإرهاب)". 

وانتهى الزعاترة إلى القول، إن البديل الجيد لا يتوفر دائما، "إذ إنه كثيرا ما تكون السياسة اختيارا بين سيئ وأسوأ"، لا سيما حين يكون الواقع الراهن نتاج أخطاء، ومن يخطئ سيتحمل نتيجة خطئه، والإخوان برأيه "لم يديروا معركتهم بعد الثورة على نحو صائب"، رغم نواياهم الحسنة.
--------------
عمّان - عربي21 - بسام ناصر

أحمد كمال أبو المجد: السيسي أصبح مخيفا وحكمه لا يوفر أمنا

قال إن حقوق الإنسان داخل السجون "زفت"

أحمد كمال أبو المجد: السيسي أصبح مخيفا وحكمه لا يوفر أمنا

الأربعاء، 08 يوليو 2015
أحمد كمال أبو المجد: السيسي أصبح مخيفا وحكمه لا يوفر أمنا
أبو المجد: مصر لا تعرف القانون، نحن لسنا دولة قانون ـ عربي21
فجر الفقيه الدستوري المصري، أحمد كمال أبو المجد، مفاجأة مدوية، عندما وصف في حوار مع صحيفة مصرية، الأربعاء، رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي بأنه "أصبح مخيفا"، وقال عن حكمه: "نعيش في ظل حكم عسكري يتدثر بغطاء مدني، والوضع يتحول إلى ما هو أكثر حدة، وإهدارا للشرعية".
وتابع: "هذه مرحلة السيسي ونظامه أيضا، لأننى مواطن لا أريد من نظامه سوى حمايتي، والعيش بأمان واستقرار، و"إلا أقوله: امش، وأجيب واحد مكانك".

وخاطب السيسي بقوله: "طالما قبلت أن تكون حاكما ورينا شطارتك"، مؤكدا أن أوضاع حقوق الإنسان داخل السجون تؤكد أن الحالة "زفت".

وشغل أبو المجد منصب وزير الإعلام ووزير الشباب في السبعينيات، وهو أحد أبرز الداعمين لـ 30 يونيو، وما تلاها من انقلاب شمل إعلان "خارطة الطريق"، كما حاول التوسط لإجراء مصالحة بين الانقلاب والإخوان.

مقتل النائب العام فضح النظام
 وفي حواره مع صحيفة "التحرير"، الأربعاء، وصف أبو المجد المشهد الحالي بأنه مرتبك، قائلا: "الدليل على هذا الارتباك اغتيال النائب العام في وضح النهار، وأمام الجميع، وتساءل: كيف يقتل النائب العام بهذه السهولة دون أن يتم القبض على واحد من مرتكبى الجريمة؟ وإذا كان هذا قد حدث للنائب العام، فما بالنا بالمواطن البسيط، ولسان حاله: "مين يحميني إذا كان النائب العام مات دون أن يقبض على متهم؟".

وأضاف: "ما حدث من عمليات إرهابية مؤخرا في سيناء، وأدى إلى استشهاد عدد من جنودنا أمر كان متوقعا، لأن الخلق المصري الجديد منحط وسافل، وأتساءل: كيف تريد أن يدعمك الرأي العام في سيناء في الوقت الذي قام فيه النظام بتخويفه وتقييده؟، فسيادة القانون تجلب سيادة القانون، وإهدار سيادته تعنى غيابه".

 وتابع: "الخلل والتقصير هنا يقع على عاتق أجهزة الحكم، وهذه مرحلة السيسي ونظامه أيضا، وهو لن يفعل كل شىء بيديه، والتساؤل الحقيقي الذي يطرح نفسه: أين البناء وتحليل توزيع السلطات؟ لأنني مواطن لا أريد من نظامي سوى حمايتى والعيش بأمان واستقرار، وإلا سأقوله إمش، وأجيب واحد مكانك".

وأضاف: "أقولها صراحة: طالما قبلت أن تكون حاكما ورينا شطارتك، وأؤكد أن الفترة الحالية صعبة للغاية، والدولة مقتربة من طوب الأرض، لكن أمام هذا لابد أن نرى الكفاءة، ولكن أن يقتل النائب العام في وضح النهار، ويفلت المرتكبون بجريمتهم دون أن يقبض عليهم، فهذا خلل، وتقصير كبير تتحمله أجهزة الحكم".

نعيش في ظل حكم عسكري
وفي حواره تابع أبو المجد: "قناعتي الكاملة، وما أراه، يؤكد أننا نعيش في ظل حكم عسكري، يتدثر بغطاء مدني، وليس العكس، والشخص العسكري إذا رأى شيئا يقول له (كن فيكون)، ونزع هذه العقيدة صعب للغاية، خصوصا إذا كان وطنيا، ويريد الخير، أما إذا وقف أمامه، وفي سكته أي شيء فله الويل، وهذه العقيدة راسخة لدى العسكريين، لأنهم يتصورون أنهم يملكون كل شيء، خلاف المدنيين، وهناك بيت شعر يلخص ما أقوله: "تلوا باطلا وجلوا صارما.. وقالوا: صدقنا فقلتم: نعم".

وتابع: "الخطر الأكبر في أي حكم عسكري أنه يحكم بالسيف، وأعتقد أن مظاهر الفشل في الدولة أصبحت تظهر بين الحين والآخر، فالوضع لا يتحسن إنما يتحول إلى ما هو أكثر حدة، وإهدارا للشرعية بصورة كبيرة، وأعتقد أن المعضلة الحقيقية الحالية، أن هناك حالة خوف انتابت حزام الأمان، وهم المثقفون، وإذا خافوا فلن يقولوا ما يريدون".

وسجل أبو المجد: "من واقع مشاهداتي، أرى أن الجيش له ميزة وعيب، فالميزة أن الجيش يده طايلة، وبالتالي التزامه بالشرعية ليس دقيقا، ولا بأس ما دام أنها تخدمه، ولكن العيب أنه إذا تعارضت الشرعية مع مبدأ سيادة القانون يقول (يفتح الله وهو أنا هاسيب البلد تغرق)، ويبدأ الجيش بإعطاء تبرير لكل إجراء قمعي يقوم به، ولا توجد ضمانة حقيقية أن هذا الإجراء القمعي يصيب الخصوم الحقيقيين".

 تجاوزات في محاكمات الإخوان

قال أبو المجد: "بالفعل، أرى أن هناك تجاوزات عديدة يشهدها هذا الملف، وأدلل على ذلك بعدم إعطاء المتهمين حق الدفاع الكافي، وكذلك التدليس أحيانا، والإتيان بشهود غير صادقين".

 وتابع: "أحكام الإعدام التي يتم إصدارها ضد أعداد كبيرة من جماعة الإخوان كثرتها بهذه الهيئة أمر يستوقف النظر، ويهز الحاسة القانونية، لأن أعداد المحكوم عليهم من الإخوان كثيرة، وهذا غير معقول، ولا بد أن يكون هناك كياسة في السياسة".

وشدد على أن بعض أحكام الإعدام الصادرة ضد أعضاء جماعة الإخوان مسيسة، بنسبة 100%، وأقولها صراحة: كان يكفي أن يتم عزل مرسي ومبارك دون محاكمتهما، وفورا، فما دامت قامت ثورة يجب عزله حتى لا أمنحه فرصة أن يقتل أو يخرب مرة أخرى، فمصر لا تعرف القانون، نحن لسنا دولة قانون.

السيسي يتدخل في القضاء
 واعتبر الفقيه الدستوري أن مطالبة السيسي في خطابه الأخير أثناء جنازة النائب العام بتطبيق العدالة الناجزة وتعديل قانون الإجراءات الجنائية، "تدخلا بشكل غير مباشر في عمل السلطة القضائية، وليس في سلطانه أن يفعل هذا، وأعتقد أن الرئيس السيسي فوجئ أن القدرة على المنع ضعيفة للغاية، لدرجة أنه في جوف النهار يقتل النائب العام أمام مرأى ومسمع الجميع، ويذهب في شربة مية".

وأضاف: "المسار الطبيعي في تعديل قانون الإجراءات الجنائية يتم عبر مجلس النواب المقبل، الذي من المزمع أن ينعقد بعد شهور، حيث سيعرض عليه مشروعات القوانين، وهو يوافق على ما يشاء، وأرى أن القانون كاف، لكن التعديلات المطلوبة عليه من الممكن أن تتضمن أنه إذا كان هناك مدد أطول في التقاضي فيتطلب تقصيرها، وكذلك زيادة عدد القضاة، ووضع الضمانات الكافية في القانون الجنائي، فمن حقي أن أطمئن لمحاكمتي وضمانات الإجراءات المتخذة، كما أن هناك أمورا غير مألوفة أشعر بها، وهى أن هيئة المحكمة في القضايا السياسية أجدها بأكملها مُجمعة على شيء ما ضد المتهم قبل محاكمته.

الصراع والمصالحة

وحذر من أن الصراع الحالي (بين النظام والإخوان) سيأخذنا إلى منطقة (مش كويسة)، لأن النظام دول الصراع، وأشرك كل العالم فيه، فأصبح هناك علاقات جديدة بين الرئاسة في مصر والدول الأخرى، منها علاقات مودة، ومنها علاقات اختلاف، ومنها تقليل للخلافات، وأي شخص سيخشى أن يتكلم اليوم خوفا من أن يتم التنكيل به.

وأشار إلى أن الزمن لم يتجاوز فكرة المصالحة، وقال: "ما زلت متمسكا بالمصالحة، ولأبعد درجة ممكنة، ولكن بشروط مختلفة، وأبرزها أن لا يكون هناك عفو عن جريمة دم، بما يعنى أن من يرتكب جريمة دم يجب أن يحاسب، لأني لا يوجد من أعطاني الحق من أهل المجني عليه أن أتصالح باسمه، وكذلك وضع شروط واضحة للاشتغال بالعمل السياسي، وتكوين الأحزاب لا يكون فيها دعوة للعنف أو القتل".

 وعن الحل، قال: "نقطة البدء هي أصعب نقطة والحل إيجاد مجموعة من الأشخاص غير محسوبين على أي طرف، ولهم ولاء لوطنهم، ولهم قدر كبير من المعرفة، وليكونوا 15 شخصا من أجل الخروج بمعادلة سلمية يمكن من خلالها تقليل حجم الخسائر والخروج من هذه الأحداث، بحيث يتم وضع شروط تجعل عددا أكبر من الإخوان يتفاهم، والحكومة توافق، وهذه مهمة محفوفة بالمخاطر.

المعتقلين في حالة "زفت"
وبالنسبة لملف الحريات، قال أبو المجد: "للأسف، هذا الملف يشهد انتهاكات عديدة، وأؤكد أنه لا يوجد شيء في أي دولة يستحق أن يتم الاستغناء عن سيادة القانون والحريات، ولدي معلومات مؤكدة استطعت الحصول عليها عن أوضاع حقوق الإنسان داخل السجون تؤكد أن الحالة (زفت)، وأقولها صراحة أي مقبوض عليه اليوم (يجب أن نودعه)، لأنه سيتعرض لكل شيء، والوضع داخل السجون مخيف للغاية، وأكرر: إذا ضاعت حقوق الإنسان، وسيادة القانون فقل على الدنيا السلام".

 ولم يستبعد أن موقف وزير الأوقاف من شيخ الأزهر، نتيجة أم أنه يريد أن يتقرب بشدة إلى السيسي، وأنه كانت هناك نية للإطاحة بشيخ الأزهر من منصبه. وقال: "أرى أن السلفيين ليس لهم مستقبل على الإطلاق".

 وحول أداء السيسي خلال عام من حكمه، قال: "لديه رغبة شديدة واستعجال في الإصلاح، ولكن الإصلاح معه يتم من خلال شخصه، فهو استطاع أن يبني توجهات سليمة، ولكن جميعها تمر بشخصيته، فإذا غضب فيصبح الغضب قانونا، وإذا تصالح فيصبح التصالح قانونا، ولكننا نريد أن تكون السيادة للقاعدة القانونية، وليس لمن ينفذها، والرئيس كان سمحا في البداية، ولكن حين تأزمت الأمور لم يعد سمحا، ولكن أصبح مخيفا، لأن الوضع متأزم بالفعل".

---------
عربي 21

بالفيديو.. مذبحة المنصة "لحظة بـلحظة" توثيق لجرائم العسكر

بالفيديو.. مذبحة المنصة "لحظة بـلحظة" توثيق لجرائم العسكر



من مشاهد مذبحة المنصة
08/07/2015

القفص الزجاجي الرئيس مرسي

القفص الزجاجي الرئيس مرسي  

أهل الباطل دائما يخاف من أهل الحق
المهم أن اهل الحق صامدووووووووووووووووووووووووووووووووون
لم يمنع القفص الزجاجي الرئيس مرسي من إظهار صموده وقوته (أرشيفية) - الأناضول
أقامت سلطات الانقلاب "ستارا من الصاج الحديدي" كمانع للرؤية حول قفص الرئيس محمد مرسي، ليضاف إلى الصندوق الزجاجي العازل للصوت.

كيف نتأكد إذن ان\ ذلك الواقف خلف الحائط من الصاج هو  الرئيس مرسي  ز. إنها بداية تغييب الرئيس...
ونقلت صحيفة اليوم السابع، المؤيدة للانقلاب، أنه تم تدشين صاج للقفص الزجاجي العازل للصوت بقاعة محاكمات الرئيس مرسي، يعمل على "منع الرؤية تماما، ويمنع الكاميرات من أن تلتقط صورا أو مقاطع" للرئيس.
وقبل أكثر من عام، حولت سلطات الانقلاب قفص اتهام الرئيس مرسي إلى قفص زجاجي، بحجة "منع تعطيل المحكمة"، وهو ما لم يمنع مرسي من إرسال رسائل من وراء القفص وسعيه لإظهار "صموده وقوته" من وراء الزجاج، فيما يبدو أنه كان يزعج القضاة والسلطات، وهو ما دفعها لتحويله إلى "حائط".
الرابط:
https://www.youtube.com/watch?v=WF0iUGdkUFc

 
Magda Saiklai's photo.

تمويل حفل "فنكوش" قناة السويس يصطدم بعجز الموازنة

تمويل حفل "فنكوش" قناة السويس يصطدم بعجز الموازنة

فنكوش قناة السويس الجديدة
08/07/2015
رغم تحذير عدد من الخبراء الاقتصاديين من سقوط مصر في بئر الإفلاس، بعد وصول الدين المحلى إلى 2 ترليون جنيه، وفقًا لما أعلنه البنك المركزي، أمس الإثنين، تتجه حكومة الانقلاب للسعى فى تدبير أموال حفل افتتاح توسيع تفريعة قناة السويس، والتى تتخطى 30 مليون دولار من جيوب الشعب.
 
واعترفت حكومة الانقلاب بأن الصعوبة التى تواجه وزارة المالية في تدبير الموارد المالية لتنظيم الحفل، فى 6 أغسطس المقبل، دفعتها للطلب بفتح باب مشاركة المصريين ورجال الأعمال بالتبرع للحفل.
 
وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور سرحان سليمان أن تدابير المالية لتوفير 30 مليون دولار لحفل الافتتاح سيصطدم بالموازنة العامة للدولة التي تعاني من عجز كبير. وانتقد تصريحات حكومة الانقلاب بأن عائد مشروع قناة السويس الجديدة نحو 100 مليار دولار سنويا، وأوضح أن تلك الأرقام من أجل طمأنة الرأي العام الداخلي، الذي بدا يشكو من تدهور الأوضاع الاقتصادية.
 
 وخفضت حكومة الانقلاب عجز الموازنة للدولة للعام المالي الجديد 2015 /2016 إلى 8.9%، بعد تخفيض الإنفاق وتقليص دعم المواد البترولية بمقدار 39 مليار جنيه؛ أي بنسبة انخفاض تبلغ نحو 40% مقارنة بالعام الماضي. ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو من كل سنة، كما تجاوز الدين المحلي تريليوني جنيه لأول مرة في تاريخ مصر، حسب اعترافات البنك المركزي.

رويترز: الصادرات المصرية تتراجع رغم انخفاض قيمة الجنيه

رويترز: الصادرات المصرية تتراجع رغم انخفاض قيمة الجنيه

ارشيفية
08/07/2015 0

الانقلاب يقرر حل 434 جمعية أهلية بالمحافظات

الانقلاب يقرر حل 434 جمعية أهلية بالمحافظات


إحدى الجمعيات الأهلية الناشطة
08/07/2015
قررت وزيرة التضامن الاجتماعي في حكومة الانقلاب، الدكتورة غادة والي، أمس الثلاثاء، حل 14 جمعية أهلية في 3 محافظات "10 بالمنيا، و3 ببني سويف، وواحدة في دمياط"، بزعم ملكيتها لجماعة الإخوان، وقررت التحفظ على ممتلكات الجمعيات.
 
كما قررت وزيرة الانقلاب تحويل أموال وممتلكات هذه الجمعيات لصندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وحصر الأموال والممتلكات وإخطار اللجنة المشكلة لتنفيذ الحكم للنظر في التصرف فيها، على أن تتولى الجهة الإدارية تعيين مصفّين للقيام بأعمال التصفية.
 
وصدرت قرارات انقلابية بتشكيل مجالس إدارة جديدة لـ21 جمعية، منها 17 جمعية بمحافظة الدقهلية، وجمعيتان بقنا، وأخرى بالفيوم، حتى لا تتوقف الأنشطة المجتمعية بها.
 
يذكر أن هذه هي الدفعة الخامسة من الجمعيات التي قامت سلطات الانقلاب بحلها؛ إذ سبق حل 169 جمعية منتصف فبراير الماضي كدفعة أولى، تلتها دفعات أخرى، ليصل عدد الجمعيات التي تم حلها بأحكام قضائية إلى 434 جمعية حتى الآن.

حزب الأصالة: السيسي يوسع رقعة الإرهاب للانتقام من رافضي الانقلاب

حزب الأصالة: السيسي يوسع رقعة الإرهاب للانتقام من رافضي الانقلاب

إيهاب شيحة
08/07/2015
أدان المهندس إيهاب شيحة، رئيس حزب الأصالة، والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية، قانون الإرهاب، الذي وافقت عليه حكومة الانقلاب في اجتماعها الأخير.
 
وأكد شيحة - في تصريحات صحفيه - أن ما يقوم به السيسي هو توسيع رقعة الإرهاب ليكون لديه القدرة على اتهام من يريد.
 
وأضاف أنه يستخدم مجموعة من القضاة الذين ليسوا فوق مستوى الشبهات ليطبقوا هذا القانون على من يُغضب النظام.

الدويلة للخليج: سنخسر الرهان إذا كان حصاننا السيسي

الدويلة للخليج: سنخسر الرهان إذا كان حصاننا السيسي

ناصر الدويلة
08/07/2015
اعتبر ناصر الدويلة، البرلماني الكويتي وعضو مجلس الأمة السابق، الوضع في مصر بأنه مأساوي، ولكنه أكد أن هذا الوضع لن يدوم كثيرًا.
 
وأضاف عبر "تويتر" قائلاً: "الوضع في مصر مأساوي، وحسب قول السيسي لن يكون هناك قوانين ولا أخلاق تقيد يد الدوله في مصادرة الحرية، ونحن لا زلنا نشد سرج رهاننا على السيسي".
 
وأضاف: "سنخسر الرهان بكل تأكيد إذا كان حصاننا هو السيسي فقد راهنا على بشار وخان وعلى علي صالح وخان ونحن نراهن اليوم على حصان خاسر أصغر من السرج".
 
وختم بالقول: "الوضع في مصر لن يدوم والشعب المصري المسالم يتم تعميده بالدم والنار والتضحية، وسيخرج جيل جديد متعود على المواجهة ويذهب جيل إحنا غلابة".

بالفيديو.. الشيخ حسن الشافعي: متى يوقف العسكر القتل الانتقامي؟

بالفيديو.. الشيخ حسن الشافعي: متى يوقف العسكر القتل الانتقامي؟

صور من مجزرة المنصة
08/07/2015 
أدان الشيخ حسن الشافعي، رئيس مجمع اللغة العربية وعضو مجمع البحوث الإسلامية، أحداث مذبحة المنصة في يوليو 2013، وفي أغسطس 2013 تلا بيانًا حادًّا في أعقاب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة أنهاه بقوله "اللهم إني أبرأ إليك مما حدث، وأستنكره من كل قلبي.
 
وأسأل الله لبني وطني العقل والحكمة، وأدعوهم إلى التوبة، وكلُّ الحَول والطَّول والقوة بيد الله رب العالمين".
 
وجاء في البيان الذي تداوله رواد مواقع التواصل وبث عن شاشة "الثورة"، "يا عباد الله 4000 جريح و 100 قتيل في ساعة واحدة وفي معركة ليست تدور مع الصهاينة الذين اغتصبوا الأرض المقدسة بل مع مصريين مسلمين عزل، وأناشد الشرفاء في كل أنحاء العالم الذين لا ترتاح ضمائرهم الإنسانية إزاء المجازر المتكررة عند الحرس الجمهورية وعند منصة السادات وحول مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية".
 
وتساءل الشيخ خلال التسجيل المذاع: "متى يتوقف القتل الجماعي الانتقامي بلا ضرورة"، ونقل الشيخ شهادة طبيب في المستشفى الميداني، بأنه يطلقون النيران علي الرؤوس مباشرة، وإن كانوا يريدون رؤية دماء فليضربوا في الأقدام.. لماذا يصطادون الرؤوس؟".
وأكد الشيخ أنه لم يشهد مثل هذه المجازر من قبل رغم طعنه في السن، ويبرأ من فعل هؤلاء.
 
 يذكر أن الشيخ حسن الشافعي، هو رئيس مجمع اللغة العربية، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، ومستشار شيخ الأزهر، ومندوب عن الأزهر في لجنة الدستور المصري عام 2012، وكان له موقف مخالف لمؤسسة الأزهر في أعقاب الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وما تلاها من تظاهرات واعتصامات رافضة.
الرابط: 

بالفيديو.. 6 طرق لإسقاط الانقلاب العسكري

بالفيديو.. 6 طرق لإسقاط الانقلاب العسكري

https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=_LVryzwAcic


جانب من الفيديو
 
عرضت فضائية "الجزيرة" الإخبارية القطرية فيلمًا وثائقيًا بعنوان "كيف تسقط انقلابا عسكريا؟"، أشارت فيه إلى حقبة القرن العشرين التى امتلأت بالانقلابات العسكرية حول العالم.
وأوضحت "الجزيرة" فى فيلمها التسجيلى القمع الذى يمارس تجاه الشعوب بعد وجود الدبابة فى الشارع وخروجها من سكناتها.

كما أشارت إلى ست طرق لإسقاط حكم العسكر فى أى مكان، تناولت خلاله كيف أجبرت الشعوب الدبابات على العودة إلى ثكناتهم.

الرابط: 
 https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=_LVryzwAcic

وائل قنديل : في خندق واحد ضد البرادعي

وائل قنديل :
في خندق واحد ضد البرادعي


  8 يوليو 2015



وائل قنديل
هل جاء محمد البرادعي بجديد في تصريحاته الأخيرة عن كواليس ما جرى في انقلاب العام الثالث عشر من الألفية الثالثة في مصر؟

لم يضف البرادعي شيئاً لشهادته المدوية التي أدلى بها في مايو/ أيار الماضي، في مؤتمر "حالة الاتحاد الأوروبي" الذي استضافته إيطاليا، وكان ذلك نص أقواله "ما حدث بعد ذلك كان مخالفاً تماماً لما وافقت عليه كخارطة طريق. ما وافقت عليه: 1. إجراء انتخابات رئاسية مبكرة 2. خروج كريم للسيد محمد مرسي 3. نظام سياسي يشمل الجميع، بما فيهم الإخوان المسلمين وغيرهم من الإسلاميين 4. بدء عملية مصالحة وطنية وحوار وطني وحل سلمي للاعتصامات، وقد كانت هناك خطة جيدة للبدء في هذا الطريق. ولكن، كل هذا ألقي به من النافذة، وبدأ العنف، وعندما يكون العنف هو الأسلوب، ويغيب عن المجتمع مفهوم العدالة والهيكل الديمقراطي للعمل السياسي، فلا مكان لشخص مثلي، ولا يمكن أن أكون مؤثراً".

لا جديد هذه المرة، سوى الكشف عن بيرناردينو ليون، المبعوث الأوروبي، عراباً لذلك الاتفاق، أما قصة التنسيق مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، تحضيراً للانقضاض على تجربة حكم الرئيس مرسي، فذلك معلوم للكافة، منذ وقت مبكر، وقد اعترف به الدكتور البرادعي شخصياً في أكثر من مناسبة، حيث قال لكل من "رويترز" و"أسوشيتيد برس"، قبل أن ينتهي العام 2012، بعد الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي "أنتظر لأرى بيانات إدانة قوية للغاية من الولايات المتحدة، ومن أوروبا، ومن أي شخص يهتم حقّاً بكرامة الإنسان، وأتمنى أن يكون ذلك سريعاً".

ثم كانت التصريحات الأسوأ على الإطلاق من الدكتور البرادعي لمجلة "ديرشبيغل" الألمانية، في الفترة نفسها، وقال فيها نصاً "إن الشباب ينتظرون موقفاً واضحاً من الغرب ضد مرسي، إذا كان الأميركيون والأوربيون حقاً يؤمنون بهذه القيم التي دائماً ما يدعونها، فيجب عليهم مساعدتنا للضغط على مرسي".

إذاً، ما الجديد لدى الدكتور البرادعي، سوى أنه يرفع الغطاء مرة أخرى عن مؤامرة الانقلاب، سواء كان يفعل ذلك إمعاناً في غسل اليدين من المشاركة في مشروع شرير لحرق أول تجربة ديمقراطية في مصر، أو يفعله نوعاً من مراجعة الذات، وتبين مواضع الأقدام، بعد رحلة عامين في بحيرات الدماء والعنف؟

وأياً ما كانت الدوافع والمنطلقات، فإن اعتراف شخصية بحجم البرادعي بالخديعة التي نفذتها أطراف مشروع إطاحة تجربة أول رئيس مدني منتخب، يبقى معطى مفيداً في جهود مقاومة الانقلاب ونتائجه الكارثية، ليس على مصر فقط، وإنما على المنطقة كلها.. غير أنهم كالعادة، تركوا مضمون الكلام، وجوهر التصريحات، واعتبروا أن الأمر ليس إلا مناسبة جديدة، وفرصة ذهبية لممارسة رياضة غرس الأنياب والأظفار، في جسد الرجل، وإقامة سرادقات الردح والشتائم، والاتهامات بالخيانة والعمالة.

تحدث البرادعي، فخرجت حشود "العكاشيين" من الجانبين، معسكر ضباع تأييد الانقلاب، ومعسكر سباع الدفاع عن الشرعية، معاً، ويداً بيد، يهتفون "كلنا في خندق واحد ضد محمد البرادعي"، وكأنهم أبناء عمومة، اجتمعوا على كراهية بذيئة، لرجل يأتي بشهادة كاشفة لعمق المؤامرة، وحجم الجريمة التي ارتكبت ضد الثورة المصرية، فيتركون الشهادة، ويقتلون الشاهد.

إنه الاصطفاف حين يكون قبيحاً ومشيناً، والتحالف حين يصبح بين مجموعات تظهر من بعيد متضادة، إلا أنها، في واقع الأمر، متوافقة على محاربة أي فرصة لإحداث تغيير على معادلة الصراع القائمة، والتي يبدو أن بعضهم يريد لها أن تبقى على هذا النحو من الجمود والتكلس والرتابة، بحيث تبقى المسألة محصورة بين الذين استعذبوا دور المتحدث باسم الضحية، في تملق مبتذل لأوجاع المضارين من كوارث الانقلاب، وأولئك الذين يستمتعون بدور المعبر عن فكر الجلاد، في نفاق رخيص لرغبات القتل والإبادة لدى المتربحين من المقتلة، في رقصة مجنونة، لكنها مربحة، بين مازوخيين وساديين، بينما يدفع الضحايا الحقيقيون الثمن.

مرة أخرى أكررها: مؤسف أن تكون الرغبة المستعرة في شتم البرادعي مقدمة على واجب الاستفادة مما يقول، والتعامل معه بجدية، على اعتبار أنه "شاهد إثبات" على جريمة، لا تتوقف محاولات إخفاء معالمها.
------------
العربي الجديد
في خندق واحد ضد البرادعي
البرادعي .. مشتوم إذا سكت ومشتوم إذا تكلم
وائل قنديل :
ناصريون على مذهب أفيخاي أدرعي


  4 يوليو 2015



وائل قنديل

الناصري الفرحان بإنجازات جيش السيسي في "الحرب على الإرهاب" التي يخوضها ضمن تحالف، أو خندق واحد مع بنيامين نتنياهو، ماذا يمكن أن يقول لجمال عبد الناصر، أو خالد جمال عبد الناصر، أو محمود نور الدين؟



ماذا يمكن أن يقول عبد الحكيم جمال عبد الناصر، المبتهج، مثله مثل أفيخاي أدرعي، لخالد جمال عبد الناصر، أحد مؤسسي تنظيم "ثورة مصر" لمقاومة التغلغل الإسرائيلي في القاهرة عقب "كامب ديفيد"، حين ينظر مصادفة إلى صورته المعلّقة على حائط ما في منزله؟
ماذا يمكن أن يقول الذين كان صقوراً، فتحولوا إلى دجاجات تبيض كذباً ونفاقاً في عشش الانقلاب، للبطل محمود نور الدين، مؤسس التنظيم، الذي قام خصيصاً لتطهير الأرض المصرية من قطعان الصهاينة، جنرالات وجواسيس وسياح، الذين توافدوا عليها عقب توقيع السادات معاهدة الخضوع للمشيئة الأميركية والصهيونية؟

كان محمود نور الدين يقول إن صدور الصهاينة أولى بكل رصاصة، وكانت الفكرة التي نشأ عليها التنظيم تقول إن الصراع مع إسرائيل هو صراع وجود، لا حدود، وكان هناك شاب يافع في ذلك الوقت، اسمه حمدين صباحي، تتحلّق حوله مجموعة من صقور الحركة الناصرية، يلحنون خطب عبد الناصر النارية التي تتحدث عن إزالة إسرائيل من الوجود، ويغنون للبندقية والكوفية الفلسطينية، ويعتبرون الاعتراف بإسرائيل خيانة، والتطبيع جريمة في حق الوطن والدين والتاريخ والجغرافيا.

ماذا يريد الشاب حمدين، المتحمس لمبادئ "ثورة مصر"، بقيادة نور الدين وخالد عبد الناصر، أن يقول للزعيم حمدين، عين أعيان الانقلاب على "ثورة مصر 2011" الذي اشتغل كمقاول لتوريد الأنفار في مشروع الثورة المضادة؟

ماذا يمكن لحمدين، وفريق من الناصريين أن يقولوا لعبد الفتاح السيسي، وهم يرون مصر في حلف استراتيجي مع إسرائيل، والسيسي مع نتنياهو في خندق واحد، للحرب على الإرهاب؟
هذا "الإرهاب" الذي تعرفه إسرائيل بأنه "حماس" والمقاومة الفلسطينية، ويعرفه السيسي بأنه كل من يرفض انقلابه على ثورة يناير.

بدأ تنظيم "ثورة مصر" نشاطه في الثمانينات من القرن الماضي، ونفذ عمليات عديدة ضد البدلوماسيين ورجال الموساد الذين تقاطروا على مصر. في تلك الأثناء، فيما كان الناصريون والقوميون يباهون بعملياته الأمم، حتى تم القبض على أعضاء التنظيم وصدرت ضد بعضهم أحكام بالإعدام، فانتفض الشارع العربي من المحيط إلى الخليج، دفاعاً عن الابن الأكبر لجمال عبد الناصر، ورفاقه في التنظيم الثوري.

كان التنظيم، ولا يزال، "شعر بنت الأخت" لكل ناصري وناصرية. لذا، يبدو صمتهم كالحملان الوديعة، الآن، وهم يرون العناق الدبلوماسي والعسكري الحار بين "ناصرهم الجديد"، عبد الفتاح السيسي، وقادة الاحتلال الإسرائيلي. يبدو شيئاً محيّراً ومثيراً للشفقة والأسى، على أناس كانوا يتدافعون ويتنافسون على الوقوف إلى جانب خالد مشعل وإسماعيل هنية في صورة تذكارية، والآن صاروا غير قادرين على فتح فمهم بكلمة، وهم يتابعون أفيخاي أدرعي، في دوره الجديد متحدثاً باسم العسكرية المصرية.

كتب مصطفى بكري كتاباً، مليئاً بالهتافات والتشنجات الحنجورية، عن تنظيم ثورة مصر حمل عنوان "ثورة الابن"، تحدث فيه كالعادة عن أمه، مقحماً في المقدمة تفاصيل مكالمة بينها وبينه، تقول له فيها "هل صحيح أنهم يريدون أن يشنقوا ابن عبد الناصر يا ولدي". كانت الأم، كما يقول ابنها، تقصد أميركا وإسرائيل، وتضيف "عجزوا عن مواجهة الأب (عبد الناصر) فراحوا يواجهون الابن (خالد)".

كان مصطفى يفاخر بكلمات أمه، ويعتبرها ملخّص الحكمة الشعبية المصرية التي تتعاطف مع الأبطال، الذين "وجهوا رصاصاتهم إلى موضعها، أعداء الوطن وأعداء الشعب"، الذين يحددهم بأنهم "الموساد ورجال الاستخبارات الأميركية".

هل يريد مصطفى بكري أن يقول شيئاً إلى "روح أمه"، عليها رحمة الله، الآن؟




------------
العربي الجديد ناصريون على مذهب أفيخاي أدرعي
 مصطفى بكري في حفل استقبال لاسماعيل هنية

عمرو أديب يُروِّج لمقال إسرائيلي: "البلد ينهار والسيسي هيتقتل"


عمرو أديب يُروِّج لمقال إسرائيلي: "البلد ينهار والسيسي هيتقتل" 

 عمرو أديب يُروِّج لمقال إسرائيلي: "البلد ينهار والسيسي هيتقتل"
أحمد عزب 7 يوليو 2015


"الاقتصاد بيقع.. السيسي هيموت.. البلد بتنهار.. الدولار عدى 8 جنيه.. الحقونا!"، هذه الصرخات أطلقتها إحدى الأذرع الإعلامية للانقلاب في مصر، الإعلامي عمرو أديب. وخلال عامين، فإنّ الانتقال من رقص وطرب أديب، إلى كلامه السوداوي، التحذيري الذي يصل إلى حدّ الولولة، ربما يعني الكثير، وينبئ إلى أين وصل النظام الانقلابي خلال هذين العامين العجفين.
خلال برنامجه "القاهرة اليوم" الذي يُذاع على قناة "أوربيت"، أطلق المذيع، صرخة محذرة، عقب استعراضه مقالاً إسرائيليّاً، يُحذّر من انهيار الاقتصاد المصري، وموت السيسي، قائلاً "البلد مش مستهدفة، البلد في مرمى النيران".

وما أوصل أديب إلى هذه الحالة من الذعر، يوافق محتوى المقال، الذي بحسب قوله، كان الأكثر انتشاراً في الصحف الأجنبية، مع أرقام الموازنة الجديدة، التي وصفها بـ"المرعبة"، وانهيار البورصة والجنيه المصري أمام الدولار. كما استعرض رسماً بيانياً لسقوط أسهم البورصة، وخسارتها حوالي 12 مليار جنيه، تزامناً مع اقتراب الدولار من حاجز الثمانية جنيهات في البنوك الرسمية وتجاوزه الحاجز في السوق السوداء، وقال "كل واحد معاه قرشين بحولهم لدولارات، أو عايز يغطي نفسه في اليونان".

ولم يقف أديب عند انهيار الاقتصاد، الخطر الأكبر على الانقلاب، ولكنّه تطرّق إلى قانون الإرهاب، الذي وصفه بأنه "لا أحد يفهم ما فيه ولا ما يستهدف، باستثناء المادة 33"، المتعلقة بالإعلام ونشر الأخبار، فهي تريد أن تترك تدفق الأخبار في يد الإعلام الرسمي وماسبيرو، الذي وصفه بـ"الميت الذي يحتاج لدفنه"، وقال "البلد كلها تحولت للمادة 33، وكأن البلد مفيهاش أي مشاكل غيرها".
ثم تطرّق أديب إلى اليونان، التي تتحرك في أزمتها الاقتصادية، فهذا وزير يستقيل ويأتي غيره، وهذا استفتاء يرشح خروجها من منطقة اليورو، في حين "لا نفعل شيئاً"، متهماً مؤسسة الرئاسة والوزارة بعدم فعل أي شيء، لأنها "ليس لديها رسل يحاولون حلحلة الأزمة والتحرك فيها، ولا يملكون رؤية للتعامل معها". 
الرابط:
https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=43Fl_vq3CaQ